أقيم عدد من المعارض الفنية والفوتوغرافية خلال عطلة نهاية الأسبوع. حيث يمكنكم زيارة 15 معرضاً وفعالية فنية خلال الأسبوع الثاني من مهرجان التصوير الفوتوغرافي بينالي هامبورغ. يقام المهرجان كل ثلاث سنوات وهذا العام يحمل عنوان التحالف، اللانهاية، الحب – في مواجهة الآخر”. تستكشف هذه المعارض قضايا الهجرة، والمجتمع، والذاكرة، والعمل، مقدمةً رؤىً تُثري المهرجان بطرق متنوعة ومُلهمة. هناك معارض مفتوحة مجاناً للزيارة وأخرى تقام داخل متاحف متعددة في هامبورغ.
إلى جانب المعارض، يُمكنكم المشاركة في برنامج حافل بالجولات المصحوبة بمرشدين، ولقاءات مع الفنانين، وورش عمل، وعروض أفلام، وعروض فنية. بالإضافة لذلك يقام معرض للصورة الفائزة بجائرة وورلد برس فوتو لعام 2025 في متحف ألتونا.
معرض فوتوغرافي عن صعود اليمين المتطرف في ألمانيا
تقدم مجموعة من تسعة مصورين معرضاً جماعياً حول صعود اليمين المتطرف في ألمانيا. ويقام المعرض في قاعدة Gleishalle Oberhafen ضمن فعاليات بينالي هامبورغ للتصوير الفتوتوغرافي ويستمر حتى 14 يونيو. يمكنكم زيارة المعرض من الساعة الحادية عشرة صباحاً وحتى الثامنة مساءً من الجمعة إلى الأحد.
ويمكنكم المشاركة في جولة خاصة داخل المعرض بصحبة المصورين المشاركين في الرابعة مساء يوم الجمعة والثالثة مساء يوم السبت. يتناول المصورون المشاركون وجهات نظر فوتوغرافية للتحول السياسي نحو اليمين في ألمانيا، والعرض البصري للجهات الفاعلة اليمينية من بينها حزب البديل من أجل ألمانيا (AFD)، بالإضافة إلى أعمال العنف والجرائم التي ارتكبت بدوافع يمينية. كذلك توثيق مشاركة المجتمع المدني والحركات المضادة المناهضة لليمين المتطرف.
صور جائرة وورلد برس فوتو في متحف ألتونا
كما يمكنكم زيارة معرض الصور الفائزة بجائرة وورلد برس فوتو المعروضة حالياً في متحف ألتونا خلال عطلة نهاية الأسبوع. إذ يفتح المعرض أبوابه للزوار من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة السادسة مساءً. من ضمن القصص الفائزة ، قصة من المغرب باسم “الفارسات” للمصورة الإيطالية شانتال بينزي.
وثقت فيها المصورة تجربة دخول شابات مغاربيات مجال الفروسية التقليدي “التبوريدة” وهو تقليد عريق معترف به من قبل اليونسكو، كان حكرًا على الرجال لفترة طويلة. كذلك فازت قصة المصور المصري محمد مهدي “غبار القمر”، والتي توثق معاناة سكان منطقة وادي القمر في مدينة الاسكندرية. حيث يعيش أكثر من 30 ألف نسمة على بُعد أقل من 15 مترًا من مصنع أسمنت يملأ منازلهم بغبار سام. وثق مهدي الحياة داخل بيوت العائلات والسكان المتضررين، متناولًا الأزمة الصحية من منظور إنساني. كذلك فازت صورة للمصور الفلسطيني ساهر الغرة، التي تجسد معاناة فلسطينيون في مخيم المواسي للنازحين بخان يونس في قطاع غزة وهم ينتظرون وجبة طعام كانت تقدمها الجمعيات الخيرية المحلية للنازحين.
معرض “حالة استثنائية” عن سيطرة السلطة ألمانيا
أما معرض “حالة استثنائية” فيجمع مقتطفات من ثلاثة مشاريع مصورة طويلة الأمد للمصور الألماني رافائيل هيغستر. تحاول المشروعات الثلاثة الإجابة على سؤال “كيف تبرز السلطة في القرن الحادي والعشرين؟”. فهناك قصة ترصد الوضع الاستثنائي الذي عاشته ألمانيا خلال فترة كوفيد 19 وتأثيرها في التواصل بين الناس. كذلك مشروع “الديموقراطية تموت في وضح النهار” والذي يرصد التغيرات التي طرأت على الوضع السياسي في ألمانيا في الفترة بين عامي 2023 – 2026 والانتخابات البرلمانية والاتحادية بالإضافة للانتخابات البرلمانية في عدة ولايات وصعود اليمين المتطرف.
ترصد تلك المشروعات المصورة مشاهد مختلفة تمارس فيها السلطة والتخبط في حالات الطوارئ. يقام المعرض في قاعة عرض (MOM art space) بالقرب من محطة أوبان Gänsemarkt والتي تفتح أبوابها أيام الجمعة والسبت والأحد من الساعة الثانية ظهراً وحتى الثامنة مساءً. كما يمكن زيارة المعرض أيام الأربعاء والخميس من الساعة الخامسة وحتى الثامنة مساءً.
فنانة مصرية تنتقد طريقة عرض المقتنيات المصرية
تلبيةً لدعوة رسمية من متحف الفنون والحرف في هامبورغ، تقدم الفنانة المصرية متعددة التخصصات، سارة سلام، مشروعاً فنياً يسعى إلى إعادة تفكيك ونقد آليات عرض المجموعة الأثرية المصرية القديمة التي يقتنيها المتحف. تطرح في مشروعها، تساؤلات حول الحاضر والمستقبل: كيف يجب أن ننظر اليوم إلى الآثار المصرية وبقايا الموتى المستخرجة من مقابر النيل؟ وكيف تتجسد موازين القوى الاستعمارية داخل أروقة متاحفنا المعاصرة؟
علاوة على ذلك، يبحث المشروع في قدرة الفن المعاصر على كشف مظاهر الظلم واغتراب هذه القطع عن سياقاتها ووظائفها الأصلية، ومدى إسهامه في استيعاب مشاعر الفقدان، الصدمة، واختلال التوازن التاريخي. من خلال توظيف الصور الفوتوغرافية، والأفلام، والمنسوجات، تتفاعل سلام مع قطع متنوعة ومثيرة للجدل داخل المتحف؛ من بينها أقمشة جنائزية قديمة، وصور فوتوغرافية تاريخية لرحلات استكشافية، بالإضافة إلى بقايا بشرية من السفينة الشراعية “غوتفريد”، التي غرقت في ألبه في هامبورغ عام 1822 وكانت حمولتها مليئة بمكتشفات من أول بعثة بروسية إلى مصر.
وترى سلام في هذه المقتنيات تجسيداً حياً لجرائم الحقبة الاستعمارية؛ حيث قُطّعت أقمشة القبور في مقبرة “أخميم” بغرض التجارة، وعُرضت البقايا البشرية المستخرجة من السفينة الغارقة للبيع في مزادات علنية. تصيغ سارة سلام في أعمالها سرديات فنية بديلة ومضادة، تعيد من خلالها الحياة الرمزية والكرامة لقطع حوّلتها الممارسات الأكاديمية والمتحفية الغربية إلى مجرد “شهود صامتين”. إنها تعيد رواية التاريخ بلسان مصري خالص، مستعينةً بالطقوس، والإيماءات الأدائية، والحكايات الشعرية المؤثرة. يمكنكم زيارة المعرض يوماً في متحف الفنون والحرف في هامبورغ حتى يناير 2027.