Skip to main content

هل تعاني الدوائر الحكومية في ولاية هيسن من العنصرية؟

مبنى وكالة العمل (Agentur für Arbeit) في ولاية هيسن، وهي الجهة المسؤولة عن دعم الباحثين عن عمل، وتقديم خدمات التوظيف والتأهيل المهني-Bild: AmalFrankfurt
مبنى وكالة العمل (Agentur für Arbeit) في ولاية هيسن، وهي الجهة المسؤولة عن دعم الباحثين عن عمل، وتقديم خدمات التوظيف والتأهيل المهني-Bild: AmalFrankfurt

سلّطت دراسة ألمانية حديثة بعنوان “المؤسسات والعنصرية” (InRa) الضوء على وجود أنماط من التمييز والعنصرية داخل عدد من المؤسسات والدوائر الحكومية في ألمانيا، معتبرة أن المشكلة لا تقتصر على تصرفات فردية، بل ترتبط أحياناً بإجراءات إدارية وممارسات مؤسسية تؤدي إلى معاملة غير متساوية. وشملت الدراسة مؤسسات مثل مكاتب العمل، ودوائر الأجانب، والشرطة، والجمارك، والسلطة القضائية، إضافة إلى الدوائر الصحية ومكاتب رعاية الشباب.

شهادات وتجارب في هيسن

رغم أن الدراسة لم تُجرِ تقييماً خاصاً للإدارات الحكومية في ولاية هيسن، فإن خبراء وهيئات مختصة في الولاية يؤكدون أن شكاوى التمييز تتكرر. وتروي مهاجرة من أصول مكسيكية لموقع “هيسنشاو” الإخباري، فضّلت عدم الكشف عن هويتها، أنها شعرت مراراً بأن مؤهلاتها العلمية لم تُقدَّر بسبب خلفيتها. كما واجهت مواقف اعتبرت فيها أنها صُنفت مسبقاً كشخص غير مؤهل. وتشير مفوضية مكافحة التمييز في مدينة فرانكفورت إلى أنها تتلقى باستمرار بلاغات من مواطنين وموظفين بشأن معاملة تمييزية داخل بعض الدوائر، وإن كانت هذه البلاغات لا تمثل إحصاءات شاملة.

الخبراء يرون المشكلة في الأنظمة لا الأشخاص

يرى مختصون، منهم مستشارة مكافحة العنصرية سارة تويفل، ومستشارة التربية الديمقراطية كريستا كالتش، أن المشكلة لا تقتصر على تصرفات فردية، بل قد ترتبط بإجراءات وأنظمة إدارية تؤدي إلى معاملة غير متساوية، حتى دون وجود نية مسبقة للتمييز. وتؤكد جهات استشارية في هيسن أن كثيراً من المتضررين يترددون في تقديم شكاوى خوفاً من التقليل من تجاربهم أو لعدم معرفتهم بالجهات المختصة. لذلك يدعو الخبراء إلى التعامل مع الشكاوى باعتبارها فرصة لتحسين أداء المؤسسات وتعزيز المساواة.

إجراءات لتعزيز المساواة

من جانبها، قالت بيريفان شيكرجي، مفوضة مكافحة التمييز في ولاية هيسن وأول من يشغل هذا المنصب، إن الإبلاغ عن حالات التمييز يساعد على كشف مواطن الخلل ومعالجتها، ويسهم في تعزيز المساواة داخل مؤسسات الولاية. مشيرةً إلى وجود شبكة استشارية مجانية لدعم المتضررين. كما شددت وزارة الداخلية في الولاية على أن السلوك العنصري لا مكان له في الإدارة العامة، وأنها تنظم برامج تدريبية لرفع الوعي بقضايا التنوع ومكافحة التمييز. وفي المقابل، أعلنت بعض مراكز العمل (Jobcenter) عن خطوات إضافية، تشمل تبسيط الإجراءات الإدارية، وإتاحة الخدمات بلغات متعددة، وتحسين التواصل مع المراجعين، بهدف ضمان حصول الجميع على معاملة عادلة ومتساوية.

أمل باللغة الألمانية

يلا