Skip to main content

انتخابات مكلنبورغ.. البديل يتقدم بخمس نقاط على SPD

قاعة الجلسات العامة لبرلمان ولاية مكلنبورغ فوربومرن في مدينة شفيرين. Foto: Jens Büttner/dpa
قاعة الجلسات العامة لبرلمان ولاية مكلنبورغ فوربومرن في مدينة شفيرين. Foto: Jens Büttner/dpa

تتجه مكلنبورغ فوربومرن إلى انتخابات إقليمية حاسمة في 20 سبتمبر/أيلول، وسط استقطاب سياسي حاد وتقدم حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) على الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) الحاكم. ولا يقتصر التنافس على صدارة النتائج، إذ قد يحدد عدد الأحزاب التي تدخل البرلمان شكل الأغلبية وفرص تشكيل الحكومة المقبلة.

وبحسب استطلاع «MV-Trend» الذي أجراه Infratest dimap، حصل حزب البديل من أجل ألمانيا على 38%، متقدمًا بخمس نقاط على SPD بقيادة رئيسة حكومة الولاية الحالية مانويلا شفيسغ. وفي مؤشر منفصل، يؤيد نحو ثلث المشاركين حكومة مستقبلية بقيادة AfD. ويستبعد عالم السياسة فولفغانغ مونو، أستاذ العلوم السياسية في جامعة روستوك، حصول AfD على أكثر من 40% كما حدث في ساكسونيا-أنهالت، مشيرًا إلى أن شعبية شفيسغ الشخصية تفوق نظيرها رئيس حكومة ساكسونيا-أنهالت من CDU، وأن AfD في مكلنبورغ فوربومرن يفتقر لمرشح بارز مثل أولريش زيغموند هناك.

الأحزاب التقليدية تحت الضغط

تضع الأرقام الأحزاب التقليدية تحت ضغط كبير، خصوصًا الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU)، الذي تراجع إلى 7%، ما دفع رئيسه في الولاية دانيال بيترز إلى وصف وضع الحزب في الانتخابات بأنه يخوض «معركة من أجل البقاء». ولو تحققت هذه النتيجة فعليًا، فستقارب نصف ما حصل عليه الحزب في انتخابات 2021 (13.3%)، لتكون الأسوأ لـCDU في أي انتخابات إقليمية منذ عام 1949 على مستوى ألمانيا الاتحادية.

كما يبقى دخول الخضر وتحالف سارا فاغنكنشت (BSW) إلى البرلمان غير محسوم، بينما أصبح الحزب الديمقراطي الحر (FDP) ضمن الأحزاب الصغيرة. ولذلك ستؤثر نتيجة كل حزب مباشرة في خيارات التحالفات بعد الانتخابات، خصوصًا أن مونو يرى أن التفاوض على تشكيل حكومة سيكون أكثر تعقيدًا من الانتخابات السابقة، نظرًا لتعذر التحالف مع AfD لدى معظم القوى السياسية الأخرى.

المدارس والاقتصاد والهجرة تحدد أولويات الناخبين

يتصدر التعليم والمدارس قائمة القضايا التي يريد الناخبون من الحكومة المقبلة معالجتها، يليهما الاقتصاد والهجرة، ثم الخوف من البطالة. كما تشمل الأولويات الرعاية الصحية وتأمين التقاعد، ومكافحة عدم المساواة الاجتماعية. ووفق مؤشر «Politbarometer»، يحظى SPD بأكبر ثقة لدى الناخبين في ملفات الاقتصاد وفرص العمل والتعليم والبنية التحتية.

ويطرح AfD تغييرات تشمل وقف استقبال طالبي اللجوء على مستوى الولاية كخيار أخير، ووقف التوسع في طاقة الرياح وإعادة تشغيل خطوط «نورد ستريم»، رغم أن NDR يشير إلى أن بعض المطالب تتجاوز صلاحيات حكومة الولاية.

في المقابل، يركز SPD على الاستقرار والحفاظ على الوظائف ومجانية دور الحضانة، محاولًا النأي بنفسه عن الحكومة الاتحادية عبر حملة تحمل عنوان «المرأة في مواجهة الأزرق» (في إشارة للون AfD الانتخابي)، ردّ عليها المرشح الأول لـAfD ليف-إريك هولم بمقطع فيديو قال فيه إن الولاية «تحتاج إلى الرجل القادر على ذلك». لكن NDR يشير، ضمن تقييم سجل الحكومة المنتهية ولايتها، إلى فقدان نحو 7.5% من الوظائف الصناعية بين 2020 و2025، إضافة إلى صعوبات تواجهها بلديات محدودة الموارد في تمويل الحضانات المجانية.

فوز ساكسونيا-أنهالت يدخل بقوة على خط الانتخابات

ويزيد الاستياء من الحكومة الاتحادية، خصوصًا بسبب تكاليف المعيشة وإصلاح التقاعد، الضغوط على SPD وCDU في الولاية.

ويرى مونو أن نتيجة قوية لـAfD في انتخابات ساكسونيا-أنهالت (التي أقيمت في 6 أيلول/سبتمبر، أي قبل أسبوعين من اقتراع مكلنبورغ فوربومرن) قد تحفز في آن واحد أنصار الحزب على المشاركة، وتدفع في المقابل معارضيه إلى صناديق الاقتراع بدافع مواجهته، متوقعًا نسبة مشاركة مرتفعة في الحالتين.

ومع بقاء كثير من الناخبين مترددين، لن تحسم النسب الحالية وحدها مستقبل الولاية؛ فحجم المشاركة وعدد الأحزاب التي تعبر إلى البرلمان سيحددان مساء الانتخابات أي طريق سياسي ستسلكه مكلنبورغ فوربومرن.

أمل باللغة الألمانية

يلا