احتلت ولاية هيسن المركز السابع بين الولايات الألمانية في «مؤشر التعليم 2026»، متراجعةً مركزاً واحداً مقارنة بالعام الماضي، لكنها تصدرت جميع الولايات في مجال دمج الطلاب ذوي أصول مهاجرة. في المقابل، سجلت الولاية نتائج متأخرة في الرقمنة وجودة التعليم واللغات الأجنبية والإنفاق على التعليم.
ولاية هيسن تحقق المركز الأول في الاندماج
أظهر المؤشر أن تأثير الخلفية الاجتماعية في التحصيل الدراسي أقل في هيسن مقارنة بالعديد من الولايات الألمانية الأخرى. ويبرز ذلك خصوصاً في مجال الاندماج، الذي حصلت فيه الولاية على المركز الأول. ومن أبرز المؤشرات أن نسبة الطلاب الأجانب الذين يتركون المدرسة من دون شهادة تخرج هي الأدنى على مستوى ألمانيا، إذ تبلغ في هيسن 12.6%، مقابل نحو 20% في المتوسط على مستوى البلاد.
كما حققت هيسن نتائج جيدة في البنية التحتية الداعمة للتعليم، وحلت في المركز الخامس. ويشارك 57.6% من أطفال المرحلة الابتدائية في مدارس الدوام الكامل، مقارنة بـ51.2% على المستوى الاتحادي. وترتفع النسبة بين طلاب الصفوف من الخامس إلى العاشر إلى 80.4%، مقابل 48.6% في ألمانيا. كذلك تتجاوز نسبة الأطفال الملتحقين بدور الحضانة المتوسط الوطني.
وفي ظروف الرعاية، جاءت هيسن في المركز السادس. ويبلغ متوسط عدد الطلاب في الصف الابتدائي 19.6 طالباً، أي أقل بنحو طالبين من المتوسط الألماني. كما توجد في دور الحضانة، حسابياً، 4.7 أطفال لكل موظف رعاية، مقابل 5.2 أطفال على المستوى الاتحادي.
ضعف في الرقمنة واللغات والإنفاق
في المقابل، سجلت الولاية نقاط ضعف واضحة. ففي مجال الرقمنة جاءت في المركز الثاني عشر، إذ لا يوجد حتى الآن تدريس إلزامي لمادة المعلوماتية في المدارس، كما أن توفر الإنترنت اللاسلكي السريع أقل من المتوسط. وفي مجال الانفتاح الدولي حلت أيضاً في المركز الثاني عشر، بسبب انخفاض نسبة الطلاب الذين يتلقون تعليماً باللغات الأجنبية. أما في الإنفاق على التعليم، فجاءت في المركز الثاني عشر، إذ تنفق في المتوسط 10,800 يورو لكل طالب في المدارس الثانوية، أي أقل بـ800 يورو من المتوسط الوطني.
جودة التعليم والبحث العلمي
أظهرت الدراسة كذلك أن ولاية هيسن جاءت في المركز الحادي عشر في جودة المدارس، خصوصاً بسبب ضعف نتائج طلاب الصف التاسع في الرياضيات والعلوم الطبيعية، إلى جانب وجود أوجه قصور في مهارات القراءة.
وفي مجال البحث العلمي، احتلت الولاية المركز الحادي عشر أيضاً. ورغم أن الإنفاق على البحث والتطوير لكل باحث أعلى قليلاً من المتوسط، فإن نسبة خريجي الجامعات الذين يواصلون إلى الدكتوراه تبلغ 5.2%، مقابل 5.5% على مستوى ألمانيا.
الحكومة والمعارضة تختلفان في تقييم النتائج
اعتبر وزير التعليم في هيسن أرمين شفارتز من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، النتائج دليلاً على نجاح سياسة الولاية، مشيراً إلى أن هيسن تحقق أفضل النتائج في ألمانيا في إيصال الشباب ذوي أصول مهاجرة إلى التخرج المدرسي. وأكد استمرار الحكومة في خططها، ومنها حزمة تعليمية بقيمة 50 مليون يورو.
في المقابل، اتهمت المعارضة الحكومة بتجميل نتائج سياسة تعليمية خاطئة، وطالبت بوقف التخفيضات في قطاع التعليم وتوفير مزيد من المعلمين المؤهلين.
ألمانيا: ساكسونيا تتصدر
على المستوى الاتحادي، حافظت ساكسونيا على المركز الأول في مؤشر التعليم، تلتها بافاريا وهامبورغ وبادن-فورتمبيرغ. وفي ذيل الترتيب جاءت شمال الراين-وستفاليا وساكسونيا-أنهالت وبريمن. ويعتمد المؤشر على 98 مؤشراً ضمن 13 مجالاً تعليمياً، وتشمل البيانات الاستثمار في المدارس والجامعات، وحجم الصفوف، ونسب التسرب المدرسي، والمشاركة في مدارس اليوم الكامل، وغيرها.