تستعد مدينة فرانكفورت لاستقبال مظاهرة تنظمها مجموعة “جيل زد ينتفض”، يوم السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة متوقعة تصل إلى1700 شخص. وتُنظم هذه المظاهرة في ظل تصاعد الاحتجاجات الشبابية في عدد من الدول الأوروبية، ولا سيما فرنسا، حيث شهدت تحركات احتجاجية أخيرة أعمال عنف وتخريب. ونقلاً عن موقع “FNP” الإخباري، أكدت السلطات المحلية أن المظاهرة مدرجة على جدول الفعاليات، فيما أعلنت السلطات الأمنية في ولاية هيسن أنها تتابع الاستعدادات عن كثب.
مطالب اجتماعية ورفض للتجنيد الإجباري
تعرّف المجموعة المنظمة نفسها بأنها تجمع شبابي يدافع عن تحسين التعليم والرعاية الصحية وتوفير حياة ميسورة التكلفة، ويعارض التجنيد الإجباري وسياسات التقشف التي تقول إنها تثقل كاهل الشباب. وفي بيانها، تؤكد المجموعة أن الشباب يريدون المشاركة في القرارات التي ترسم مستقبلهم، بدلًا من الاكتفاء بمراقبة اتخاذها دون الاستماع إلى مطالبهم. كما يشير منظمو المظاهرة إلى الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا وبلجيكا وإسبانيا، معتبرين أن موجة التحركات الشبابية امتدت إلى ألمانيا، حيث نُظمت بالفعل فعاليات تضامنية مع الاحتجاجات الطلابية في فرنسا.
وزير داخلية هيسن يحذر من أعمال العنف
على الرغم من تأكيد المنظمين أن احتجاجهم سلمي، حذّر وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوسيك، من احتمال استغلال التحركات من قبل أطراف متطرفة من اليسار. وأعلن أن الأجهزة الأمنية ستستعد بقوة لضمان عدم تكرار مشاهد العنف والتخريب التي شهدتها فرنسا، مشدداً على أن الشرطة ستتدخل بحزم عند الضرورة. كما حذّر من التساهل مع معاداة السامية ذات الدوافع اليسارية المتطرفة، مؤكداً أن تبني شعارات تقدمية أو مناهضة للإمبريالية لا يجعل معاداة السامية مقبولة. من جهتها، أكدت شرطة فرانكفورت أنها تتابع المظاهرة، موضحة أن تفاصيل خطة الانتشار الأمني لم تُحسم بعد، في انتظار التنسيق مع الجهة المسؤولة عن تنظيم التجمعات.
انطلاق المظاهرة من ضفاف نهر الماين
بحسب مكتب النظام العام في فرانكفورت، من المقرر أن تبدأ الفعالية عند الساعة الثانية ظهراً وتستمر حتى الساعة التاسعة والنصف مساءً. وستنطلق التجمعات من منطقة ضفاف نهر الماين، غرب جسر “آيزرنر شتيغ”، قبل أن يسلك المشاركون مساراً يمر بشوارع عديدة وسط المدينة، على أن تعود المظاهرة إلى نقطة الانطلاق لإقامة التجمع الختامي. وفي حين يحدد مكتب النظام العام نقطة التجمع الأولية عند ضفاف الماين، يشير منظمو الفعالية إلى ساحة رومربرغ بوصفها نقطة الالتقاء. ومن المتوقع أن تحدد التطورات الأمنية وطبيعة المشاركة حجم الإجراءات التي ستتخذها الشرطة خلال المظاهرة.