أطلقت مجلة “دير اشبيجل” الألمانية بودكاست سياسياً جديداً بعنوان “Mad Kings: Machtprobe für Deutschland” (الملوك المجانين: اختبار القوة لألمانيا). ويسلط هذا العمل الضوء على التغيرات الجيوستراتيجية المتسارعة وكيفية مواجهة النظام الديمقراطي الألماني لتهديدات القوى السلطوية والتطرف الداخلي.
ويركز البودكاست، الذي يقدمه كل من بريتا زاندبرغ (المراسلة الدولية السابقة) وكريستوف هيكمان (رئيس قسم السياسة بالمجلة)، على تحليل كيفية ممارسة قادة مثل فلاديمير بوتين، ودونالد ترامب، وشي جين بينغ، للسياسة الخارجية القائمة على التهديد والابتزاز، وكيف ينعكس ذلك على الساحة السياسية الداخلية في ألمانيا
النفوذ الروسي وخطورة اختراق حزب “البديل”
تطرقت أولى حلقات البودكاست إلى قضية شائكة تحت عنوان: “خيط بوتين الخطر داخل حزب البديل من أجل ألمانيا”. تناقش فيها مدى قدرة الكرملين على التأثير في السياسة الداخلية الألمانية، وتحديداً عبر العلاقات الوثيقة التي تجمع بعض قيادات حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) بشرق البلاد مع موسكو.
وتأتي هذه المناقشات بالتزامن مع استعدادات ولاية زاكسن أنهالت لانتخابات برلمان الولاية، حيث يُظهر استطلاع الرأي تقدم حزب “البديل”. وتتساءل الحلقة عما إذا كان الحزب بمثابة “حصان طروادة” للكرملين، وما هي التبعات الأمنية والسياسية في حال تشكيل حكومة ولاية يقودها حزب يُصنفه مكتب حماية الدستور الألماني كحزب يمين متطرف.
اختبار القوة للديمقراطية الألمانية
أوضحت بريتا زاندبرغ أن الهدف من البودكاست هو تفكيك الآليات التي يعتمدها “الملوك المجانين” حول العالم – وهم القادة والقوى التي ترفض الالتزام بالقواعد والقوانين الدولية – للضغط على المؤسسات الديمقراطية. ويستعرض البرنامج أسلوب إدارة الأزمات في برلين، متسائلاً عن مدى جاهزية الدولة والمجتمع الأجنبي لمواجهة السياسات المباشرة القائمة على القوة والنفوذ الاستخباري.
كما أشار كريستوف هيكمان إلى أن البودكاست لن يقتصر على التحليل الخارجي، بل سيربط الأحداث الدولية بالانتخابات المحلية المرتقبة في الولايات الألمانية الشرقية خلال شهر سبتمبر/ أيلول، حيث تُحلل نتائج الانتخابات وتأثيراتها الجيوسياسية في حلقات خاصة.
سيُبث البودكاست أسبوعياً، مع توفير حلقات استثنائية لمواكبة الأحداث السياسية العاجلة.