يبدأ مهرجان هامبورغ السينمائي يوم 24 سبتمبر القادم و يستمر حتى الثالث من أكتوبر. يشارك هذا العام 114 فيلم من 64 دولة وبحضور نجوم عالميين. ويركز المهرجان هذا العام على ثلاثة محاور رئيسية، وهي الحرية، والتواصل، والبدايات الجديدة. بدأ بيع بطاقات الأفلام أمس الخميس عبر الإنترنت. وعلى مدار عشرة أيام ، تُعرض الأفلام في خمسة دور عرض سينمائية، وهي Abaton, CinemaxX Dammtor, Metropolis, Passage und Studio-Kino. يدعو المهرجان الجمهور لمشاهدة الأفلام مجاناً في الثالث من أكتوبر، بمناسبة عيد الوحدة الألمانية. وتشارك أربعة أفلام عربية في المهرجان.
الأفلام العربية المشاركة في المهرجان
يُعرض فيلم “حوار مع البحر” للمخرج والمنتج السينمائي مؤيد عليان يومي 26 و 30 سبتمبر. وتدور أحداثه حول كمال، وهو رجل فلسطينيٌّ يبلغ من العمر ستين عاماً. و قد صدر بحقه حكم قضائي إسرائيلي في القدس يقضي بدفع دينٍ كبيرٍ من الضمان الاجتماعيّ مستحقٍّ لابنه وائل. لكنّ وائل غرق في البحر الأحمر قبل عقود. ولعدم وجود شهادة وفاةٍ رسمية، يجد كمال نفسه مضطراً لاكتشاف ما حدث لابنه. الفيلم بطولة الممثل الفلسطيني كامل الباشا. كما يُعرض فيلم “المحطة” للمخرجة اليمنية الاسكتلندية سارة إسحاق في الأول والثاني من أكتوبر. ويروي الفيلم قصة كفاح النساء اليمنيات من أجل البقاء. حيث تدير ليال محطة وقود مخصصة للنساء فقط في اليمن، كملاذاً آمناً في بلد مزقته الحرب. صُوِّر الفيلم في معظمه بممثلين غير محترفين، مع إتاحة مساحة واسعة للارتجال.
ويُعرض للمخرج الفلسطيني راكان مياسي فيلم “الأمس لم تنم العين” كعمل روائي أول. وهو حكاية شعرية عن شقيقتين بدويتين. صُوِّر الفيلم بدون سيناريو وبمشاركة ممثلين غير محترفين. تدور قصة الفيلم على الحدود بين لبنان وسوريا، حيث تشتعل النيران في شاحنة، مُشعلةً فتيل الاضطرابات في مجتمع بدوي متماسك. يُعرض الفيلم يومي 29 سبتمبر وفي الثالث من أكتوبر. وأخيراً فيلم “فراولة” الذي يتناول قصة العمال الموسمين المغاربة الذين يعملوا في موسم جمع الفراولة في جنوب أسبانيا بأجور زهيدة.



نجوم عالميون: هيلين ميرين وفيم فيندرز على السجادة الحمراء
ستُكرّم الممثلة البريطانية هيلين ميرين بجائزة دوغلاس سيرك في 29 سبتمبر. وستُقدّم فيلم “موهبة القتل” للمخرج أنطون كوربين، حيث تُجسّد فيه شخصية الروائية باتريشيا هايسميث. وتدور أحداث الفيلم حول كاتبة روايات الجريمة الأمريكية الشهيرة التي تعيش في جبال الألب السويسرية. بعد أن سئمت من العالم وقرائها، لم تعد تحيط نفسها إلا بالكتب والقطط ومجموعتها المحبوبة من الأسلحة العتيقة. تنتهي عزلتها التي فرضتها على نفسها فجأةً عندما يظهر المحرر الشاب إدوارد ريدجواي (ألدن إرينرايش) على بابها. بتكليف من دار نشرها في نيويورك، عليه إقناع الكاتبة العنيدة بكتابة رواية أخيرة تضم شخصيتها الأشهر: المحتال والقاتل توم ريبلي. ومن بين ضيوف المهرجان الدوليين والوطنيين الآخرين: كريستيان مونجيو بفيلم “فيورد”، وأندريه زفياغينتسيف بفيلم “مينوتور”، ومارتن ماكدونا بفيلم “الحصان الجامح رقم 9″، وفيم فيندرز، الذي يستكشف فيلمه الوثائقي ثلاثي الأبعاد “من الداخل إلى الخارج – عمارة بيتر زومثور” أعمال وفلسفة المهندس المعماري السويسري الشهير.
من كان إلى هامبورغ
تحتفل العديد من الأفلام الحائزة على جوائز بعروضها الألمانية الأولى في هامبورغ. فاز المخرج الروماني كريستيان مونجيو بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان عن فيلم “Fjord”. يتناول الفيلم قصة عائلة رومانية لديها خمسة أطفال انتقلت إلى قرية نائية في النرويج وبسبب الاختلافات الثقافية والدينية، ينتهي الأمر بتدخل السلطات للشك في تعرض أطفالهم للإساءة الجسدية من الأبوين. كما حقق فيلم الإثارة “Minotaurus” للمخرج أندريه زفياغينتسيف، الذي يتناول قضايا السلطة والفساد في روسيا بعد غزوها لأوكرانيا، نجاحاً كبيراً في مهرجان كان، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى. وتدور أحداثه عن الرئيس التنفيذي لشركة كبري يُؤمر بتجنيد رجال من موظفيه للخدمة العسكرية. أما جائزة أفضل مخرج في مهرجان كان فكانت من نصيب خافيير أمبروزي وخافيير كالف عن فيلم “الكرة السوداء”-“La bola negra”. ويتناول الفيلم حياة ثلاثة أشخاص من ثلاث عصور مختلفة و كيف يمكن أن تتشابك مصائرهم. الفيلم مستوحى من إحدى آخر أعمال فيديريكو غارسيا لوركا.