بدأت محكمة Traunstein الإقليمية النظر في قضية محاكمة عبدالرحيم م. البالغ من العمر 44 عاماً بتهمة قتل زوجته المصرية إيمان محمد البالغة من العمر 35 عاماً. بحثت الشرطة عن الأم لثلاثة أطفال لمدة سبعة أشهر حتى عُثر على جثتها صدفةً في غابة قرب Bad Aibling في يونيو العام الماضي. يواجه الزوج المصري تهمة القتل العمد، حيث يُعتقد أن زوجته أرادت الانفصال عنه قبل مقتلها. وفقًا للنيابة العامة، تصرف المتهم بنية القتل، كما استخدم عنفًا إضافيًا ضد زوجته. وتُستأنف المحاكمة التي تستمر اثني عشر يومًا ، ومن المتوقع صدور الحكم يوم 28 يوليو القادم.
تفاصيل جديد تكشفها التحقيقات
يتهم المدعي العام فولفغانغ فيدلر المتهم بإلحاق إصابات متعددة برأس زوجته والجزء العلوي من جسدها باستخدام أداة، يُفترض أنها مطرقة. وأنه ألحق بها تلك الإصابات داخل شقتهما في Bad Aibling بقصد قتلها. ويزعم أنه نقل جثتها العارية، ملفوفة ببطانية بنقشة جلد النمر وكيس نفايات حديقة باللون الأخضر، في صندوق سيارته فولكس فاجن باسات إلى منطقة حرجية ، ثم أخفى جثتها بين الشجيرات. لم يُعثر على جثة الزوجة في الغابة حتى 15 يونيو 2025.
بعد أيام قليلة من اختفاء زوجته، تقدّم عبد الرحيم م. بطلب للحصول على الحضانة الكاملة للأطفال. علاوة على ذلك، قام الزوج الذي كان يعمل طاهياً في إحدى المستشفيات بتشويه سمعة زوجته مرارًا وتكرارًا خلال استجوابات لاحقة، مدعيًا أنها خانته واحتالت على السلطات الألمانية بمساعدة ما وصفه بـ”عصابة نسائية مصرية”.
في المحاكمة، يركز المحققون الآن على أمرين قد يُدينان المتهم عبدالرحيم م. وهما مجرفة، وإيصال شراء من متجر ليدل. ويُفترض أن يُثبت الإيصال أن المتهم اشترى غطاءً لصندوق السيارة في11 نوفمبر 2024، وهو اليوم الذي اختفت فيه زوجته. هذا هو نفس الغطاء الذي عُثر فيه على جثة إيمان في الغابة.
التهديد بالقتل
تقدمت إيمان محمد وفقاً لموقع صحيفة بيلد بإفادة خطية قبل عامين ونصف من وفاتها خلال معركة حضانة مع زوجها تفيد بتعرضها للتهديد من زوجها. وذكرت في الإفادة “هددني زوجي بسكين مطبخ. طردني من الشقة عنما كنت حاملاِ ، ولم يعطني أي مال، ولم يسمح لي باخد دورة ثانية في اللغة الألمانية. أنا مرعوبة من أنه سيقتلني”. كما وُثّق تدخل الشرطة بسبب عنف منزلي.
في 11 نوفمبر 2024، كانت آخر رسالة تدل على أن إيمان ما تزال على قيد الحياة. حيث بعثت رسالة نصية إلى عائلتها في مصر. وفي اليوم نفسه، أبلغ زوجها عبد الرحيم م. عن اختفائها. يتذكر يورغن ماير – مفوض الشرطة الذي تولى تسجيل بلاغ الاختفاء آنذاك- أمام المحكمة : “أن زوج المجني عليها قال إنهما تشاجرا في صباح 11 نوفمبر 2024 بسبب نشاط زوجته إيمان على مواقع التواصل الاجتماعي. وأثناء الشجار، قالت إنه يستطيع الآن رعاية الأطفال بمفرده وغادرت الشقة”- وفقاً لرواية الزوج.
العدالة للأم المقتولة
كان من الممكن أن تختفي إيمان محمد ولا يُعثر عليها مطلقاً لتكون مثل الكثير من السيدات اللواتي تتعرضن للعنف الأسري وتُقتل أو تختفي بدون أثر. إيمان محمد شابة مصرية تزوجت واستقدمها زوجها – مصري الجنسية – ويحمل الجنسية الألمانية إلى ألمانيا. وفقاً لشهادة عدد من معارفها فقد تعرضت الأم الشابة للعنف مراراً ومُنعت من التواصل مع عائلتها. وعاشت حياة قاسية حاول فيها زوجها منعها من تكوين صداقات وحاول عزلها للتأثير عليها.
لاحظ أحد المارة في غابة Thanner Holz في منتصف يونيو 2025 وجود دراجة طفل مهجورة. وخوفًا من احتمال تعرض طفل للخطر، أبلغ مركز شرطة Bad Aibling. وصلت الشرطة وطوّقت المنطقة. لم يعثر الضباط على الطفل. إلا أن كلبًا بوليسيًا نبش في الأحراش، حيث عُثر على رفات جثة إيمان محمد. وكشف تشريح الجثة أنها ضحية جريمة عنيفة. وكانت الصدفة المحضة هي التي قادت الضباط إلى المكان الذي تخلص فيه القاتل من جثتها.