Skip to main content

عام على ميرتس: تراجع الرضا عنه كمستشار لأدنى مستوياته 

Foto: Katharina Kausche/dpa
Foto: Katharina Kausche/dpa

مر عام على تولي المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس منصبه. في وقت وصل فيه الرضا عن أداء الحكومة الاتحادية إلى أدنى مستوياته. ويشير مقياس اتجاهات الرأي العام الذي أجرته إذاعة وتلفزيون RTL/n-tv إلى أن 13% فقط من المواطنين الألمان راضون عن عمله، بينما يرى 11% فقط أن أداء الحكومة الاتحادية مُرضٍ. في الوقت الذي يصفه البعض بأن لديه “مشكلة في التواصل” بسبب تصريحاته المثيرة للجدل، والتي أفقدته تأييد قطاعات واسعة من الشعب ، بل وحتى حزبه. ويرى 17% فقط من المشاركين أن ميرتس أفضل من المستشار السابق أولاف شولتز.

أداء منخفض من قبل المستشار 

أظهر استطلاع الرأي الأخير الذي أجرته منظفة فورسا اخفاضًا ملحوظًا في مستوى الرضا عن أداء الحكومة الاتحادية. وفقاً للاستطلاع ، فإن 85% من المواطنين غير راضين عن أداء المستشار فريدريش ميرتس. كما كشف الاستطلاع أن 87% شاركوا آراء سلبية عن الأداء العام للحكومة الاتحادية. يشمل ذلك مجالات السياسة و الاقتصاد ومكافحة التضخم وصولاً إلى المعاشات التقاعدية والرعاية الصحية. وقد أعرب 89% من المستطلعة آراؤهم عن استيائهم من كلٍّ من هذه القضايا.

ويُعدّ الشباب (من 18 إلى 29 عامًا)، بالإضافة إلى العمال وأصحاب الأعمال الحرة، من أكثر الفئات انتقادًا، إذ أعرب 95% منهم عن استيائهم. وحتى بين مؤيدي حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي، فقد أعرب 56% عن استيائهم من أداء الحكومة الاتحادية. 

التصريحات المثيرة للجدل 

تكررت التصريحات المثيرة للجدل من قبل المستشار ميرتس وتسببت في بعض الأحيان إلى خروج مظاهرات حاشدة ضده. فقد أثار تصريحه في أكتوبر 2025 فيما عرف ب “صورة المدينة” استياء الكثيرين وجدلاً حاداً. حينما قال إن ألمانيا تعاني من «مشكلة في المشهد الحضري» بسبب الهجرة. وربط بين الوجود الملموس للمهاجرين وقضايا الأمن وضرورة إعادة الترحيل. اتهمه المنتقدون بتقسيم المجتمع واستخدام لغة مسيئة وإثارة المشاعر العنصرية.

ولم يعتذر عن التصريح بل اكتفى لاحقاً بتوضيح أنه كان يقصد المهاجرين الذين لا يملكون حق الإقامة والعمل، والذين لا يلتزمون بالقواعد. سبق ذلك تسميته لأبناء العرب خلال مقابلة تلفزيونيه في برنامج “ماركوس لانز” عام 2023 بأنهم “الصغار المتعجرفين” – „kleine Paschas“ وقال إن المعلمات اللواتي ينبهن أبناء المهاجرين من أصل عربي غالباً ما يتعرضن للتوبيخ من الآباء. واعتبر أن هولاء المراهقين يعانون من نقص في الاندماج. كذلك وصف الأوكرانيين باعتبارهم “سياحة رعاية اجتماعية”. كما أثارت تصريحاته بخصوص المعاشات التقاعدية التي اعتبرها “أمناً أسياسياً” مؤخراً جدلاً واسعاً. 

هل يعاني ميرتس “مشكلة في التواصل”!

صرح عالم السياسية ألبريشت فون لوكه خلال لقاء مع “Tagesschau 24” أن المستشار الاتحادي ميرتس يعاني بلا شك من“مشكلة في التواصل”. وقال إن مشكلته الأساسية تكمن في تنفيره المتكرر للناس بخطابه العدائي ، ثم اضطراره للاعتذار أو تبرير تصريحاته لاحقًا. وقد تسبب هذا في خسارته دعمًا هائلًا من فئات عديدة، من المهاجرين والشابات إلى كبار السن، كما يتضح من تعليقه على المعاشات التقاعدية. وأضاف فون لوكه أن ميرتس فشل في تكييف خطابه من خطاب سياسي معارض إلى خطاب رئيس حكومة. وأنه لم يجد اللغة أو النهج السياسي المناسب في منصبه الجديد كمستشار خلال عام من توليه منصبه. 

رد ميرتس على منتقديه 

يُقرّ المستشار البالغ من العمر 70 عامًا بأن سمعة الحكومة الاتحادية قد تضررت، ويُلقي باللوم على ائتلافه. وصرح خلال لقاء تلفزيوني في برنامج “ماذا الآن” على قناة ZDF أن نتائج استطلاعات الرأي تُقلقه بطبيعة الحال وقال “نحن لا نرقى إلى مستوى توقعاتنا”. وأكد أنه لا يرغب في تشكيل حكومة أقلية. عى عكس زميله في الحزب وشريكه المقرب كريستيان فون شتيتن، الذي تحدث مؤخرًا علنًا عن انهيار مبكر للائتلاف. يقول ميرتس: “سنواجه ظروفاً غير مستقرة في البرلمان”. ويخشى أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الانقسام في المجتمع. 

عام على ائتلاف الأسود والأحمر 

تعتقد أقلية لا تتجاوز 11% أن الائتلاف الحاكم بين الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي والحزب الديمقراطي الاجتماعي يدير البلاد بشكل أفضل من الحكومة السابقة التي ضمت الحزب الديمقراطي الاجتماعي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر. ويعتقد عُشر الأشخاص الذين لهم حق الانتخاب أن الحكومة الاتحادية أو المستشار ميرتس سينجحان في استعادة ثقة المواطنين بشكل ملحوظ خلال العام. 

أمل باللغة الألمانية

يلا