Skip to main content

شتاينماير يحذر من التطرف: ألمانيا بحاجة للمهاجرين

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يلقي كلمة خلال أول فعالية عامة تُعقد في المقر الرئاسي الجديد في منطقة "شپري بوغن" بالعاصمة برلين، في 25 أغسطس 2026. الفعالية مهدت لحلقة نقاشية حول التعايش المشترك.
Foto: Bernd von Jutrczenka/dpa
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يلقي كلمة خلال أول فعالية عامة تُعقد في المقر الرئاسي الجديد في منطقة "شپري بوغن" بالعاصمة برلين، في 25 أغسطس 2026. الفعالية مهدت لحلقة نقاشية حول التعايش المشترك. Foto: Bernd von Jutrczenka/dpa

في أول فعالية عامة للرئيس الألماني في مقره المؤقت، استغل شتاينماير الفرصة للتحذير من الانتكاس والعودة إلى الفكر القومي المتطرف. كما أشار إلى أن الهجرة تتطلب جهداً كبيراً.

وقبيل انتخابات الولايات في كل من ساكسونيا-أنهالت، وبرلين، ومكلنبورغ-فوربومرن، أعرب الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير عن رفضه القاطع لإقصاء أو تهميش الأشخاص ذوي الأصول المهاجرة. وأكد في العاصمة برلين أن ألمانيا تنتمي “لكل من يعيش هنا بصورة قانونية”.

البلاد بحاجة إلى الهجرة

وخلال كلمته حذر الرئيس الألماني من العودة إلى الفكر القومي، مشدداً على أن ألمانيا يجب أن تكون دولة “ترفض كل من يروج لأوهام الانغلاق القومي”. وأضاف شتاينماير: “نحن كدولة بحاجة إلى الهجرة، نحتاجها إذا أردنا أن تستمر عجلة الحياة في الدوران”.

وأكد على أنه “لا يوجد مواطنون من الدرجة الأولى أو الثانية”، موضحاً في افتتاح حلقة نقاشية أن “الشعب الألماني” بمفهوم الدستور “يشمل أيضاً الألمان الذين انضموا إلينا”.

الدستور لا يعترف بـ “الألمان الأصليين”

وأشار شتاينماير إلى أن الدستور لا يعترف بمجتمع عرقي يجمعه رابط الدم، ولا يمنح امتيازات في المواطنة لما يُسمى بـ “الألمان الأصليين”. وأوضح أن ما يجعلنا ألماناً ليس أصول الأجداد فحسب، ولا الدم الذي يجري في عروقنا.

وأضاف: “إنها المواطنة، سواء اكتُسبت بالولادة أو بالتجنس. إنها اللغة التي نتشاركها. إنها الرغبة في العيش معاً بسلام وحرية. إنه الدستور الذي نقف جميعاً على أرضيته”.

معالجة المشاكل بشفافية

لم يذكر شتاينماير حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) بالاسم، إلا أن تصريحاته اعتُبرت انتقاداً واضحاً لرفض الحزب لسياسات الهجرة. وشدد الرئيس على ضرورة ألا تضيع ألمانيا في دوامة “نحن ضدهم”. وفي الوقت ذاته، أكد على أهمية التحدث عن المشاكل بصراحة، والاعتراف بالمخاوف، والبحث عن حلول “بقلب مفتوح وموقف واضح”.

وأعاد التأكيد على حاجة ألمانيا للهجرة لضمان سير العمل، قائلاً: “ينطبق هذا على المستشفيات ودور المسنين ومرافق الرعاية، كما ينطبق الآن على قطاعات واسعة جداً من الاقتصاد الخاص”.

الهجرة تتطلب جهداً

أقر شتاينماير بأن الهجرة تفرض أعباءً وتتطلب جهداً من المواطنين المقيمين منذ فترة طويلة ومن البلديات. لكنه استدرك قائلاً إنها تعيد لهم تلك القوة أيضاً، على سبيل المثال عندما تجد الشركات المحلية موظفين وعمالاً أكفاء أو تستقطب المهندسين الذين تحتاجهم.

يُذكر أن هذه الحلقة النقاشية، التي عُقدت تحت شعار “الوطن في ألمانيا.. كيف نعيش معاً”، كانت الفعالية الأولى في المقر المؤقت للرئيس الألماني في منطقة “شپري بوغن” ببرلين، نظراً لخضوع قصر “بيلفيو” الرئاسي لأعمال ترميم.

أمل باللغة الألمانية

يلا