Skip to main content

تسجيل أكثر من 17 ألف حالة استغلال جنسي للأطفال خلال 2025

مسؤولون من المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA) ووزارة الداخلية يعرضون التقرير السنوي حول الجرائم الجنسية المرتكبة بحق الأطفال واليافعين في ألمانيا
Foto: Sebastian Gollnow/dpa
مسؤولون من المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA) ووزارة الداخلية يعرضون التقرير السنوي حول الجرائم الجنسية المرتكبة بحق الأطفال واليافعين في ألمانيا Foto: Sebastian Gollnow/dpa

شهدت أعداد حالات الاستغلال الجنسي المسجلة ضد الأطفال في ألمانيا زيادة ملحوظة على مدار السنوات الخمس الماضية، وفقًا لما جاء في تقرير لتقييم الوضع (Bundeslagebild) تحت عنوان “الجرائم الجنسية بحق الأطفال واليافعين” الصادر عن الشرطة الجنائية الاتحادية.

وبحسب البيانات التي عرضها كل من وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت (CSU)، ورئيس الشرطة الجنائية الاتحادية هولجر مونش، ومفوضة الحكومة الاتحادية لقضايا الاستغلال الجنسي كيرستين كلاوس في برلين، سجلت الشرطة 17,126 حالة خلال العام الماضي(2025). ويمثل هذا الرقم زيادة بمقدار 772 حالة مقارنة بالعام الذي سبقه 2024، ونحو 1,600 حالة زيادة مقارنة بعام 2021.

ووفقًا للتقرير، سُجّل ما مجموعه 18,736 ضحية في القضايا المرتبطة بالاستغلال الجنسي للأطفال، بارتفاع قدره 3.6%. وأوضحت السلطات أن الطفل قد يُسجل أكثر من مرة في الإحصاءات إذا تعرض للاستغلال المكرر. وبحسب التوزيع الجنسي للضحايا، بلغ عدد الفتيات 13,870 ضحية، بينما بلغ عدد الفتيان 4,866 ضحية.

يجب حماية الأطفال بشكل أفضل

من جهته وصف وزير الداخلية دوبريندت الأرقام بأنها “مرعبة للغاية”، مضيفًا: “يتوجب علينا حماية أطفالنا بشكل أفضل – ولا سيما في العالم الرقمي. لا ينبغي للجناة أن يشعروا بالأمان خلف ستار المجهولية على شبكة الإنترنت.” وأشار الوزير إلى أن التقديرات ترجح وجود نسبة كبيرة من الجرائم غير المعلنة التي لم يتم إخبار السلطات بها.

إذ تقتصر الإحصاءات الرسمية على الجرائم التي علم بها جهاز الشرطة وقام بمعالجتها — وهو ما يُعرف بـ “المجال المعلن” (Hellfeld)، بما في ذلك محاولات ارتكاب الجرائم. وتستند هذه البيانات إلى إحصاءات الجريمة التابعة للشرطة (PKS)، وتركز بشكل خاص على مجالات الاستغلال الجنسي، والمواد التي تصوّر الاستغلال، والتعديات الجنسية على القاصرين.

معظم المشتبه بهم من الرجال

فيما يتعلق بحالات الاستغلال الجنسي بين اليافعين، شهدت الأرقام ارتفاعًا بنسبة 4.0% لتصل إلى 1,239 حالة. ورغم أن عام 2024 كان قد شهد تراجعًا طفيفًا في كلا الفئتين، إلا أن الأرقام الجديدة تجاوزت أيضًا المستويات المسجلة في عام 2023، وكانت غالبية الضحايا من الإناث.

وعلى صعيد المشتبه بهم في جرائم الاستغلال الجنسي للأطفال، ارتفع عددهم وفقًا لتقرير عام 2025 بنسبة 3.7% ليصل إلى 12,823 شخصًا. وأوضح التقرير أن معظمهم من الرجال الذين يعملون بشكل منفرد. وفي 54% من الحالات، كانت هناك معرفة أو علاقة سابقة تجمع بين الضحايا والمشتبه بهم، وهو الأمر الذي انطبق أيضًا على معظم حالات الاستغلال ضد اليافعين.

أثر الوقاية والتعديلات القانونية

سجل التقرير مقارنة بالعام السابق ارتفاعًا حادًا بنسبة 19.9% في القضايا المتعلقة بتداول وصناعة تسجيلات العنف الجنسي ضد اليافعين، ليصل إلى 11,515 حالة. وأشار التقرير إلى أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يكون لعب دورًا في هذا الارتفاع، إلى جانب التزايد العام في إرسال وتبادل ملفات ذات محتوى جنسي يعود لليافعين عبر الإنترنت.

في المقابل، لفت التقرير إلى أن حملات التوعية والوقاية قد تكون ساهمت في زيادة الإبلاغ عن هذه الجرائم. كما تبين أن أكثر من نصف المشتبه بهم في هذه الفئة كانوا هم أنفسهم من القاصرين.

وعلى العكس من ذلك، انخفضت الحالات المتعلقة بتسجيلات العنف الجنسي ضد الأطفال بنسبة 2.7% لتصل إلى 41,677 حالة. وكان معظم المشتبه بهم في هذه الحالات أيضًا من القاصرين.

وعُزي هذا الانخفاض جزئيًا إلى تعديل تشريعي في القانون الجنائي دخل حيز التنفيذ منذ حزيران/ يونيو 2024؛ حيث يتيح التعديل للجهات القضائية التغاضي عن الملاحقة الجنائية إذا كانت نسبة الذنب ضئيلة — مثل الحالات التي يقوم فيها أولياء الأمور أو المعلمون بتداول هذه المواد بهدف التحذير منها أو المساعدة في كشف الجريمة.

أمل باللغة الألمانية

يلا