Skip to main content

فرانكفورت في ذيل المدن الألمانية.. لماذا لا يحبها الألمان؟

ناطحات السحاب تظلل نهر ماين في فرانكفورت، حيث تلتقي حيوية الاقتصاد بجودة الحياة اليومية. (Foto: Mathias Westermann / Pixabay)
ناطحات السحاب تظلل نهر ماين في فرانكفورت، حيث تلتقي حيوية الاقتصاد بجودة الحياة اليومية. (Foto: Mathias Westermann / Pixabay)

هل يمكن أن تكون إحدى أكبر المدن الألمانية من أقلها جاذبية للسكن؟ ولماذا يرفض نحو نصف المشاركين في استطلاع على مستوى البلاد فكرة العيش في فرانكفورت؟ وهل تكشف هذه النتائج عن صورة نمطية للمدينة تختلف عن واقعها السكاني المتنوع؟

أظهرت دراسة أجراها معهد «ألنسباخ» لأبحاث الرأي بتكليف من صحيفة «فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ» أن فرانكفورت أم ماين جاءت في ذيل قائمة المدن الألمانية المفضلة للعيش. ففي استطلاع شمل نحو ألف شخص، قال 46% من المشاركين إن فرانكفورت هي المدينة الكبرى التي لا يرغبون إطلاقاً بالسكن فيها، لتنافس برلين على صدارة قائمة المدن الأقل شعبية، بينما لم تتجاوز نسبة الرافضين للسكن في هامبورغ 13%.

4% فقط يرون فرانكفورت مدينة أحلامهم

وفي المقابل، لم تحصد فرانكفورت سوى 4% عندما طُلب من المشاركين اختيار مدينة أحلامهم للعيش، لتحتل المركز الأخير بين المدن التسع المطروحة. وجاءت ميونيخ في الصدارة بنسبة 24%، تلتها هامبورغ بـ23%، فيما لم يرغب 37% من المشاركين في اختيار أي من المدن المحددة.

لكن الصورة تصبح أكثر تعقيداً عند تحليل النتائج بحسب الفئات. ففرانكفورت تحظى بقدر أكبر من القبول بين أصحاب التعليم المدرسي الأعلى، حيث بلغت نسبة تفضيلها 6%. كما ارتفعت النسبة إلى 8% بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و44 عاماً.

واللافت أن المدينة تبدو أكثر جاذبية لدى الأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة؛ إذ قال 10% منهم إنهم يفضلون العيش في فرانكفورت، مقابل 3% فقط بين الأشخاص من دون خلفية مهاجرة.

المشهد مختلف على الأرض الواقع

ورغم الصورة السلبية نسبياً على المستوى الوطني، فإن أرقام السكان ترسم مشهداً مختلفاً داخل المدينة. فقد بلغ عدد المسجلين في فرانكفورت 776,835 شخصاً حتى 30 يونيو/حزيران 2026، بانخفاض قدره 4,502 شخص مقارنة بنهاية عام 2025، ويرتبط جزء كبير من هذا التراجع بتنقيحات في سجلات السكان.

وتؤكد بيانات المدينة طابعها الدولي، إذ يشكل حاملو الجنسيات الأجنبية 31.6% من السكان. وتأتي الجنسية التركية في المقدمة بـ23,960 شخصاً، تليها الإيطالية بـ14,846، بينما سجل عدد المواطنين الهنود والأفغان ارتفاعاً طفيفاً.
وتختصر مسؤولة شؤون المواطنين والرقمنة والدولية، إيلين أوسوليفان، الصورة بقولها إن فرانكفورت «مدينة دولية» وإن تنوع مجتمعها السكاني يظل أحد أبرز سماتها.

أمل باللغة الألمانية

يلا