Skip to main content

ما الذي يمكن أن يُغيره حزب البديل من أجل ألمانيا في المدارس؟

يرغب حزب البديل من أجل ألمانيا في تغيير سياسيات التعليم داخل ولاية ساكسن-أنهالت. Foto: Georg Wendt/dpa
يرغب حزب البديل من أجل ألمانيا في تغيير سياسيات التعليم داخل ولاية ساكسن-أنهالت. Foto: Georg Wendt/dpa

فاز حزب البديل من أجل ألمانيا في انتخابات ولاية ساكسن-أنهالت بأغلبية ساحقة بلغت 43.8% من الأصوات. وهناك تساؤلات عديدة عما يمكن أن يغيره الحزب اليميني – بشكل مؤكد – في نظام التعليم داخل الولاية. ولاتزال واقعة توبيخ المدرس ماكس هيكل جليه، حيث تلقى توبيخاً من جهة عمله بدعوى عدم التزامه للحياد السياسي كمعلم. وذلك بسبب محادثة مع طلابه انتقد خلالها حزب AFD. أثارت الواقعة نقاشاً واسعاً بسبب عمل زوجة أولريش سيغموند المرشح الرئيسي لحزب AfD بنفس المدرسة، وتسريب تفاصيل المحادثة بين مدرس وطلابه للحزب. يطالب سيغموند بتفويض رسمي للحكم، فمن الممكن أن يتولى منصب رئيس الوزراء في الولاية. 

كل ولاية تحدد نظامها التعليمي 

تقع مسؤولية سياسة التعليم في ألمانيا في المقام الأول على عاتق الولايات الاتحادية. إذا تولى حزب البديل من أجل ألمانيا الحكم في ولاية ساكسونيا-أنهالت، فسيكون للحزب، الذي يصنفه مكتب حماية الدستور كمنظمة يمينية متطرفة مؤكدة، قرار سياسي في نظام التعليم داخل الولاية. ففي مناهج مادة التاريخ، على سبيل المثال، يريد حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) أن يتحول التركيز — بعيدًا عن حقبة النازية — نحو بسمارك والرايخ الألماني. وإذا أرادت وزارة التعليم في إحدى الولايات تعديل المناهج الدراسية، فإن ذلك ممكن من حيث المبدأ ويمكن تنفيذه بسرعة، دون الحاجة إلى أن يبت برلمان الولاية في الأمر. وبالتالي، ستتمتع حكومة تابعة لحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) بحرية التصرف في هذا الشأن.

خطط لإلغاء الدمج داخل الفصول الدراسية 

لا تقتصر خطط حزب البديل من أجل ألمانيا على التغيير في مناهج التعليم فحسب، بل تهدف أيضاً لفصل الطلاب. حيث يرى الحزب أن دمج الطلاب ذوي الإعاقة على سبيل المثال، في الفصول الدراسية، “فشل فشلًا ذريعًا”. ويصف الحزب تدريس الأطفال ذوي الإعاقة ومن يعانون في صعوبات في التعلم مع غيرهم بأنه “تجارب على أطفالنا”، ويريد إنهاءها فورًا. من الممكن قانونًا التركيز أكثر على مدارس ذوي الاحتياجات الخاصة وتقليص برامج الدمج، لكن إلغاء الدمج في المدارس بشكل كامل غير ممكن. لأن ذلك سينتهك مبدأ المساواة في المعاملة المنصوص عليه في القانون الأساسي، وكذلك  اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي وقعت عليها ألمانيا منذ عام 2009. 

التعليم إلزامي

يسعى الحزب إلى تمكين أولياء الأمور من تعليم أبنائهم في المنزل، على أن تراقب الدولة تقدمهم التعليمي كل ستة أشهر. إلا أن هناك عقبتين قانونيتين أمام هذه الخطة: أولًا، ينص دستور ولاية ساكسونيا-أنهالت على التعليم الإلزامي، لكن ليس من الواضح تمامًا ما إذا كان يعني الالتزام بالحضور الشخصي إلى المدرسة أم إمكانية تحقيقه من خلال التعليم المنزلي. في هذه الحالة، يُفهم التعليم الإلزامي على أنه التزام بتوفير التعليم. وخلال سابقة قضائية، حكمت المحكمة الدستورية الاتحادية بأن التعليم لا يقتصر على الرياضيات أو اللغة الألمانية أو علم الأحياء، بل يلعب الجانب الاجتماعي دوراً مهماً. ويحدث ذلك من خلال التواصل مع الآخرين في مرحلة النمو والتفاعل مع آراء وثقافات مختلفة، ولا يمكن توفير ذلك في حالة التعليم المنزلي. 

خطر عدم الاعتراف بالشهادة الثانوية 

إذا نفّذ حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) جميع مطالبه المتعلقة بالسياسة التعليمية، فقد يؤدي ذلك إلى قيود كبيرة على الطلاب في ولاية ساكسونيا-أنهالت: إذ قد يقرر المؤتمر الدائم لوزراء التعليم والشؤون الثقافية في الولايات (KMK) عدم الاعتراف بشهادة إتمام الدراسة الثانوية من ساكسونيا-أنهالت في أي ولاية ألمانية أخرى. حينها، على سبيل المثال، لن يتمكن خريج الثانوية العامة من ماغديبورغ من الدراسة في برلين. أحد المبررات المحتملة هو أن الولايات الأخرى ترى أن معايير الجودة المشتركة مهددة بسبب التعليم المنزلي أو نقص الإدماج.

أمل باللغة الألمانية

يلا