Skip to main content

اتحاد المهندسين اليمنيين في ألمانيا يربط الخبرات بين البلدين

صورة جماعية من اللقاء الهندسي السنوي 2018 لاتحاد المهندسين الألماني اليمني - اللجنة الإعلامية
صورة جماعية من اللقاء الهندسي السنوي 2018 لاتحاد المهندسين الألماني اليمني - اللجنة الإعلامية

من برلين، يعمل اتحاد المهندسين الألماني اليمني على جمع المهندسين والطلاب اليمنيين في ألمانيا. كما يحاول نقل الخبرات والمعرفة الهندسية إلى اليمن. ويقدم الاتحاد تدريبات ومحاضرات وبرامج توجيه. وتشمل أنشطته مهندسين وطلاباً في ألمانيا واليمن. ويسعى إلى بناء شبكة للتواصل وتبادل الخبرات، رغم التحديات التي فرضتها الحرب في اليمن.

من فكرة بين المهندسين إلى اتحاد

يقيم محمد الخامري، مهندس البرمجيات اليمني، في برلين منذ أكثر من 20 عاماً. درس الهندسة الكهربائية وبرمجة الكمبيوتر في الجامعة التقنية في برلين. وعمل لنحو 13 عاماً في مجال تكنولوجيا المعلومات. وكان واحداً من مجموعة مهندسين يمنيين أسسوا اتحاد المهندسين الألماني اليمني في ديسمبر / كانون الأول 2015. واليوم، يضم الاتحاد نحو 350 عضواً من المهندسين والطلاب.

شارك في تأسيس الاتحاد نحو 45 إلى 50 مهندساً من مدن ألمانية مختلفة. وبحسب حديث مع الخامري، أحد مؤسسي الاتحاد ورئيسه منذ عام 2024، بدأت الفكرة بهدف جمع المهندسين اليمنيين وتسهيل التواصل بينهم. وجاءت بعد تجربة اتحاد الأطباء الألماني اليمني.

تدريب المهندسين في اليمن

لم يقتصر عمل الاتحاد على ألمانيا. فمنذ سنواته الأولى، بدأ أيضاً في دعم المهندسين في اليمن. ويشير الخامري إلى أن اللقاء الهندسي السنوي في 2018 في برلين كان محطة مهمة. خلاله، دعا الاتحاد ممثلين ألمان من مؤسسات تعمل في المجال الإنساني والتنموي في اليمن. وبعد اللقاء، حصل الاتحاد على دعم لتنفيذ مشاريع لبناء قدرات المهندسين في اليمن.

شملت المشاريع تدريباً في مجال الطاقة، استفاد منه نحو 20 مهندساً. ثم نفذ الاتحاد مشروعاً آخر في مجال هندسة البرمجيات، ومن خلاله تدرب وتأهل نحو 60 مهندساً ومهندسة من تخصصات مختلفة. وبحسب الخامري، استفاد المشاركون من التدريب بطرق مختلفة. بعضهم أسس شركاته الخاصة. وحصل آخرون على وظائف بعد انتهاء التدريب.

دور الاتحاد في دعم الطلاب في ألمانيا

يساعد الاتحاد أيضاً الطلاب والخريجين في ألمانيا على الانتقال إلى سوق العمل. ويرى الخامري أن نقص الخبرة العملية من أبرز المشكلات التي يواجهها الطلاب بعد التخرج. لذلك يشجع الطلاب على العمل في مجال تخصصهم أثناء الدراسة. ويعتبر أن الخبرة العملية تساعدهم في الحصول على وظيفة بعد التخرج.

لهذا السبب، أطلق الاتحاد برنامج إرشادي (Mentoring Program). ويستهدف البرنامج طلاب الهندسة والخريجين الجدد والباحثين عن عمل. ويتكون من سلسلة محاضرات. وتستمر كل محاضرة نحو ساعة ونصف. يقدم المحاضرات مهندسون لديهم خبرة طويلة في ألمانيا. وبعد المحاضرة، يستطيع المشاركون التواصل مع الموجه للحصول على نصائح واستشارات.

ومن المقرر أن يبدأ البرنامج من جديد في أكتوبر/تشرين الأول من هذا العام، بالتعاون مع اتحاد الطلاب، مع محاضرات تتناول تخصصات مختلفة وآخر التطورات التقنية، إضافة إلى نصائح حول الدراسة والعمل في ألمانيا.

بين الاعتراف بالشهادات والبحث عن وظيفة

بحسب الخامري، لا تمثل معادلة الشهادة المشكلة الأكبر للمهندسين القادمين إلى ألمانيا. ويعتبر أن الوضع في الهندسة أسهل من بعض المهن الأخرى. لكن التحدي يظهر عند البحث عن وظيفة. فقد ينافس المهندس القادم من الخارج شخصاً درس في ألمانيا ولديه خبرة عملية سابقة.

ولذلك يقدم الاتحاد محاضرات حول التأشيرات والبحث عن عمل. كما يقدم المشورة للمهندسين الموجودين في ألمانيا أو الراغبين في القدوم إليها. وينصح الخامري القادمين الجدد بعدم الاستعجال في أي وظيفة. ويشجعهم على اكتساب خبرة في مجال تخصصهم، حتى لو احتاج ذلك إلى عدة أشهر.

جسور بين ألمانيا واليمن رغم الحرب

إلى جانب دعم المهندسين في ألمانيا والمشاريع التدريبية في اليمن، يطمح الاتحاد إلى بناء تعاون أكبر بين المؤسسات اليمنية والألمانية، خصوصاً الجامعات والمعاهد والشركات في المجالات الهندسية والتقنية.

وكان من أهداف الاتحاد، تطوير نموذج يشبه برامج التبادل والتدريب الدولية، بحيث يمكن إرسال مهندسين للتدريب لمدة عدة أشهر والتعاون مع جامعات ومؤسسات مختلفة. إلا أن الحرب في اليمن جعلت تنفيذ هذا النوع من التعاون أكثر صعوبة.

وفي النهاية، تُظهر مبادرات مثل اتحاد المهندسين الألماني اليمني أن دور المهاجرين لا يقتصر على بناء حياتهم المهنية في بلد الإقامة. فمن خلال خبراتهم وعلاقاتهم، يمكنهم أيضاً البحث عن فرص لدعم مجتمعاتهم وبلدانهم الأصلية. وبين ألمانيا واليمن، يحاول مهندسون يمنيون تحويل ما اكتسبوه من معرفة وخبرة إلى مشاريع تدريبية وفرص جديدة للمهندسين في بلدهم، ليصبح وجودهم في ألمانيا وسيلة أيضاً للمساهمة في تطوير اليمن.

أمل باللغة الألمانية

يلا