تعتمد مستشفيات كثيرة في ألمانيا على الأطباء المهاجرين رغم تسجيل أعداد قياسية من الأطباء في البلاد، ولا سيما في المناطق الريفية. ووفقاً للتقرير، يسهم أكثر من 50 ألف طبيب لا يحملون الجنسية الألمانية في التخفيف من نقص الكوادر الطبية، في حين ما تزال نحو 6 آلاف وظيفة شاغرة في المستشفيات، علماً بأن ألمانيا تضم نحو 1700 مستشفى.
ويعزو المختصون هذا النقص إلى عدة أسباب، من بينها عدم كفاءة الهيكل التنظيمي للمستشفيات، وارتفاع نسب العمل بدوام جزئي، وتشديد قواعد حماية العمال، وتقاعد أعداد كبيرة من الأطباء المنتمين إلى جيل الطفرة السكانية، فضلاً عن الأعباء البيروقراطية الكبيرة. وأفاد مستشفى هارتس في مدينة Quedlinburg بولاية ساكسونيا-أنهالت بأن 30% فقط من الأطباء المتدربين يبقون في الولاية.
ويرى خبير الشؤون الصحية Christian Karagiannidis أن إصلاح المستشفيات الذي أُقر عام 2024 يمثل وسيلة لمواجهة نقص الكوادر الطبية، إذ يهدف إلى تركيز العلاج في عدد أقل من المستشفيات. ومن المقرر ألا يكتمل تطبيق هذا الإصلاح قبل عام 2030 على أقرب تقدير، غير أن كثيراً من مديري المستشفيات ينظرون إليه بتشكك.