رفض رئيس وزراء ولاية هيسن، بوريس راين، خطط الحكومة الألمانية لفرض ضريبة جديدة على المشروبات التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر. ونقلاً عن موقع “هيسنشاو” الإخباري، وصف راين الضريبة المقترحة بأنها “ضريبة غلاء”، محذراً من زيادة الأعباء على المواطنين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. وطالب الحكومة الاتحادية بالتخلي عن الخطة والتركيز بدلاً من ذلك على خفض أسعار الطاقة وتقليل اشتراكات التأمينات الاجتماعية.
منتجات أكثر عرضة للضريبة
وتدرس الحكومة الاتحادية المؤلفة من الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU والحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD فرض ضريبة على المشروبات المحلاة ضمن إجراءات تهدف إلى دعم استقرار مساهمات التأمين الصحي. ووفقاً لمسودة أولية من وزارة المالية، قد تشمل الضريبة المشروبات الغازية والعصائر والشاي المثلج ومشروبات الحليب ومشروبات الشوفان وبعض خلطات البيرة والمشروبات الجاهزة من القهوة، إذا تجاوزت كمية السكر فيها حداً معيناً.
تراجع عن مقترح سابق
وكان وزير المالية لارس كلينغبايل قد أعلن التراجع عن مقترح سابق لفرض الضريبة أيضاً على المشروبات الخالية من السكر أو قليلة السكر، مؤكداً أن “ضريبة السكر على المشروبات الخالية من السكر” لن تُفرض. وأوضح أن الوثيقة التي أثارت الجدل لا تزال مجرد مسودة عمل ولم يُتفق عليها سياسياً داخل الائتلاف الحكومي. كما أعلن وزير الزراعة ألويس راينر اعتراضه على الصيغة الحالية، معتبراً أن عدد المنتجات المشمولة بالضريبة كبير وأن الحد المقترح لمحتوى السكر منخفض للغاية.
انقسام حول الفوائد
وتواجه الخطة انتقادات من قطاعات الصناعات الغذائية وتجارة السكر والمشروبات، التي تحذر من زيادة الأعباء على الشركات والمستهلكين. في المقابل، تؤيد مراكز حماية المستهلك ومنظمة “Foodwatch” فرض الضريبة، معتبرة أنها يمكن أن تساهم في تقليل استهلاك السكر وتحسين الصحة العامة. وتشير الجهات المؤيدة إلى تجربة بريطانيا، حيث أدى تطبيق ضريبة متدرجة على المشروبات السكرية إلى خفض محتوى السكر في عدد من المنتجات.