يتعرض المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس لضغوط بسبب تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي ووجود انتقادات من داخل حزبه. ووفقاً لموقع تاغسشاو، لم يسبق لأي مستشار أن حظي بمثل هذه الشعبية المتدنية؛ إذ يُعرب أكثر من أربعة أخماس المواطنين عن استيائهم من أدائه. وبدا سؤال “ما هي احتمالات تغيير المستشار؟” جلياً خلال الأيام الماضية. ومنذ ذلك الحين، انتشرت التكهنات في برلين ووتعددت السيناريوهات المطروحة لمستقبل الحكومة.
هل يستقيل ميرتس قبل نهاية العام ؟
وفقاً لاستطلاع رأي أجراه معهد (YouGov)، يتوقع نصف المشاركين حدوث تغيير في منصب المستشار الاتحادي قبل نهاية العام الحالي. شمل الاستطلاع عينة تمثيلية قدرها 1611 شخصاً. إذ يتوقع 48% من المشاركين، أن المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس لن يكون في منصبه مع مطلع العام المقبل. في المقابل، يتوقع 31% أن يبقى السياسي البالغ 70 عامًا في منصبه، فيما لم يُدلِ 21% بأي إجابة. ويتعرض ميرتس لضغوط شديدة داخل حزبه منذ الهزيمة الانتخابية التي مُني بها حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي في انتخابات ولاية ساكسن-أنهالت. وقد منح رؤساء حكومات الولايات الثمانية المنتمون إلى الحزب دعمًا له في البداية. وقد تُؤدي هزائم أخرى للاتحاد في مكلنبورغ-فوربومرن وبرلين إلى تغيير الوضع يوم الأحد القادم.
توقعات غير مُبشره في انتخابات مكلنبورغ-فوربومرن وبرلين
لا تتجاوز نسبة تأييد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي 6 إلى 7 بالمئة في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن. مما يعني أن الحزب مُعرّض لخطر الإقصاء من برلمان الولاية. أما في برلين، فيخوض الحزب منافسة شرسة مع حزب اليسار على المركز الأول، وقد يخسر منصب رئيس البلدية. من جانبه، يعتزم المستشار ميرتس النضال من أجل منصبه. وقال الأسبوع الماضي بعد انتخابات ساكسونيا-أنهالت: “الاستسلام ليس خيارًا بالنسبة لي”.
تراجعت شعبية المستشار بشكل حاد منذ توليه منصبه. ويظهر هذا بشكل واضح في نتائج استطلاع الراى التى أجرتها قناة ARD والمعروفه باسم “Deutschlandtrend”. فكانت نتيجة الاستطلاع في يونيو 2025 بعد تولي ميرتس منصبه 39% ، بينما أظهرت نتيجة الاستطلاع في بداية سبتمبر 2026 إنخفاض تأييد المستشار إلى 13%. وهو أدنى تقييم تم تسجيله على الإطلاق في استطلاع “Deutschlandtrend” لمستشار في منصبه.
ماذا سيؤول إليه مصير المستشار ميرتس؟
يسود التوتر داخل حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وتنتشر شائعات عن إقالة المستشار. وقد أكد ماركوس سودر، زعيم حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، أن ميرتس لن يُقال من قبل حزبه. وأضاف أنه ليس مسؤولًا عن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. غير أن تغيير المستشار في ألمانيا لا يمكن أن يحدث إلا عبر ثلاثة مسارات: الاستقالة، أو تصويت بحجب الثقة البنّاء في البوندستاغ، أو خسارة تصويت على الثقة بما قد يفتح الباب أمام انتخابات جديدة. ولا تبدو أي من هذه السيناريوهات الثلاثة مرجحة في الوقت الراهن: فميرتس لا يريد الاستقالة، ولا يرغب الاتحاد والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) في إنهاء ائتلافهما، كما أعلن ميرتس أنه لا يرى جدوى من طرح مسألة الثقة حاليًا.
هل منصب ميرتس كمستشار في خطر؟
حتى الآن لم يتبلور بديل واضح لميرتس. لكن هناك بعض الأسماء المطروحة كخلفاء محتملين له. وتطرح مجلة شبيغل أربعة أسماء كمرشحين محتملين من داخل تحالف الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي. وهم رئيس وزراء ولاية شمال الراين-وستفاليا، هندريك وست، وزعيم حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي، ماركوس سودر. ، ووزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت و بوريس راين – الذي يحكم رئيس وزراء ولاية هيسن في ائتلاف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي.