Skip to main content

“شفاء 4” أكبر حملة طبية تطوعية لعلاج آلاف المرضى السوريين

صورة لأطباء حملة شفاء داخل غرفة العمليات في سوريا- Bild: Crazybeeez studio
صورة لأطباء حملة شفاء داخل غرفة العمليات في سوريا- Bild: Crazybeeez studio

هل يمكن لمبادرةٍ طبية تطوعية أن تعيد الأمل إلى آلاف المرضى السوريين؟ وكيف ينجح أطباءٌ حملوا خبراتهم من أبرز المراكز الطبية العالمية في تحويل شعورهم بالمسؤولية تجاه وطنهم إلى مشروعٍ إنسانيّ واسع النطاق؟

بمشاركة دولية واسعة..حملة “شفاء 4″… أكبر حملة طبية وجراحية تطوعية في سوريا منذ التحرير

تواصل حملة “شفاء 4” مسيرتها بوصفها امتداداً لسلسلة حملات “شفاء” الطبية التي انطلقت عقب مرحلة التحرير خلال عام 2025، والتي ضمَّت حملات “شفاء 1″ و”شفاء 2” و”شفاء 3″، وأسهمت في تقديم ما يقارب عشرين ألف خدمة طبية وجراحية في مختلف المناطق السورية.

وشارك في تنظيم الحملة فريق شفاء الطبي في ألمانيا (شفاء مد – سوريا) بالتعاون مع منظمة MedGlobal وتحت رعاية وزارتي الصحة و التعليم العالي، لتكون الحملة الأوسع من حيث الانتشار الجغرافي، وعدد التخصصات الطبية، وحجم المشاركة الطبية.

تنطلق الحملة رسميّاً يوم الأحد الموافق 05.07.26، وتمتد خلال شهري تموز وآب، لتشكل واحدةً من أوسع المبادرات الطبية التطوعية والنوعية في سوريا من حيث التنظيم والتغطية والتخصصات، وسط توقعات بإحداث أثرٍ ملموسٍ على مستوى الخدمات الصحية والدعم الطبي في مختلف المحافظات.

تحمل الحملة شعار “يداً بيد من أجل سوريا”، في تعبيرٍ عن تكامل جهود الأطباء السوريين داخل البلاد وخارجها، حيث يشارك فيها أطباء سوريون من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا ودول الخليج العربي، حاملين خبراتهم العلمية والعملية المكتسبة في أبرز المؤسسات الطبية العالمية لخدمة المرضى السوريين.

140 طبياً و20 مشفى…خدمات إنسانية مجانية

وقال الدكتور محمد عصام زباد، استشاري جراحة المسالك البولية وعضو إدارة فريق شفاء الطبي: “إن حملة شفاء لا تمثل مجرد نشاطٍ طبيّ مؤقت، بل تعكس التزاماً إنسانياً ومهنياً وأخلاقياً تجاه أبناء الوطن، وتؤكد أن الكفاءات السورية في الخارج ما تزال ترى في خدمة سوريا واجبا ومسؤولية”.

وأوضح أن الحملة تضم هذا العام 140 طبيباً ضمن 14 تخصصّاً طبيّاً، وتستهدف العمل في أكثر من 20 مشفى ومركزاً طبيّاً موزعة على مختلف المحافظات السورية، بالتنسيق الكامل مع وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي، مع الحرص على توزيع المراكز بين شمال سوريا ووسطها وجنوبها لضمان وصول الخدمات الطبية إلى أكبر شريحةٍ ممكنةٍ من المرضى.

وبحسب الدكتور زباد، بلغ عدد المرضى المحوَّلين من وزارة الصحة ضمن القوائم المعتمدة نحو 14 ألف مريض، إضافةً إلى قوائم خاصة بالمعتقلين السابقين وذويهم، فضلًا عن الحالات المحالة من جمعيات ومؤسسات أخرى، ليصل إجمالي عدد المرضى الذين جرى تقييم ملفاتهم أو تحويلهم إلى نحو 15 ألف مريض.

أي تخصصات تشمل الحملة؟

وتشمل الحملة تخصصات الجراحة العصبية، وجراحة القلب، والجراحة العامة والحشوية، وجراحة العيون، والجراحة البولية، والجراحة النسائية، والجراحة الصدرية، وجراحة العظام، وجراحة الترميم واليد، إضافةً إلى القثطرة والتداخلات القلبية، والتداخلات العصبية والهضمية، إلى جانب تخصصاتٍ داعمةٍ أخرى.

ومن المتوقع أن يُجرى خلال شهري تموز وآب أكثر من ألف عملية جراحية في مختلف الاختصاصات، فيما يعمل نحو 400 طبيب ضمن فريق شفاء الطبي، بإشراف مجلس إدارة يضم تسعة أعضاء، وفريقٍ استشاريّ يتألف من 20 عضواً.

ما وراء العلاج: دعمٌ شاملٌ للقطاع الصحي

وأشار الدكتور محمد عصام زباد إلى أن أهداف الحملة لا تقتصر على تقديم المعاينات والعمليات والعلاجات المجانية، بل تشمل أيضاً دعم القطاع الصحي بالمعدات والمستلزمات الطبية، وتنظيم ورش عملٍ ومحاضراتٍ ودوراتٍ تدريبيةٍ للأطباء والكوادر الطبية المحلية، بهدف تطوير التعليم الطبي المستمر ونقل الخبرات الحديثة.

وأكد أن التعاون العلمي والمهني لن يتوقف بانتهاء الحملة، بل سيستمر عبر منصاتٍ إلكترونيةٍ ومجموعات عملٍ مشتركة، بما يضمن استدامة تبادل الخبرات ودعم الكوادر الطبية السورية.

كل شيء على نفقتهم الخاصة

ويؤكد القائمون على الحملة أن جميع الأطباء المشاركين يتحملون تكاليف السفر والإقامة على نفقتهم الخاصة، إضافةً إلى مساهماتهم في دعم المبادرة، إضافة إلى دعم الشركاء الاستراتيجيين من الداعمين وجمعيات مجتمعية وخيرية أخرى في مشهدٍ يجسد روح التطوع والانتماء والمسؤولية الوطنية.

وفي المرحلة المقبلة، يواصل فريق شفاء العمل بالتنسيق مع وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي لإطلاق مشاريع وبرامج جديدة تهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية والتعليم الطبي في سوريا، وصولًا إلى معايير تضاهي ما هو معمولٌ به في المراكز الطبية المتقدمة في أوروبا.

أمل باللغة الألمانية

يلا