وفقاً للتقرير الأسبوع الصادر عن معهد روبرت كوخ ، فقد شهد صيف هذا العام وفاة ما يقارب من 10 آلاف شخص بسبب الحرارة في ألمانيا. ويُعد هذا العدد أعلى من أي عام مضى منذ عام 2016. وسُجّل أعلى عدد من الوفيات المرتبطة بالحرارة في السنوات العشر الماضية في عام 2018، حيث بلغ حوالي 8,900 حالة وفاة طوال العام. وتُعدّ الحرارة الشديدة خطيرة بشكل خاص على كبار السن. حيث سُجّلت 7880 حالة وفاة في الفئة العمرية 75 عاماً فأكثر. ويزيد عدد الوفيات في النساء أكثر من الرجال.
دور رعاية المسنين: لا يوجد برنامج تمويل للحماية من الحرارة
بعد موجة الحر الشديدة التي شهدتها ألمانيا في شهر يونيو الماضي، دار نقاش حول ضرورة تحسين الحماية من الحر في دور رعاية كبار السن. وفقاً لبحث أجرته إذاعة NDR ، لا تملك الحكومة الاتحادية برنامج تمويل مخصصًا للحماية من الحرارة في دور رعاية المسنين. كذلك فيها ليست مسؤلة عن الاستثمار في صيانة وتوسيع دور رعاية المسنين، ويتعين على دور الرعاية تحمل تكاليف الاستثمارات بنفسها، وهو ما يعني في كثير من الحالات تكاليف أعلى على المقيمين، حيث يُفرض عليهم غالبًا رسوم لتغطية تكاليف الاستثمار. وينطبق هذا أيضًا على الحماية من الحرارة.
مطالبات بالاستثمار في توفير تكييفات في المستشفيات
تطالب المعارضة والاتحاد الاجتماعي بمزيد من التدابير الوقائية أثناء موجة الحر الشديد وجاءت المطالبة بزيادة الاستثمارات بشكل أساسي من صفوف المعارضة في البوندستاغ، بهدف توفير التبريد للمستشفيات ومرافق الرعاية وحضانات الأطفال. فقًا لتقديرات منظمي الرعاية الصحية والأطباء، فإن العديد من المؤسسات غير مستعدة بشكل كافٍ حتى الآن لمواجهة موجات الحرارة. وأشارت الحكومة الاتحادية إلى أن هذه المسألة تقع ضمن اختصاص الولايات والبلديات.
مجلس المدن يطالب بمليارات من أجل الحماية من الحرارة
في ضوء موجة الحر الجديدة التي شهدتها ألمانيا هذا الأسبوع، دعا اتحاد المدن الألمانية الحكومة الاتحادية والولايات إلى تقديم دعم مالي أكبر لتدابير التكيف مع تغير المناخ التي تتخذها البلديات. وقال المدير التنفيذي الرئيسي كريستيان شوشاردت لشبكة التحرير الألمانية إنه يتعين استثمار مليارات على الصعيد الوطني، مضيفًا أن «المدن لا تستطيع تحمل هذه الأعباء بمفردها». وانتقد شوشاردت قائلاً: «برامج الدعم الحالية على المستوى الاتحادي ومستوى الولايات لا تكفي لتنفيذ هذه الخطط الشاملة». وطالب بأن يكون تمويل تنفيذ خطط البلديات لحماية المناخ والتكيف مع تغير المناخ من قبل الحكومة الاتحادية والولايات أمراً مستداماً وقابلاً للتخطيط. وأكد أن التكيف مع تغير المناخ هو أمر حيوي للمستقبل.
الأسفلت المتشقق ونقص أجهزة تكييف الهواء
يجب النظر بشكل أساسي في كيفية تنظيم الاستثمارات اللازمة لحماية المناخ والتكيف معه. وأورد شوشاردت أمثلة على تدابير الوقاية من الحرارة، مثل إزالة التغطية الصلبة عن الأراضي وزيادة المساحات الخضراء في المدن. وبعد موجة الحر التي ضربت البلاد في يونيو، دارت بالفعل مناقشات حول مدى سوء تكيف ألمانيا مع درجات الحرارة القصوى، وما إذا كانت غير متكيفة أصلاً. فقد تم، من بين أمور أخرى، إغلاق الطرق السريعة بسبب تشقق الطبقة العليا من الأسفلت، ونصحت شركة السكك الحديدية الألمانية بشدة بعدم السفر بالقطار، وأطلقت المستشفيات ودور رعاية المسنين إنذارات. وكان اتحاد المدن الألماني قد أشار في ذلك الوقت بالفعل إلى أن تحسين الحماية من الحرارة غالبًا ما يفشل بسبب التكاليف التي يتعين على البلديات تحملها.