Skip to main content

تفجيرات «نورد ستريم».. ألمانيا تتحرك لكشف ملابسات الهجوم

محطة استقبال الغاز التابعة لخط أنابيب «نورد ستريم 1» في لوبمين قرب غرايفسفالد على ساحل بحر البلطيق في ألمانيا، كما تظهر في صورة جوية التُقطت بطائرة مسيّرة في 27 يوليو 2022. وتعرّضت خطوط «نورد ستريم» لتفجيرات في سبتمبر من العام نفسه، ما أدى إلى تدمير ثلاثة من خطوط الأنابيب الأربعة-Bild: Christian Roedel/epd
محطة استقبال الغاز التابعة لخط أنابيب «نورد ستريم 1» في لوبمين قرب غرايفسفالد على ساحل بحر البلطيق في ألمانيا، كما تظهر في صورة جوية التُقطت بطائرة مسيّرة في 27 يوليو 2022. وتعرّضت خطوط «نورد ستريم» لتفجيرات في سبتمبر من العام نفسه، ما أدى إلى تدمير ثلاثة من خطوط الأنابيب الأربعة-Bild: Christian Roedel/epd

وجّه الادعاء العام الاتحادي الألماني اتهامات رسمية إلى مواطن أوكراني يُشتبه في قيادته فريقاً نفّذ تفجيرات خطّي أنابيب الغاز «نورد ستريم 1» و«نورد ستريم 2» في بحر البلطيق عام 2022، في خطوة تمهّد لأول محاكمة في ألمانيا على خلفية الهجوم الذي دمّر أجزاء من البنية التحتية لنقل الغاز بين روسيا وأوروبا.

وبحسب معلومات نشرتها مؤسسات إعلامية ألمانية، بينها شبكة «ARD » وصحيفة «SZ» ومجلة «Die Zeit»، يواجه المشتبه به سيرهي ك.، اتهامات بشن هجمات على منشآت طاقة مدنية، وهو ما قد يندرج ضمن جرائم الحرب بموجب القانون الدولي الإنساني، إضافة إلى التسبب في انفجار باستخدام المتفجرات وتدمير منشآت.

ويُحتجز المتهم حالياً في مدينة هامبورغ، بعدما أُلقي القبض عليه في إيطاليا خلال رحلة سياحية في صيف العام الماضي، قبل نقله إلى ألمانيا. ومن المقرر أن تبدأ محاكمته أمام المحكمة الإقليمية العليا في هامبورغ خلال الخريف.

أدلة هاتفية وآثار متفجرات

تشير معلومات التحقيقات، وفقاً للتقارير الإعلامية، إلى أن الأدلة ضد المتهم تشمل محادثات هاتفية أجراها مع أقارب ومعارف خلال فترة احتجازه في إيطاليا، يُعتقد أنه أدلى خلالها بتصريحات تربطه بالعملية. كما عثر المحققون، بحسب مصادر أمنية، على أدلة ذات صلة على هاتفه المحمول.

ويرجّح المحققون أن سيرهي ك. قاد فريق التخريب وتولى القيادة على متن اليخت الشراعي «أندروميدا»، الذي يُعتقد أن المجموعة استخدمته لتنفيذ العملية. وكشف خبراء من المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية والشرطة الاتحادية الألمانية عن آثار لمزيج من المتفجرات العسكرية، بينها الهكسوجين والأوكتوجين، على متن اليخت. ووفقاً للتحقيقات، جرى تحديد هوية سبعة مشتبه بهم، يُعتقد أن فريقاً أوكرانياً يضم غواصين مدنيين شارك في زرع عبوات ناسفة محلية الصنع في قاع بحر البلطيق.

تفجير دمّر ثلاثة خطوط من أصل أربعة

في 26 سبتمبر 2022، انفجرت العبوات الناسفة المزوّدة بمؤقتات، ما أدى إلى تدمير ثلاثة من الخطوط الأربعة التابعة لأنبوبي «نورد ستريم 1» و«نورد ستريم 2». وكان الخط الأول ينقل أكثر من نصف واردات الغاز الروسي إلى السوق الألمانية قبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، فيما لم يكن الخط الثاني قد دخل الخدمة التجارية، رغم امتلاء أنابيبه بالغاز.

ووفقاً لقرار صادر عن المحكمة الاتحادية العليا الألمانية في ديسمبر، يُشتبه في أن المتهم كان ضابطاً في وحدة نخبة تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، ويتمتع بمسؤوليات قيادية. كما رجّح القرار أن العملية نُفّذت بتكليف من دولة أجنبية ضمن عملية استخباراتية، مشيراً إلى احتمال تورط جهات حكومية في كييف.

جدل حول المسؤولية القانونية

وتشير التحقيقات إلى احتمال دور للضابط السابق في الاستخبارات الأوكرانية رومان تشيرفينسكي في التخطيط للهجوم، فيما ينفي هو الاتهامات. كما نفى قائد الجيش الأوكراني السابق فاليري زالوجني موافقته على العملية، بينما ما يزال مدى علم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بها غير واضح. ونفت كييف مسؤوليتها عن التفجيرات.

وفي سياق موازٍ، رفضت محكمة في وارسو تسليم مشتبه به أوكراني آخر، يُدعى فولوديمير س.، إلى ألمانيا. ورأت المحكمة أن الهجوم يمكن اعتباره عملاً عسكرياً في سياق الحرب، كما شككت في اختصاص القضاء الألماني بالنظر في القضية، لأن الانفجارات وقعت في المياه الدولية. وينفي المشتبه به مشاركته في التفجيرات.

أما سيرهي ك.، فقد تمسّك دفاعه بالحصانة الوظيفية، بحجة أن العملية كانت عملاً عسكرياً ضد بنية تحتية مرتبطة بروسيا، لكن المحكمة الاتحادية العليا رفضت الطعن المتعلق باحتجازه، لتتجه القضية إلى مرحلة المحاكمة، وسط استمرار الجدل بشأن المسؤولية الجنائية عن استهداف منشآت الطاقة خلال الحرب.

أمل باللغة الألمانية

يلا