في السادس من سبتمبر، موعد انتخاب برلمان جديد لولاية ساكسن-أنهالت. وحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) يتصدر حاليًا استطلاعات الرأي بفارق كبير عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) الحاكم. ويهدف الحزب إلى تشكيل الحكومة المقبلة. شهدت مدينة ماغدبورغ، مقر برلمان ولاية ساكسن-أنهالت، مظاهرة أمام مبنى البرلمان ضد العنصرية والإقصاء، للتعبير عن مخاوف اللاجئين والأشخاص ذوي الخلفيات المهاجرة من سياسيات اليمين المتطرف.
تقدم حزب AfD في استطلاعات الرأي
إذا أُجريت انتخابات ولاية ساكسن-أنهالت يوم الأحد المقبل، فسيحصل حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، المصنف في الولاية بأنه حزب يميني متطرف بشكل مؤكد، على 42% من الأصوات. مما يعني أنه سيضاعف النتيجة التي حققها في انتخابات 2021 ، ويحقق أفضل نتيجة له على مستوى البلاد في انتخابات الولايات. أما حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) فسيحصل على 22% فقط من الأصوات، وهو أدنى مستوى تاريخي للحزب في الولاية. وبالمقارنة مع آخر استطلاع للرأي «Sachsen-AnhaltTrend» الذي أُجري في نهاية يوليو الماضي، فقد تراجع الحزب بنقطتين إضافيتين. يأتي حزب اليسار في المرتبة التالية بنسبة 11%. يليه الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) بنسبة 8%، ثم حزب الخضر بنسبة 6%. في حين لم يحقق حزب سارة واجنكنيشت (BSW) شرط ال 5% المطلوب للمشاركة بمقعد في البرلمان.






التظاهر أمام مبنى البرلمان
شهدت مدينة ماغدبورغ أمس الأربعاء مظاهرة أمام مبنى برلمان ولاية ساكسن-أنهالت. حيث تجمع حوالي 300 شخص في ساحة الكاتدرائية. شارك في التظاهرة عدد من أصحاب المحلات والمطاعم ذوي الخلفية المهاجرة. والذين أغلقوا محلاتهم كجزء من إضراب عام طوعي تحت شعار “إضراب ضد العنصرية والإقصاء”. وفقاً للمنظمين، شارك حوالي 120 سوبرماركت ومطعم ومحل مملوكين لأشخاص ذوي خلفية مهاجرة في الإضراب الطوعي. كذلك تواجد عدد من السياسيين المرشحين في انتخابات برلمان ساكسن-أنهالت من حزب اليسار وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. استمر الإضراب من العاشرة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، بهدف تسليط الضوء على الأهمية الاقتصادية للشركات المملوكة للمهاجرين في المدينة. وقال أحد المنظمين: “نريد لفت الانتباه إلى ما سيُفتقد لولا وجود هذه الشركات التي يديرها المهاجرون”.
غياب سياسيين ذوي خلفية مهاجرة داخل برلمان الولاية
يقول ماماد محمد، مرشح عن حزب الخضر في انتخابات برلمان ساكسن- أنهالت، إن المرة الأخيرة التي شارك فيها سياسي من خلفية مهاجرة في برلمان الولاية كانت عام 2003. ومنذ ذلك الحين لم يشارك أي شخص آخر. ويضيف ماماد أن الأشخاص من أصول مهاجرة يعانون عمومًا من نقص التمثيل في مجالس البلديات وهيئات اتخاذ القرار داخل الولاية. شارك ماماد في مظاهرة أمس الأربعاء أمام مبني البرلمان بمدينة ماغدبورغ. وهو يزيدي سوري مرشح عن حزب الخضر بمدينة هالة، وقد ترأس إدارة جمعية Lamsa e.V منذ عام 2015. والتي تعمل على تشبيك منظمات المهاجرين في الولاية ولديها مشروعات عديدة تتعلق بالمهاجرين، من بينها مشروع (Entknoten) الذي يقدم الدعم والمشورة للأشخاص الذين تعرضوا لحوادث عنصرية وتمييز.






لافتة انتخابية: حياة بدون رسم التلفزيون
تحمل إحدى لافتات الدعاية الانتخابية لحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) بمدينة ماغدبورغ عبارة “حياة بلا رسوم ترخيص التلفزيون. كل شيء ممكن”. فقد أعلن حزب البديل من أجل ألمانيا، في خطته الفورية، أنه في حال وصوله إلى السلطة، ستكون أولويته القصوى إنهاء اتفاقية البث لإذاعي الحكومية. وقد علقت قناة (MDR) بثها الإذاعي والتلفزيوني مساء الاثنين الماضي احتجاجاً على ذلك. فخلال برنامج “MDR ساكسن-أنهالت اليوم” مساء الاثنين الماضي، تذبذبت الصورة فجأة، وتحولت إلى الأبيض والأسود، ثم اختفت تماماً. وسُمع صوت من خارج الشاشة يقول: “كما ترون، لا يمكنكم رؤية أي شيء. هل انتهى بث MDR في ساكسن-أنهالت؟ لم يكن هذا عطلاً فنياً بل رسالة وجهها فريق التحرير. وأوضح المدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية (MDR)، رالف لودفيج، “نعلم من ردود فعل الجمهور الكثيرة أن العديد من سكان ولاية ساكسن-أنهالت يجهلون عواقب إنهاء اتفاقية البث الحكومية مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية”.