مع ارتفاع درجات الحرارة وتوافد مئات الآلاف من الزوار إلى المسابح المفتوحة في ولاية هيسّن خلال فصل الصيف، عادت قضية السلوكيات المخالفة داخل هذه المرافق إلى الواجهة. ورغم تسجيل بعض الحوادث الفردية التي دفعت عدداً من المدن إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، تؤكد السلطات أن المسابح لا تُعد بؤراً للجريمة، وأن الغالبية العظمى من الزوار تقضي أوقاتها بهدوء وسلام.
حظر الكحول والقنب في مسبح شتات ألندورف بعد حوادث أثارت القلق
قررت مدينة شتات ألندورف (Stadtallendorf) في منطقة ماربورغ-بيدنكوف فرض حظر شامل على الكحول والقنب داخل المسبح المفتوح الواقع في المدينة طوال موسم السباحة الحالي، وذلك بعد وقوع عدة حوادث خلال موجة الحر الأخيرة.
وخلال عطلة نهاية أسبوع حارة، استقبل المسبح أكثر من 1500 زائر، إلا أن بعضهم لم يلتزم بقواعد السلامة، بحسب رئيس البلدية كريستيان سوموغي. واضطر طاقم الإشراف إلى التدخل بعد أن وصل بعض الأشخاص إلى حالة سُكر شديدة، حيث قفزوا من حافة المسبح وتصرفوا بطريقة خطرة داخل المياه رغم ازدحام المكان.
كما تدخلت الشرطة مرتين لإخراج مجموعة من الشبان من المسبح. وبموجب القرار الجديد، لم يعد مسموحاً بيع المشروبات الكحولية في الكشك الموجود داخل المسبح، كما يُمنع إدخالها من الخارج. وأعلنت المدينة إمكانية إجراء تفتيش للحقائب عند المدخل لضمان تطبيق القرار، فيما قد تؤدي المخالفات إلى الطرد أو فرض حظر دخول.
مدن هيسّن تعزز الإجراءات الأمنية بعد حوادث متفرقة
لم تكن شتات ألندورف المدينة الوحيدة التي اتخذت إجراءات إضافية. ففي مسابح فرانكفورت المفتوحة يُمنع الزوار من إدخال الكحول، بينما يحظر مسبح أوبل باد في فيسبادن دخول الأشخاص الذين تظهر عليهم علامات التأثر بالكحول أو المخدرات.
وفي غيلنهاوزن، عززت السلطات الإجراءات الأمنية بعد حوادث سابقة، من خلال زيادة أفراد الأمن، وتعزيز حضور الشرطة، وتدريب الموظفين بشكل أكبر، خاصة بعد فتح تحقيقات العام الماضي بشأن اعتداءات جنسية مزعومة.
أما في فرانكفورت، فقد أكدت الشرطة أنها قامت قبل بداية موسم السباحة بتدريب العاملين في المسابح على كيفية التعرف بسرعة على الجرائم والإبلاغ عنها. وتشير البيانات إلى عدم وجود ارتفاع واضح في الجرائم؛ إذ سجلت المدينة عام 2025 اثنتي عشرة حالة اعتداء جسدي، وهو العدد نفسه المسجل عام 2023، مقابل 17 حالة عام 2024. أما الجرائم الجنسية فسجلت عشر حالات عام 2025.
“المسابح ليست بؤراً للجريمة”
على مستوى ولاية هيسّن بأكملها، تظهر الأرقام أن الجرائم داخل المسابح تبقى محدودة مقارنة بأعداد الزوار الكبيرة. فقد سُجلت 68 جريمة عنف عام 2025، مقابل 64 حالة عام 2024 و69 حالة عام 2023. أما الجرائم الجنسية فتراوحت خلال هذه السنوات بين 23 و30 حالة سنوياً. وأكد المكتب الجنائي لولاية هيسّن أن المسابح لا تمثل “بؤرة للجريمة”، مشيراً إلى أن تدخلات الشرطة، بالنظر إلى العدد الكبير من الزوار، تبقى حالات فردية.
نقص في الكوادر
وفي الوقت نفسه، تواجه المسابح مشكلة أخرى تتمثل في نقص الكوادر، إذ ما تزال نسبة كبيرة من الوظائف الشاغرة دون شغل، ما يؤدي إلى تقليص ساعات العمل وإلغاء بعض دورات تعليم السباحة في عدد من المدن.