Skip to main content

استقالة رئيسة البنك المركزي الأوروبي وعلاقته بانتخابات فرنسا

Foto:World Economic Forum / Thibaut Bouvier
Foto:World Economic Forum / Thibaut Bouvier

قررت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد مغادرة منصبها قبل الموعد المحدد بتسعة أشهر. حيث نشرت أمس الخميس رسالة مسجلة على وسائل التواصل الاجتماعي تُعلن فيها استقالتها. تلها مؤتمراً صحفياً ذكرت فيه أنها تريد أن يكون لديها الحرية لتتحدث والتعبير عن آرائها والحرية للمشاركة في قضايا لا تتعلق بالسياسية النقدية. 

استقال مبكرة لكريستين لاغارد 

أعلنت كريستين لاغارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي استقالتها أمس الخميس وقالت خلال مؤتمراً صحفياً “لا أعتقد أنني أستطيع البقاء على الحياد”. وأضافت أنها مهتمة بالحقيقة والتي ترى أنها تتعرض في كثير من الأحيان للتشويه والتناقض بسبب تحريف الحقائق. وأنه بسبب منصبها الحالي وعملها خلال أكثر من عشرون عاماً في القضايا المتعلقة بالاقتصاد و المال، فهناك أشياء ليس لديها الحرية لقولها، لكنها تعتقد أنها يجب أن تقول تلك الأمور الآن. وحاولت لاغارد طمأنت الحضور قائلة “ سيتم استبدالي وسيواصل البنك المركزي الأوروبي عمله باتقان، و أن عملية اختيار البديل بدأت بالفعل وأن هناك عدد مميز من المرشحين للمنصب. لذلك لا داعي للقلق ودعتهم أن يستمروا في عملهم. وأكدت أن المؤسسة متينة وقوية مثل الصخرة و سوف تستمر كذلك. 

قرار الاستقالة قبل الانتخابات الفرنسية

تعتزم لاغارد التنحي في السابع من فبراير من العام المقبل. وكان من المقرر أصلاً أن تستمر ولايتها حتى نهاية أكتوبر. ويعتقد ديفيد كول، كبير الاقتصاديين في يوليوس باير، أن التوقيت مناسب: “ربما يساعد ذلك أيضًا في تجنب تشتيت الانتباه عن القضايا الحقيقية”. فالتضخم مرتفع في منطقة اليورو، والذي يجب على صانعي السياسة النقدية السيطرة عليه. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية في الربيع، تمهد كريستين لاغارد الطريق لتعيين جديد. من الواضح وجود قلق بالغ من أن حكومة شعبوية يمينية في باريس قد تجعل البحث عن خليفة لها أمراً مستحيلاً. 

انتشرت تكهنات بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شجع لاغارد، وزيرة المالية الفرنسية السابقة، على الاستقالة مبكراً، ليتسنى تعيين خليفتها قبل وصول مرشح من اليمين أو اليسار المتطرف إلى قصر الإليزيه. كما ستتمكن لاغارد من المشاركة في انتخابات أبريل المقبل.

المرشحين المحتملين

تحدثت لاغارد في ختام مؤتمر صحفي لتوضيح قرار البنك المركزي الأوروبي بالإبقاء على أسعار الفائدة – أي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي على الودائع عند 2.5% – على الرغم من ارتفاع التضخم إلى 3.8% الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2023. ويُعدّ رحيل لاغارد المبكر بمثابة إشارة البدء للسباق نحو خلافتها في منصب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، في وقتٍ تُعاني فيه منطقة اليورو من ضعف النمو وارتفاع التضخم عن المعدل المستهدف. ومن بين المرشحين المحتملين: رئيس البنك المركزي الهولندي السابق، كلاس نوت، والمصرفي الإسباني بابلو هيرنانديز دي كوس، ورئيس البنك المركزي الألماني، يواكيم ناغل، وناديا كالفينو، رئيسة بنك الاستثمار الأوروبي. 

أمل باللغة الألمانية

يلا