مع انطلاق العطلة الصيفية يستعد آلاف السكان للسفر وقضاء إجازاتهم خارج المدينة، إلا أن الشرطة تنصح بعدم إغفال إجراءات تأمين المنازل قبل المغادرة، حتى لا تتحول العودة من العطلة إلى صدمة بسبب التعرض للسرقة.
ورغم أن موسم الصيف لا يُعد ذروة لجرائم السطو على المنازل، فإن ترك الشقق خالية لفترات طويلة يمنح اللصوص فرصة لاستهدافها، خاصة في بعض الأحياء التي تسجل معدلات مرتفعة من هذه الجرائم.
الصيف ليس الموسم الأخطر… لكن الحذر مطلوب
تشير الإحصاءات إلى أن معظم عمليات السطو على المنازل في ألمانيا تقع خلال الأشهر المظلمة، ولا سيما في شهر ديسمبر، حيث يستغل اللصوص ساعات الظلام الطويلة لتنفيذ جرائمهم.
أما خلال الصيف، فإن حركة السكان في الشوارع، واستخدام الشرفات، وازدحام المقاهي حتى ساعات متأخرة تجعل مهمة اللصوص أكثر صعوبة، إلا أن السفر الجماعي خلال الإجازات يخلق فرصاً جديدة لاستهداف المنازل الخالية.
كما يوضح الاتحاد الألماني لشركات التأمين (GDV) أن غالبية عمليات اقتحام المنازل تحدث بين الساعة الثامنة صباحاً والثامنة مساءً، أي خلال ساعات النهار عندما يكون السكان خارج منازلهم.
أكثر من 8500 حالة سطو في برلين وحدها خلال عام
وفقاً لإحصاءات الشرطة الجنائية في برلين، سُجل خلال عام 2024 نحو 8529 حالة سطو على الشقق والمنازل، بينما انتهت قرابة نصف المحاولات بالفشل دون تمكن الجناة من الدخول. وتبقى نسبة كشف هذه الجرائم منخفضة، إذ لم تتمكن الشرطة من حل سوى نحو 10% من القضايا.
وفي المقابل، سجلت العاصمة ارتفاعاً أكبر في سرقات الأقبية (القبو)، حيث بلغ عددها 22,530 حالة، وهو أعلى مستوى خلال السنوات العشر الماضية، ما يدفع الشرطة إلى نصح أصحاب الدراجات الكهربائية والمقتنيات الثمينة بعدم تركها في الأقبية أثناء السفر إن أمكن.
كيف تحمون منازلكم قبل السفر؟
تنصح الشرطة باتباع عدد من الإجراءات الوقائية البسيطة، منها: التأكد من إغلاق جميع النوافذ والأبواب بإحكام. وعدم ترك مفاتيح احتياطية في أماكن يسهل العثور عليها. تجنب نشر خطط السفر أو صور العطلة على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء الغياب. بالإضافة إلى استخدام مؤقتات لتشغيل الإضاءة في أوقات مختلفة لإعطاء انطباع بوجود أشخاص داخل المنزل. والطلب من أحد الجيران الموثوقين تفقد المنزل والتأكد من عدم امتلاء صندوق البريد، كأن يجمع صديق أو أحد أفراد العائلة البريد من حين لآخر. كما يُنصح بوضع ملصق “ممنوع الإعلان” على صندوق البريد طوال فترة الإجازة.. وحفظ المقتنيات الثمينة والمستندات المهمة في أماكن آمنة. ويعد توثيق مقتنيات المنزل الثمينة بتصويرها خطوة مساعدة في حال السرقة.
الوقاية أفضل من مواجهة الخسائر
تؤكد الشرطة أن اتباع إجراءات الحماية الأساسية يقلل بشكل كبير من فرص نجاح اللصوص، خاصة أن نسبة كبيرة من محاولات السطو تنتهي بالفشل عندما يواجه الجناة أبوابًا أو نوافذ مؤمنة جيدًا. ومع بدء موسم الإجازات، تبقى بضع دقائق يقضيها السكان في التأكد من تأمين منازلهم خطوة بسيطة قد توفر عليهم خسائر مادية ونفسية كبيرة عند العودة.