Skip to main content

شرطة غيسن تكرّم شاباً سورياً أنقذ مارة من حادث دهس

صورة توضيحية- Bild:epd-bild/Rico Thumser
صورة توضيحية- Bild:epd-bild/Rico Thumser

في لحظاتٍ خاطفة من مساء بارد قبل عيد الميلاد، تحوّلت إحدى محطات الحافلات في مدينة غيسن الألمانية إلى مسرح حادث صادم كاد يودي بحياة المارة. غير أنّ ما تبع الحادث لم يكن مجرد تطورات جنائية، بل قصة شاب سوري وجد نفسه بين وصف “البطل” واتهامات زائفة كادت أن تدمّر حياته. فما القصة؟

لحظة القرار

كان الشاب السوري حسن العثمان (30 عاماً)، متواجداً صدفة في المنطقة عندما شاهد سيارة تسير عكس الاتجاه بسرعة كبيرة وتصطدم بعوائق ومركبات، قبل أن تقتحم محيط محطة الحافلات. خلال ثوانٍ معدودة، قرر التدخل بنفسه. استخدم سيارته لاعتراض المركبة المندفعة، ثم اقترب منها بعد أن أوقفها، ليكسر نافذة باستخدام أداة كانت بحوزته داخل سيارته، ويقوم بسحب مفتاح التشغيل لمنع السائق من مواصلة الحركة. بقي في مكانه حتى وصول الشرطة، في تصرف وصف لاحقاً بالشجاع والحاسم.

اعتراف رسمي بشجاعة فردية غير عادية

كرّمت شرطة مدينة غيسن لاحقاً الشاب تقديرا لما وصفته بـ“التصرف المسؤول والشجاع الذي ساهم في منع وقوع إصابات إضافية”. ووفق تصريح الشرطة، فإن تدخله لم يوقف فقط محاولة هروب السائق، بل ساعد أيضا في حماية المارة من خطر محتمل أكبر. وقد اعتبر رئيس الشرطة أن ما قام به يمثل نموذجاً واضحاً على “المسؤولية المدنية في لحظات الخطر”.

منقذ تحت ضغط الشائعات: حين يتحول البطل إلى متهم

رغم وضوح دوره في إنقاذ الموقف، انتشرت على مواقع التواصل مقاطع فيديو للحادث، لكنها فُسّرت بشكل خاطئ، ما أدى إلى اتهامات كاذبة بأن العثمان هو منفذ الحادث. هذه الشائعات تجاوزت حدود ألمانيا ووصلت إلى خارجها، ما تسبب له ولعائلته بأذى نفسي واجتماعي كبير، إضافة إلى تعرضه لحملات تشهير وشتائم عبر الإنترنت. وقد ذكر أنه انسحب لفترة من حياته اليومية نتيجة الضغط الشديد وصعوبة النوم.

بعد الحادث: تقدير رسمي ومصير عائلي معلق

أسفر الحادث عن إصابة عدة أشخاص، بينهم امرأة مسنّة إصابتها خطيرة، فيما وُضع السائق لاحقاً في مصحة نفسية متخصصة بسبب الاشتباه بإصابته باضطراب نفسي حاد. أما العثمان، فقد نال تكريماً رسمياً من الشرطة إلى جانب أشخاص آخرين أظهروا شجاعة في حوادث مختلفة داخل المنطقة. لكن على الجانب الآخر من القصة، يعيش وضعاً إنسانياً صعبا، إذ إن وضع إقامته مؤقت، بينما تواجه زوجته وطفله الصغير خطر الترحيل إلى سوريا، ما يضع مستقبله العائلي في دائرة عدم اليقين.

أمل باللغة الألمانية

يلا