Skip to main content

كيف يحصل غير المشتركين في تأمين صحي على علاج في ألمانيا؟

من يعالج من لا يشملهم نظام الرعاية الصحية؟ Foto: Sebastian Kahnert/dpa
من يعالج من لا يشملهم نظام الرعاية الصحية؟ Foto: Sebastian Kahnert/dpa

يعيش في ألمانيا نحو 72 ألف شخص بدون تأمين صحي، وفقًا للإحصاءات الرسمية. لكن العدد الحقيقي أعلى من ذلك بكثير، إذ تُقدّره منظمات الإغاثة، مثل منظمة أطباء العالم، بمئات الآلاف. ويتزايد هذا العدد باستمرار. ففي شتوتغارت على سبيل المثال، هناك عيادة تستقبل المرضى الذين لا يشتركون في تأمينٍ صحي. ويأتي الكثير من المرضى من دول خارج الاتحاد الأوروبي. ويتنوع المرضى بين متقاعدين و طلاب وأشخاص يعملون لحسابهم الخاص. 

عيادة “طب من لا يملكون تأميناً صحياً”

يعمل الطبيب العام فولفغانغ شتايغليدر، بشكل تطوعي في عيادة شتوتغارت التابعة لمنظمة “طب من لا يملكون تأمينًا صحيًا” التابعة لفرسان مالطا (هي منظمة دينية وخيرية كاثوليكية عريقة). وييبدأ عمله في العاشرة صباحاً. كان أول مريض من جورجيا. دخل الرجل، البالغ من العمر ٥٦ عامًا، غرفة الفحص متكئًا على عكازين، إذ كان يضع ضمادة كبيرة على قدمه. كان الرجل، المصاب بداء السكري، قد بُتر إصبعان من قدمه. على طاولة العلاج، يُزيل فولفغانغ شتايغليدر بعناية ضمادة الشاش والضمادة المعقمة. ويشرح الطبيب المتقاعد قائلاً: “لقد التئم الجرح جيداً”. وهذا يُسعده، لأن التئام الجروح أبطأ بكثير لدى مرضى السكري، ويعانون من مضاعفات خطيرة إذا لم يتلقوا رعاية ودعماً طبياً منتظماً. ويضيف الطبيب المتطوع: “كثيراً ما يأتي إلينا المرضى وهم يعانون من مضاعفات مرضهم الأصلي”.

تضاعف عدد المرضى خلال العقدين الماضيين

في عيادة شتوتغارت للأشخاص غير المؤمن عليهم صحياً، تضاعف عدد المرضى ثلاث مرات خلال العقدين الماضيين. ويأتي الكثير منهم من دول خارج الاتحاد الأوروبي. ويقول شتايغليدر إنه في حال وجود عائق لغوي كبير، يتم الاستعانة بخدمات الترجمة. لا يقتصر المرضى على المشردين ومن لا يحملون إقامة قانونية، بل يشملون أيضاً الطلاب والمتقاعدين والعديد من أصحاب الأعمال الحرة الذين لا يستطيعون، أو لم يعودوا قادرين على، دفع اشتراكات التأمين الصحي الحكومي أو الخاص. وتقدم العيادة خدمة المشورة أيضاً للمرضي لمساعدتهم في معرفة متطلبات الانضمام إلى نظام الرعاية الصحية النظامي.

صعوبة الاشتراك بالتأمين الحكومي

من ضمن المرضى الذين استقبلتهم عيادة شتوتغارت، كان مريض كرواتي يبلغ من العمر 60 عاماً. عمل الرجل لمدة خمس سنوات كفني تركيب داخلي لحسابه الخاص في مواقع البناء الألمانية. وبناءً على نصيحة أحد عملائه، اشترك في تأمين صحي خاص للسفر وحاول الانضمام إلى نظام التأمين الصحي الحكومي، لكن دون جدوى. ثم جاءت جائحة كوفيد-19 وما نتج عنها من تراجع اقتصادي. وبعد فترة وجيزة، أصيب بنوبة قلبية وجلطة رئوية. ولا يزال الرجل يسدد فاتورة المستشفي البالغة 4200 يورو على أقساط صغيرة. وإذا أراد الانضمام إلى نظام التأمين الصحي الحكومي أو الخاص، فسيتعين عليه سداد أقساط التأمين عن السنوات العشر الماضية، وهي مدة إقامته في ألمانيا. لكنه لا يستطيع تحمل ذلك، كما يوضح المريض.

يتزايد عدد المرضى غير المُؤمّنين ​​صحيًا

العيادة في جنوب شتوتغارت مكتظة بالمرضى. وتقول ريجين مارتيس، منسقة القسم في منظمة فرسان مالطا، إنهم يبحثون عن غرف استشارة مناسبة لتوسيع نطاق خدماتهم. وقد تضاعف عدد المرضى ثلاث مرات خلال العقدين الماضيين: من 145 إلى 413 مريضًا. وتضيف مارتيس “نستقبل مرضى يعانون مختلف الأمراض من التهابات الجهاز التنفسي إلى النوبات القلبية”. تستقبل العيادة أيضاً سيدات حوامل في شهورها الأخيرة والذين يحتاجون إلى نوع مختلف من الرعاية. 

النص مترجم من اللغة الألمانية: هنا

أمل باللغة الألمانية

يلا