يواجه العاملون في قطاع النقل والمواصلات في فرانكفورت مخاطر متزايدة أثناء أداء عملهم، مع تكرار الاعتداءات على سائقي الحافلات وموظفي مراقبة التذاكر وسائقي سيارات الأجرة. وتأتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه بعض هذه المهن انخفاضاً واضحاً في عدد النساء العاملات، خاصة في وظائف الرقابة التي أصبحت أكثر صعوبة وخطورة.
مراقبو التذاكر تحت التهديد
تُظهر الأرقام التي نقلها موقع “Frankfurter Neue Presse” أن نسبة النساء بين موظفي مراقبة التذاكر في وسائل النقل بفرانكفورت تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الماضية. فمن بين 101 موظفاً حالياً هناك سبع نساء فقط، مقارنة بـ12 امرأة من أصل 80 موظفاً عام 2016. ويُرجع البعض هذا التراجع إلى طبيعة العمل التي تتضمن مواجهات متكررة مع ركاب غاضبين، حيث تعرض عدد كبير من العاملين في قطاع السكك الحديدية والنقل في ألمانيا لاعتداءات، بينها آلاف الحالات التي سُجلت كجرائم عنف.
سائقات التاكسي يواجهن مواقف صعبة
لا يختلف الوضع كثيراً في قطاع سيارات الأجرة، إذ تتعرض بعض السائقات لمواقف خطيرة أثناء العمل، خصوصاً خلال الرحلات الليلية. وتحكي سائقة التاكسي المتقاعدة رينات هوفمان، البالغة 81 عاماً، عن تجارب تعرضت خلالها للتحرش والاعتداء من بعض الركاب، لكنها تؤكد أن هذه الحوادث لا تلغي الجانب الإيجابي للمهنة، مشيرة إلى أن معظم الزبائن لطفاء وأن العمل يمنحها فرصة للتواصل مع الناس.
نساء خلف عجلة الحافلة رغم التحديات
في شركة حافلات المدينة “ICB”، لا تزال النساء يمثلن أقلية كبيرة؛ إذ لا يتجاوز عدد السائقات 16 امرأة من أصل 592 سائقاً. من بينهن كريستينا فانِيغا، التي تقود الحافلات في فرانكفورت منذ ثلاث سنوات. وترى أن المشكلة لا ترتبط فقط بسلامة العمل، بل أيضاً بصعوبة التوفيق بين ساعات الدوام ومسؤوليات الأسرة، لكنها تؤكد أن قيادة الحافلات تجربة ممتعة رغم تحديات المرور والازدحام، وأن وجود مزيد من النساء قد يساعد أحياناً في تهدئة النزاعات مع الركاب.