أقر البرلمان الألماني (البوندستاغ) أمس الخميس إصلاحات جديدة تخص نظام الرعاية الطبية الطارئة في ألمانيا. وتهدف تلك الإصلاحات إلى تخفيف الضغط على أقسام الطوارئ في المستشفيات، حيث يأتي العديد من المرضى إلى المستشفيات بحالات يُمكن علاجها لدى طبيب العائلة أو أخصائي. وتشمل تلك الإصلاحات تقييم مبدئي لحالة المريض عبر الهاتف قبل الذهاب للمستشفى.
صوّتت الكتل البرلمانية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي، والحزب الديمقراطي الاجتماعي، وحزب الخضر لصالح مشروع القانون الذي قدّمته الحكومة الاتحادية. بينما امتنع حزب البديل من أجل ألمانيا وحزب اليسار عن التصويت.
لن يكون الذهاب للطوارئ مسموح به بدون تقييم أولي
ستُتاح خدمة التقييم الأولي عبر الهاتف أو الإنترنت بالاتصال على الرقم 117 116. وبناءً على ذلك، سيُتخذ القرار بشأن ما إذا كانت زيارة طبيب العائلة، أو استشارة الفيديو، أو زيارة منزلية، أو خدمات الطوارئ الطبية، أو زيارة قسم الطوارئ ضرورية. لن يقوم طاقم الإسعاف بنقل المرضى تلقائيًا إلى جميع المستشفيات، بل سيعالجونهم في موقع الحادث كلما أمكن ذلك. وسيُعطى المتصلون برقم الطوارئ الأولوية في قسم الطوارئ، شريطة أن تكون احتياجاتهم بنفس درجة الإلحاح. وبحسب الخطة، سيعملون على تحسين التنسيق بين مجالات الرعاية الثلاثة: الأطباء المناوبون، وغرف الطوارئ في المستشفيات، وخدمات الإسعاف.
الخط الساخن 116117
كما سيعملون على توسيع نطاق الخط الساخن 116117 التابع لرابطة أطباء التأمين الصحي الحكومي، وإنشاء مراكز طوارئ متكاملة تعمل على مدار الساعة في مستشفيات مختارة. وستموّل هذه الإجراءات بمبلغ 225 مليون يورو من الصندوق الخاص للحكومة الفيدرالية على مدى السنوات الخمسة المقبلة.
إنشاء مراكز طوارئ
وفقاً لخطة الحكومة الاتحادية، ستنشئ نقاط اتصال مشتركة، تضم قسم الطوارئ وخدمة الإسعاف المناوبة، في المستشفيات أو بالقرب منها. وسيجري تقييم ميداني داخل تلك المراكز لتحديد ما إذا كان الشخص بحاجة إلى علاج داخلي أو يمكن علاجه في العيادات الخارجية. وخلال الستة أشهر القادمة، ستُحدد مواقع هذه المراكز المتكاملة للطوارئ في ولاية ساكسونيا السفلى. والتي يجب أن تكون متاحة في غضون 30 دقيقة لـ 95% من سكان المنطقة. كما ستكون هذه المراكز متاحة للأطفال والمراهقين.
الصليب الأحمر يدعو لتوفير الدعم اللازم لخدمات الطوارئ
يرحب الصليب الأحمر الألماني في ولاية ساكسونيا السفلى بهدف إصلاح خدمات الطوارئ الطبية. إذ يجب إعادة تمويل التكاليف المتزايدة للموظفين والتشغيل في خدمات الطوارئ الطبية بشكل كافٍ. “وإلا، فهناك خطر من فرض قيود طويلة الأمد على توافر وجودة خدمات الطوارئ الطبية، ما قد يُؤدي إلى عواقب سلبية على المرضى”. علاوة على ذلك، يطالب الصليب الأحمر الألماني بإشراك منظمات الإغاثة وإدارات الإطفاء في لجنة الخبراء الوطنية المزمع تشكيلها لخدمات الطوارئ الطبية.