Skip to main content

ورشة مجانية للصيادلة.. كيف يبدأ طريق العمل في ألمانيا؟

صورة تعبيرية - Bild: Canva
صورة تعبيرية - Bild: Canva

يواجه الصيادلة الناطقون بالعربية الذين قدموا إلى ألمانيا بهدف مواصلة العمل في مهنتهم عدداً من الخطوات والتحديات قبل دخول سوق العمل مجدداً، بدءاً من الاعتراف بالمؤهلات والشهادات وصولاً إلى امتحانات اللغة والتخصص ومتطلبات العمل والحصول على وظيفة في الصيدليات الألمانية. سنوات من الدراسة والخبرة المهنية قد لا تكون كافية ليعود الصيدلي إلى ممارسة مهنته بعد الانتقال إلى ألمانيا! ولمساعدة الراغبين في فهم هذه المسارات، تُنظم الصيدلانية نور ماضي في السادس من أكتوبر/تشرين الأول ورشة عمل مجانية عبر الإنترنت باللغة العربية، مخصصة للصيادلة الناطقين بالعربية والمهتمين بالعودة إلى العمل في مجال الصيدلة في ألمانيا. وتقام الورشة من الساعة 17:00 حتى 19:00 عبر منصة Microsoft Teams، إذ يمكن للراغبين في المشاركة من خلال التسجيل عبر البريد الإلكتروني: [email protected] أو عبر موقع مشروع KoVaMo، ويُرسل رابط المشاركة بعد التسجيل.

الاعتراف بالمؤهلات وامتحانات اللغة

تركز الورشة على تقديم توجيه عملي حول ما ينبغي معرفته بشأن الترخيص والاعتراف بالمؤهلات المهنية، إلى جانب التعريف بالمصطلحات المتخصصة والاستعداد لامتحاني اللغة المهنية والمعرفة التخصصية، فضلاً عن فرص العمل وكيفية التقدم إليها.

ومن بين الموضوعات التي تتناولها الورشة الحصول على الترخيص المهني، وإمكانية الحصول على تصريح مهني مؤقت، إضافة إلى المسارات المختلفة للاعتراف بالمؤهلات، وما تتضمنه امتحانات اللغة المهنية والمعرفة التخصصية. كما يحصل المشاركون على توضيحات حول الجهة التي ينبغي تقديم كل وثيقة إليها والمستندات المطلوبة في مراحل الاعتراف المختلفة، إضافة إلى شرح لمحتوى الامتحانات وسبل الاستعداد لها. ولا تقتصر الورشة على إجراءات الاعتراف، بل تقدم أيضاً نظرة على فرص العمل المتاحة للصيادلة في ألمانيا، سواء في الصيدليات أو شركات الصناعات الدوائية أو المستشفيات وغيرها من مجالات العمل.

تحديات تواجه الصيادلة القادمين من الخارج

وبحسب نور ماضي، من أبرز الصعوبات التي يواجهها الصيادلة خلال مسار الاعتراف طول الإجراءات وعدم وضوحها في بعض الأحيان، إلى جانب صعوبة تأمين الوثائق المطلوبة، مثل الترجمات والتصديقات ومحتويات الدراسة، وهو ما قد يكون أكثر تعقيداً بالنسبة للأشخاص القادمين من بلدان تشهد أزمات. وتضاف إلى ذلك فترات الانتظار للحصول على مواعيد الامتحانات أو تلقي الردود من الموظفين المسؤولين عن الملفات. وتشير ماضي إلى أن امتحان اللغة المهنية لا يقتصر على إتقان اللغة الألمانية، بل يتطلب أيضاً القدرة على التعامل مع المرضى وتقديم الاستشارات لهم بالطريقة المتبعة في ألمانيا، إلى جانب التواصل مع الزملاء في بيئة العمل.

كما يمثل قانون الصيدلة والأدوية الألماني مجالاً جديداً بالنسبة إلى كثير من الصيادلة القادمين من الخارج، في حين تختلف طبيعة ودور الصيدلية في ألمانيا عن بعض بلدان المنشأ، خصوصاً فيما يتعلق بتقديم الاستشارات الدوائية، والأدوية التي يمكن الحصول عليها دون وصفة طبية، وتحضير الأدوية داخل الصيدلية. ويواجه بعض الصيادلة خلال فترة الاعتراف بالمؤهلات ضغوطاً مالية تدفعهم إلى العمل في وظائف أدنى من مستوى مؤهلاتهم المهنية.

ورشة مجانية عبر الإنترنت

تستمر الورشة ساعتين، وتعتمد على مزيج من المعلومات المقدمة للمشاركين والنقاش والإجابة عن أسئلتهم مثل إمكانيات الدعم المالي المتاحة، كمنحة الاعتراف (Anerkennungszuschuss) أو قسيمة التعليم والتدريب (Bildungsgutschein)، مع التركيز على احتياجات الصيادلة الناطقين بالعربية. وتعتبر هذه الورشة الثانية، إذ نُظمت الأولى في يوليو/تموز الماضي بالتعاون مع اتحاد جمعيات المساعدة الألمانية-السورية (VDSH)، وذلك بسبب الإقبال الكبير عليها.

كما من المقرر تنظيم ورشة متخصصة أخرى في المجال الصيدلاني في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الساعة 17:00 بعنوان: «النظرية والتطبيق: كيف تنجح في بدء العمل داخل الصيدلية؟»، وتركز على الجوانب العملية للعمل في الصيدليات، مثل التعامل مع الوصفات الطبية، إلى جانب الفروقات بين العمل الصيدلاني في سوريا وألمانيا.

وتأتي الورشة ضمن مشروع KoVaMo التابع لـVDSH، وجميع ورش المشروع مجانية، بدعم من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الألمانية (BMAS) في إطار برنامج ESF Plus «IQ – Integration durch Qualifizierung».

أمل باللغة الألمانية

يلا