Skip to main content

مدارس سواقة تختفي تاركة مئات الضحايا واسئلة بلا إجابات

التدريب في مدارس السواقة تحول إلى كابوس لمئات المتدربين في برلين بعد اختفاء مفاجئ للشركات (Foto: Canva Pro / الصورة تعبيرية)
التدريب في مدارس السواقة تحول إلى كابوس لمئات المتدربين في برلين بعد اختفاء مفاجئ للشركات (Foto: Canva Pro / الصورة تعبيرية)

أبواب مغلقة، ولا أحد يجيب على الهواتف، ومئات المتدربين يقفون أمام فروع كانوا يظنون أنها طريقهم إلى رخصة القيادة. في برلين، فجأة تحوّل هذا الطريق إلى أزمة مفتوحة بعد اختفاء مدرستي القيادة “Jump” و”Orange” من المشهد، رغم أنهما كانتا تعملان رسميًا بشكل منفصل، مع مؤشرات على تداخل إداري وهيكلي بينهما. ووفق تحقيق أجرته شبكة RBB، فإن ما حدث لا يبدو مجرد تعثر تجاري عابر، بل يثير أسئلة أوسع حول الإدارة والمسؤولية وآليات نقلها في اللحظة الأخيرة.

أموال دُفعت مسبقاً ومئات المتضررين

بحسب التقارير، دفع كثير من المتدربين مبالغ مسبقاً، غالبًا تجاوزت ألف يورو، وفي حالات عديدة نقدًا، مقابل باقات تدريب ودروس قيادة لم تكتمل. بعضهم يملك إيصالات، وبعضهم لا يملك سوى رسائل ومحادثات وتفاصيل مبعثرة توثق ما دفعه وما كان يأمل بالحصول عليه. ومع توقف العمل بشكل مفاجئ، بدأت الشرطة التحقيق في شبهات احتيال على أساس “الاستفادة من الخدمة”، فيما تتدفق بلاغات المتضررين بوتيرة متسارعة.

مدرسة ترفض تهمة الاحتيال وتبرر اختفائها

في المقابل، نقلت صحيفة Tagesspiegel عن محامي المديرة التنفيذية لشركة “Orange”  أن موكلته ترفض اتهامات الاحتيال، وتؤكد أنها لم تكن تنوي الإضرار بالمتدربين أو إيقاف العمل عمدًا. ويُعزى الانهيار، وفق هذه الرواية، إلى سرقات داخلية وإخلال بالواجبات، إضافة إلى “تهديدات خارجية هائلة”. إلا أن هذه الادعاءات يصعب التحقق منها بشكل مستقل حتى الآن، كما لم يثبت وجود صلة مباشرة بين الهجمات المزعومة على الفروع والنهاية المفاجئة لنشاط المدرسة.

مدرسة Jump والرجل القادم من صوفيا

الزاوية الأكثر إثارة في تحقيق RBB تتعلق باسم ظهر في السجل التجاري لشركة “Jump”: جيك ك.، المولود في صوفيا ببلغاريا، والذي سُجّل مديرًا إداريًا جديدًا في 1 أبريل/نيسان 2026، بعد خروج أسماء إدارية أخرى من الواجهة. بعد أسابيع قليلة فقط، لم تعد مدرسة القيادة هذه قابلة للوصول فعليًا. هذا التغيير المتأخر في قمة الهرم الإداري يفتح باب الأسئلة: هل كان الرجل مديرًا فعليًا أم مجرد اسم قانوني وُضع في السجل قبل الانهيار؟

قضايا متكررة

لم يقدّم تحقيق RBB إجابات نهائية، لكنه رصد نمطًا مقلقًا: شركات متعثرة، وتغييرات إدارية متأخرة، ومديرون يقيمون خارج ألمانيا، ثم اختفاء أو شطب أو إعسار بسبب نقص الأصول. في هذه القضية، لا تبدو خسارة المتدربين مجرد مشكلة استهلاكية محضة، بل مثالًا جديدًا على سهولة نقل المسؤولية شكليًا داخل السجل التجاري، بينما يبقى السؤال الجوهري بلا جواب واضح: من كان يدير فعليًا؟ من اتخذ القرارات؟ ومن ترك المتضررين في مواجهة الأبواب المغلقة؟

محمد زيدان- أمل برلين

أمل باللغة الألمانية

يلا