Skip to main content

٪58 من سجناء هامبورغ أجانب.. ماذا تقول الأرقام؟

الترحيل القسري للمدانينFoto: Christoph
الترحيل القسري للمدانينFoto: Christoph

كشفت بيانات حديثة قدمها مجلس حكومة هامبورغ أن نحو 58% من نزلاء سجون المدينة لا يحملون الجنسية الألمانية، فيما ترتفع النسبة إلى قرابة 70% بين المحتجزين على ذمة التحقيق. وتبدو هذه الأرقام مرتفعة مقارنة بنسبة الأجانب بين سكان هامبورغ، التي تبلغ نحو 21%، إلا أن خبراء ودراسات يحذرون من اعتبار الجنسية وحدها تفسيرًا لهذه الفجوة.

٪70 في الحبس الاحتياطي

بحسب البيانات، كان في سجون هامبورغ نهاية أغسطس 2254 سجينًا، بينهم 1299 شخصًا لا يحملون الجنسية الألمانية، أي نحو 58%. ومن بين 571 شخصًا كانوا في الحبس الاحتياطي، بلغت نسبة غير الألمان قرابة 70%. والمقصود بـ«الأجانب» في هذه الإحصاءات الأشخاص الذين لا يحملون الجنسية الألمانية، وهو تصنيف لا يعني بالضرورة أنهم جميعًا لاجئون أو طالبو لجوء.

لماذا ترتفع النسبة؟

توضح دراسات وخبراء في علم الجريمة أن أسباب ارتفاع نسبة غير الألمان في السجون متعددة، ولا يمكن تفسيرها بعامل الجنسية وحده. ومن أبرز العوامل التركيبة العمرية. فالشباب من الرجال يسجلون عالميًا، وبغض النظر عن الجنسية، معدلات جريمة أعلى من الفئات الأخرى. وتشير دراسة لمعهد إيفو في ميونيخ إلى أن الأجانب المقيمين في ألمانيا أصغر سنًا من الألمان بنحو 11 عامًا في المتوسط، كما ترتفع بينهم نسبة الرجال.

وقالت هيئة العدل في هامبورغ إن عوامل اجتماعية وديموغرافية أخرى تلعب دورًا، بينها السكن في مناطق ترتفع فيها معدلات الجريمة، وضعف فرص العمل والاندماج والآفاق المستقبلية. كما أشارت الهيئة إلى عوامل مرتبطة بالإجراءات القضائية، منها إمكانية تقدير خطر الهروب بصورة أسرع لدى بعض المتهمين الأجانب، ما قد يؤدي إلى وضعهم في الحبس الاحتياطي.

هل الجنسية عامل في الجريمة؟

يرى عالم الجريمة والأنثروبولوجيا الاجتماعية في هامبورغ نيلس زورافسكي أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة تزيد احتمالات الجريمة بصرف النظر عن الجنسية. وتوصلت دراسة معهد إيفو، بحسب الصحيفة، إلى أن الهجرة لا تزيد الجريمة بما يتجاوز تأثير عوامل الخطر العامة، وأن البيانات لا تدعم القول إن الأجانب أو اللاجئين أكثر ارتكابًا للجرائم من ألمان لديهم خصائص ديموغرافية مماثلة.

جدل سياسي حول الترحيل

وكانت كتلة حزب البديل من أجل ألمانيا في برلمان هامبورغ قد طلبت هذه البيانات، وطالبت باستخدام الإمكانات القانونية بصورة أكبر لترحيل الأجانب المدانين بجرائم خطيرة والمُلزمين بمغادرة البلاد. في المقابل، قالت هيئة العدل إن نحو ألف شخص رُحّلوا من هامبورغ حتى منتصف أغسطس هذا العام، بينهم 180 مدانًا بجرائم، نُقل 83 منهم مباشرة من السجن إلى بلدانهم الأصلية. وفي العام الماضي، بلغ عدد المدانين الذين جرى ترحيلهم من هامبورغ 266 شخصًا.

أمل باللغة الألمانية

يلا