Skip to main content

ماغديبورغ … بين الخوف والعودة

الصورة لرصيف قطار في المحطة الرئيسية لماغديبورغ 
Foto: Klaus-Dietmar Gabbert / dpa
الصورة لرصيف قطار في المحطة الرئيسية لماغديبورغ Foto: Klaus-Dietmar Gabbert / dpa

ها أنا أنزل من القطار. منذ منتصف يوليو وأنا في برلين خلال العطلة الجامعية، وهذه أول مرة أعود فيها إلى ماغديبورغ منذ الانتخابات. وكان لدي موعد في دائرة شؤون الأجانب في اليوم التالي، لذلك لم يكن أمامي خيار آخر.

كنت أريد أن أغطي يوم الانتخابات بنفسي، لكن قلقي كان أقل بكثير من هلع عائلتي. وفي النهاية احترمت رغبتهما، خصوصًا أن أحد أقاربي رفض مرافقتي لأنه كان قلقًا هو الآخر. ففعلت ما تفعله أي ابنة مطيعة. ربما أتزوج يومًا رجلًا يكون مستعدًا لخوض المغامرات معي.

لم أعرف ماذا أتوقع عندما انفتحت أبواب القطار. كنت حذرة وأراقب كل شيء حولي. لكن الناس بدوا عاديين، ووصلت إلى البيت في طريق عادي جدًا. لكن المتعة الحقيقية بدأت في اليوم التالي.

استيقظت، أخذت قهوتي وأوراقي، وخرجت. وكانت محطتي الأولى مؤتمرًا صحفيًا في برلمان الولاية حول «حماية الأقليات في ساكسونيا-أنهالت». وبعد نحو 17 دقيقة من الضياع في الممرات، وجدت نفسي أمام أسماء ممثلي حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) على الأبواب.

من بين كل الطوابق والممرات الموجودة في هذا المبنى، هذا هو المكان الذي أضيع فيه؟ يا حبيبي!

بدأت أقلق فعلًا، ووجدت ساقاي تتحركان أسرع من دون أن أقصد. شعرت أنني في لعبة سوبر ماريو. لحسن الحظ، وجدت شخصًا في الكافتيريا، وكان لطيفًا ودلّني على الطريق.

كان من المشجع أن أرى منظمات مختلفة تجتمع وتحاول طمأنة الناس. خرجت متفائلة، لكنني فكرت: أين ستكون كل هذه الكلمات عندما أكون وحدي في الشارع؟

بعدها طلبت أوبر لأصل إلى موعدي مبكرًا. لم نقطع أكثر من 200 متر حتى أوقفنا رجل على دراجة يجر عربة فيها ابنه. اتهم السائق بأنه كان قريبًا منه، وأصر على استدعاء الشرطة. حضرت الشرطة وغادرت بعد الاستماع للطرفين. أما السائق فاعتذر لي وعرض أن يوصلني رغم أنني ألغيت الرحلة.

سوبر ماريو مرة أخرى، لكن هذه المرة داخل سيارة

وصلت متأخرة عشر دقائق وأنا متوترة وأرتجف. قالت لي موظفة الأمن إنهم ربما لن يستقبلوني، لكنها هدأتني ورافقتني إلى الشباك، بل وبدأت تمزح معي حتى أهدأ. بعدها سارت الإجراءات بكل سهولة.

لم أعرف: هل كانوا لطفاء لأنهم كذلك، أو أنهم كانوا يحاولون أن يطمئنوني بطريقتهم. في كل الأحوال، شعرت بالراحة. وفي اليوم التالي، كنت أستعد للعودة إلى برلين. وصلت إلى الترام، وفجأة رن هاتفي. مجموعة السيدات المصريات: شخص تعرض للطعن بسكين قبل لحظات بالقرب من أحد مراكز التسوق.

فكرت: يعني يا ماغديبورغ مش عايزة تخليني أكمل مرتاحة؟

أنا لا أخاف بسهولة، لكنني أقلق وأفكر كثيرًا وأراقب. وربما تحتاج الأشهر المقبلة حتى تتضح أكثر ملامح الوضع في الولاية.

العنصرية، مع الأسف، ليست شيئًا جديدًا. وربما أفضل أن أعرف ما يفكر فيه الشخص الذي أمامي بدل أن يخفيه. على الأقل أعرف أن وجودي قد لا يعجبه، مثل النظرات التي أواجهها أحيانًا في الترام.

لكنني أعرف لماذا أنا هنا. وأعرف أنني أستحق أن أكون هنا. لذلك، حتى لو لم يعجبك وجودي هنا، سأبقى حتى أحقق أهدافي. وبعدها سأرحل. لكن عندما أريد أنا.

أمل باللغة الألمانية

يلا