Skip to main content

التوقيت الشتوي في ألمانيا مستمر.. لماذا تعثّر قرار الإلغاء؟

صورة توضيحية- Bild: Canva
صورة توضيحية- Bild: Canva

بين ألمانيا التي تستعد لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وسوريا التي تعتمد توقيتاً ثابتاً طوال العام، يبرز سؤال: لماذا لم ينجح الاتحاد الأوروبي في إنهاء تغيير الساعة رغم المطالبات بإلغائه؟

في فجر الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تعود ألمانيا إلى التوقيت الشتوي، بتأخير الساعة ستين دقيقة. وبينما تستقر الساعة في سوريا على توقيت ثابت طوال العام، لا تزال دول الاتحاد الأوروبي عاجزة عن الاتفاق على إنهاء التغيير الموسمي، رغم طرح الفكرة منذ سنوات.

لماذا لم يُلغَ تغيير الساعة في ألمانيا؟

رغم أن المفوضية الأوروبية اقترحت عام 2018 إنهاء تغيير الساعة مرتين سنوياً، ودعم البرلمان الأوروبي المقترح في مارس/آذار 2019، فإن الدول الأعضاء لم تتوصل إلى اتفاق نهائي. ويعني ذلك استمرار النظام الحالي حتى إشعار آخر.

وكان استطلاع أوروبي أُجري عام 2018 قد أظهر تأييداً واسعاً لإلغاء تغيير الساعة، إذ صوّت 84% من المشاركين لمصلحة ذلك. لكن نسبة المشاركين لم تتجاوز نحو 1% من سكان الاتحاد الأوروبي، كما اختلفت تفضيلات الدول بين اعتماد التوقيت الصيفي أو الشتوي طوال العام.

وتكمن العقبة الأساسية في صعوبة الاتفاق على توقيت موحّد. فاعتماد التوقيت الصيفي دائماً قد يؤخر شروق الشمس في الشتاء، بينما يؤدي تثبيت التوقيت الشتوي إلى حلول الظلام في وقت أبكر خلال الصيف. كذلك تخشى الدول أن تؤدي القرارات المنفردة إلى اضطرابات في النقل والتجارة والاتصالات عبر الحدود.

سوريا اختارت توقيتاً ثابتاً منذ عام 2022

على خلاف ألمانيا، ألغت سوريا التغيير الموسمي للساعة في أكتوبر/تشرين الأول 2022، وأصبحت تعتمد التوقيت UTC+3 طوال العام. وقبل ذلك، كانت تنتقل بين التوقيت UTC+2 شتاءً وUTC+3 صيفاً، على غرار عدد من الدول الأوروبية.

ويطرح هذا الاختلاف تساؤلاً: هل يمكن أن تحذو ألمانيا حذو سوريا وتستقر على توقيت واحد؟ من الناحية العملية، لا تستطيع ألمانيا اتخاذ هذا القرار منفردة في ظل القواعد الأوروبية الحالية، التي تنظم مواعيد الانتقال بين التوقيتين. ويتطلب إنهاء التغيير الموسمي توافقاً سياسياً بين الدول الأعضاء.

لماذا يؤيدون التغيير؟

يرى مؤيدو تغيير الساعة أنه يتيح الاستفادة من ضوء النهار لفترة أطول خلال أمسيات الصيف، بما يدعم الأنشطة الترفيهية والحركة التجارية. في المقابل، يحذّر معارضوه من تأثيره على النوم والتركيز، مشيرين إلى أن جدواه في خفض استهلاك الطاقة لا تزال محدودة وغير مؤكدة علمياً.

أمل باللغة الألمانية

يلا