Skip to main content

«جسور الضوء»: الفن جسر إنساني بين برلين وسوريا

افتتاح معرض «جسور الضوء» في برلين، بمشاركة فنانين تشكيليين وجمهور واسع لدعم مبادرة إنسانية في سوريا.
©Nirmeen Karbouj /Amal News
افتتاح معرض «جسور الضوء» في برلين، بمشاركة فنانين تشكيليين وجمهور واسع لدعم مبادرة إنسانية في سوريا. ©Nirmeen Karbouj /Amal News

أعمال متنوعة بين الرسم والنحت، ورسالة تجاوزت حدود الجمال نحو الإنسان والثقافة والحوار. في برلين، حيث تتقاطع الثقافات والتجارب الفنية، أُقيم معرض «جسور الضوء» بمشاركة فنانين من سوريا وتركيا وأوكرانيا والأردن وألمانيا وكولومبيا، في مساحة جمعت أساليب ورؤى فنية مختلفة.

المعرض لم يقتصر على عرض الأعمال الفنية، بل حمل بعداً إنسانياً تمثل بتخصيص عائدات الأعمال المباعة للمساهمة بمشروع خيري في سوريا، إلى جانب بعد ثقافي يسعى إلى تقديم الفن السوري ضمن حوار مفتوح مع تجارب فنية من ثقافات متعددة.

حين يصبح الفن فعلاً إنسانياً

منسق المعرض أحمد ياسين أوضح أن فكرة «جسور الضوء» انطلقت من الإيمان بأن الفن لا يقتصر على التعبير والجمال، بل يمكن أن يتحول إلى فعل إنساني ومساهمة في خدمة المجتمع.

ويهدف المعرض، بحسب ياسين، إلى المساهمة في إنشاء مركز صحي أو مدرسة في سوريا بالتعاون مع جمعية سورية، بحيث تتحول عائدات الأعمال الفنية المباعة إلى مساهمة مباشرة في المشروع. ويشير إلى أن تنوع الفنانين والخامات والتقنيات كان جزءاً أساسياً من فكرة المعرض، مؤكداً أن الاختلاف بين الأعمال خلق حالة من الانسجام والحوار داخل فضاء المعرض. ويقول ياسين: «نحن لا نقدم الفن السوري بوصفه تجربة مغلقة أو بصورة واحدة، بل نضعه في حوار مفتوح مع تجارب فنية من ثقافات مختلفة.»

جانب من اللوحات المشاركة في المعرض
Foto:
Nirmeen Karbouj 

من الذاكرة واللاشعور

الفنان التشكيلي عبد الرزاق عبود شارك بأعمال تجمع بين الانطباعية والتجريد، مستنداً إلى الذاكرة واللاشعور والعواطف، التي تمتزج بالألوان لتشكّل انطباعاً ورسالة لدى المشاهد. ويرى عبود أن دور الفنان في مثل هذه الفعاليات يأتي من خلال عمله وفنه، فيما تمنح مدينة متعددة الثقافات مثل برلين التجربة بعداً إضافياً، خصوصاً للفنان السوري الذي يستطيع من خلالها تقديم جزء من إرثه الثقافي والحضاري والمشاركة في المشهد الفني خارج سوريا.

لكل لوحة قصة

ومن بين زوار المعرض، يرى محمد الفاتح علبي، صاحب مدرسة دار النشوان لتعليم اللغة العربية في برلين، أن الفن يمتلك لغة خاصة تتجاوز حدود الكلام. ويشير إلى أن اللغات لا تقتصر على ما هو منطوق، فهناك الموسيقى والفنون التي تحمل بدورها رسائلها الخاصة، معتبراً أن «الفن يحمل لغة خاصة ذات معنى ورسالة». ويصف العلبي المعرض بأنه «الجسر الحقيقي الذي يربط بين مختلف الفنون والثقافات»، مؤكداً أن لكل لوحة قصة مختلفة.

جانب من اللوحات المشاركة في المعرض
Foto:
Nirmeen Karbou

الثقافة جسراً بين الشعوب

بدوره، أكد القائم بأعمال السفارة السورية في برلين محمد براء شكري أن الفن بمختلف أشكاله يمثل جزءاً أصيلاً من الثقافة والهوية الحضارية السورية، مشدداً على أهمية دعم الأنشطة التي تبرز الطاقات الإبداعية السورية في الخارج. ويرى شكري أن الثقافة والفنون تتكامل مع العمل السياسي والدبلوماسي، قائلاً: «السياسة تبني العلاقات بين الدول والمؤسسات، بينما تستطيع الثقافة أن تبني جسوراً مباشرة بين الشعوب.»

وأكد الشكري أن حضور السفارة في مثل هذه الفعاليات يأتي في إطار دعم الدبلوماسية الثقافية وتعزيز التواصل بين الشعبين السوري والألماني.
وهكذا، جمع معرض «جسور الضوء» بين الفن والثقافة والعمل الإنساني، ليصبح مساحة للحوار تتجاوز حدود اللوحة، وتمتد من برلين إلى سوريا، ومن الجمال إلى الإنسان.

تصوير ونص: نيرمين كربوج- أمل برلين

أمل باللغة الألمانية

يلا