في تطور أمني حاسم عقب الهجوم الذي استهدف مسيرة “يوم كريستوفر ستريت” (CSD) في العاصمة الألمانية، أفادت شرطة برلين عبر منصة “إكس” (X) أن المنفذ المشتبه به للهجوم الذي وقع على هامش مسيرة “يوم كريستوفر ستريت” (CSD) في برلين، قام بمهاجمة أفراد الشرطة بسلاح أبيض، وفقاً للمعطيات المتوفرة حتى الآن. وأضافت الشرطة أنه بناءً على ذلك تم إطلاق النار على الرجل، ليفارق الحياة رغم محاولات إنعاشه.
تأتي هذه التطورات في ظل حالة استنفار أمني واسعة؛ حيث أوقفت الشرطة مشتبهاً به آخر ينحدر من إيران، تبين أنه كان يخضع لقرار ترحيل ملزم قانونياً، وله سجل حافل بالجرائم السابقة، رغم أن دوره الدقيق في الهجوم لا يزال قيد التحقيق. وقد احتجزت السلطات عدة أشخاص آخرين على ذمة التحقيق للاشتباه بوجود أكثر من متورط في العملية.
تصنيف الهجوم وتولي المدّعي العام القضية
تم تصنيف الاعتداء رسمياً كـ “هجوم إرهابي إسلاموي” بحسب وصف وزارة الداخلية الاتحادية. بناءً على ذلك، أعلنت وزيرة العدل الاتحادية شتيفاني هوبيغ أن المدعي العام الاتحادي – وهو أعلى سلطة ادعاء في ألمانيا – قد تولى ملف القضية.
وكشفت التحقيقات أن المشتبه به الرئيسي الذي استأجر الشاحنة البيضاء – ويُدعى (عبد الب.) – هو شخص معروف مسبقاً لدى الأجهزة الأمنية. والمفارقة، بحسب تصريحات مدير شبكة الوقاية من العنف (VPN)، أن المشتبه به كان منخرطاً حديثاً في برنامج لإعادة التأهيل وفك التطرف، وكان من المفترض أن يحضر جلسته الثالثة هذا الأسبوع.
جمعية (CSD): لا لتسييس الهجوم أو توظيفه
من جهتهم حذر منظمو مسيرة “يوم كريستوفر ستريت” (CSD) في برلين، عقب الهجوم الإرهابي الذي وقع على هامش الحفل الختامي الكبير، من إطلاق أي أحكام أو تقييمات متسرعة. وصرح متحدث باسم المنظمين أمام الصحفيين في العاصمة الألمانية قائلاً: “لا نريد أن يتم استغلال هذا العمل لأغراض سياسية، أو أن يوضع أشخاص تحت طائلة الاشتباه العام”. وأضاف المتحدث محذراً: “من يقف خلف هذا العنف، يحاول تقسيم مجتمعنا وتأليب الناس ضد بعضهم البعض، وهو أمر لن نسمح به نحن في جمعية (CSD) ببرلين”.