تواجه أسر كثيرة في ولاية هيسن ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع أسعار زيت التدفئة بنسبة 81% خلال عام، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء في فيسبادن. ويتراوح سعر 100 لتر حالياً بين 170 و180 يورو، وهو مستوى لم يُسجّل مثله منذ أزمة الطاقة عام 2022، بحسب موقع «هيسنشاو» الإخباري.
ويعتمد نحو ربع الأسر في الولاية، من أصل قرابة ثلاثة ملايين أسرة، على زيت التدفئة، خصوصاً في المدن الصغيرة والمناطق الريفية بوسط هيسن وشمالها. وتدفع الأسعار المرتفعة بعض المستهلكين إلى تقليص كميات الشراء، رغم احتمال عدم كفايتها طوال فصل الشتاء. وفي مدينة Dreieich، اشترى أحد السكان 500 لتر من زيت التدفئة مقابل 1040 يورو، للمرة الثانية على التوالي، وهي كمية قد لا تكفيه حتى نهاية الموسم البارد.
ويحذّر مورّدو زيت التدفئة من تفاقم الأوضاع، مشيرين إلى تلقيهم اتصالات يومية من أسر نفد مخزونها، ما يضطرها إلى طلب توصيلات طارئة بتكلفة إضافية. كما يواجه المورّدون ارتفاع أسعار الشراء بالجملة وصعوبات النقل عبر نهر الراين بسبب انخفاض منسوب المياه. ويطلب بعض الزبائن تقسيط الفواتير، فيما يعجز آخرون عن سدادها، وسط مطالبات بتقديم دعم حكومي للأسر محدودة الدخل.
كيف يمكن خفض تكاليف التدفئة خلال الشتاء؟
يمكن لبعض التغييرات البسيطة في عادات التدفئة والتهوية أن تساعد في تقليل استهلاك الطاقة. فخفض درجة حرارة الغرفة درجة مئوية واحدة قد يوفر ما يصل إلى 6% من الطاقة المستخدمة للتدفئة.
وينصح الخبراء بالحفاظ على درجة حرارة لا تقل عن 16 درجة مئوية في الغرف، مع ضبطها عند نحو 20 درجة في غرف المعيشة والأطفال، وبين 15 و18 درجة في غرف النوم، ونحو 23 درجة في الحمّام.
كما يُفضّل خفض التدفئة ليلاً بدلاً من إطفائها تماماً، مع إغلاق الأبواب وإنزال الستائر الخارجية ليلاً، وإبعاد الأثاث عن أجهزة التدفئة بمسافة تتراوح بين 20 و50 سنتيمتراً، للحد من فقدان الحرارة.
أما التهوية، فيُنصح بفتح النوافذ بالكامل صباحاً ومساءً على الأقل، ويفضّل تكرار ذلك ثلاثاً إلى أربع مرات يومياً، لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس دقائق في كل مرة. وتساعد هذه الطريقة على تجديد الهواء وتقليل الرطوبة، ما يحد من تكاثف المياه على النوافذ وتشكّل العفن.