تستضيف مدينة هامبورغ اليوم السبت المؤتمر العلمي الأول للمنظمة العربية الأوروبية لطب العيون، بمشاركة نحو 100 طبيب و أخصائي. ويهدف المؤتمر إلى تفعيل التشبيك بين أطباء العيون المقيمين في أوروبا والبلدان العربية، وتطوير الكفاءات العلمية ، إلى جانب تسليط الضوء على آليات دعم المشروعات الإغاثية في المنطقة العربية وخصوصاً سوريا.
مدينة إيسن مقر للمنظمة
تأسست المنظمة العربية الأوروبية لطب العيون في أواخر عام 2024 في مدينة إيسن في ولاية شمال الراين وستفاليا. وتضم في عضويتها ما يقرب من 500 طبيب عيون مقيمين في أوروبا. ويشكل الأطباء السوريون الكتلة الأكبر في هذا التجمع الطبي، إلى جانب مشاركة أطباء من دول عربية مثل فلسطين و مصر والأردن. وتضع المنظمة في مقدمة أولوياتها تذليل العقبات أمام الزملاء الجدد، ومساعدتهم في تسهيل فرص الحصول على عمل في المنظومة الصحية الأوروبية، فضلاً عن تأهيلهم وتدريبهم من خلال برامج علمية تخصصية ترفع من كفاءتهم وتنافسيتهم في سوق العمل.
حملات إغاثية في سوريا
لا تقتصر جهود المنظمة على الجانب الأكاديمي ، بل تمتد لتشمل حملات إغاثية تُنفذ كل شهرين تقريباً في المنطقة العربية. فقد تمكنت المنظمة منذ تأسيسها من تنظيم 20 حملة إغاثية ، تركزت معظمها داخل سوريا وشملت مدن مختلفة من بيها إدلب وحلب والعاصمة دمشق وريف دمشق. وتضمنت هذه الحملات إجراء عمليات جراحية معقدة في شبكية العين، وتنظيم دورات تدريبية عملية مكثفة للأطباء الشباب، بالتعاون والتنسيق المباشر مع المستشفيات الحكومية ومستشفيات القطاع الخيري هناك. ونظراً لنقص المعدات الطبية اللازمة لإجراءات عمليات جراحية خلال البعثات الإغاثية، يجلب الأطباء المعدات المستخدمة من أوروبا في كل رحلة إغاثية.






نقص المعدات الطبية في سوريا
صرح الدكتور أحمد رحال، رئيس المنظمة العربية الأوروبية لطب العيون – وهو طبيب عيون ممارس في مدينة مولهايم وباحث مسجل في مستشفى إيسن الجامعي – بأن الأوضاع الطبية في الداخل السوري تواجه تحديات هيكلية ولوجستية مُعقدة. وأوضح د. رحال أن “النقص الحاد في التجهيزات والمعدات الطبية المطلوبة لإجراء العمليات الحساسة يشكل العائق الأول أمام تقديم خدمات رعاية صحية متكاملة داخل المستشفيات الحكومية، وهو ما يجعل الوضع الأكاديمي والعملي بحاجة ماسة إلى تنظيم أكبر ودعم مستمر”. وأعلن عن الترتيب لعقد مؤتمر طبي مشترك مع جامعة دمشق يمتد ليومين خلال شهر يوليو القادم. وسيركز هذا المؤتمر على تقديم ورشات تدريبية مكثفة لدعم أطباء العيون الشباب. و، أشار د. رحال إلى اعتمادهم على قنوات متعددة لضمان استدامة المشاريع؛ تبدأ من التبرعات الفردية ، وصولاً إلى شراكات مع جهات مانحة رسمية في ألمانيا، وفي مقدمتها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).


