Skip to main content

ردود فعل غاضبة بعد فشل ألمانيا في انتخابات مجلس الأمن

المستشار فريدريش ميرتز ووزير خارجيته يوهان واديفول
Foto: Kay Nietfeld/dpa
المستشار فريدريش ميرتز ووزير خارجيته يوهان واديفول Foto: Kay Nietfeld/dpa

شهدت الأوساط السياسية في برلين حالة من الصدمة والاستياء العارم عقب الإعلان عن نتائج التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث فشلت ألمانيا بشكل واضح في تأمين مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي لعامي 2027-2028، تاركةً المقعدين المخصصين لمجموعتها الإقليمية لصالح البرتغال والنمسا. هذه الهزيمة غير المتوقعة فتحت الباب على مصراعيه لتبادل الاتهامات الحادة داخل المشهد السياسي الألماني.

من جانبها، أشارت المعارضة اليسارية إلى أن النتيجة تمثل “صفعة قوية” لسياسة ميرتز الخارجية، معتبرة إياها الثمن الطبيعي لمواقف ألمانيا المترددة في النزاعات الدولية الكبرى، وعدم تسمية الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي بمسمياتها، فضلاً عن تأثير تقليص المساعدات الإنسانية والتنموية على مكانة البلاد عالمياً. في المقابل، انتقد حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) ما وصفه بالسياسة الخارجية القائمة على الأيديولوجيا والبعيدة عن الواقعية، والتي أدت بالبلاد إلى العزلة الدولية.

اتهامات بالتقصير وانتقادات لاذعة للحكومة

سرعان ما تحول الفشل الدبلوماسي إلى مادة دسمة للمعارضة لشن هجوم عنيف على الائتلاف الحاكم. واعتبرت خبيرة شؤون الدفاع عن حزب الخضر، أن هذه الهزيمة المحرجة تقع مباشرة على عاتق المستشار فريدريش ميرتز ووزير خارجيته يوهان واديفول، مؤكدة أن الحكومة لم تبذل الجهد الكافي لدعم الترشيح بأفكار حديثة مقنعة للمجتمع الدولي.


ردود أفعال من داخل الائتلاف الحاكم

ولم تقتصر الانتقادات على المعارضة فحسب، بل امتدت إلى الأحزاب المشاركة في الحكومة؛ حيث وصف المتحدث باسم السياسة الخارجية للحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD) النتيجة بأنها “إشارة تحذيرية” تستوجب مراجعة جدية للرسائل والمواقف التي أرسلتها ألمانيا إلى العالم في السنوات الأخيرة، والتي قد تكون أفقدتها مصداقيتها الدولية.

الدفاع عن الموقف الرسمي: حملات مضادة وضيق الوقت


وفي المقابل، سعى وزير الخارجية يوهان واديفول إلى تخفيف وطأة الصدمة، مؤكداً في تصريحاته أنه “لا يلوم نفسه شخصياً”، مبرراً الخسارة بأن ألمانيا بدأت حملتها الانتخابية متأخرة مقارنة بالنمسا والبرتغال اللتين بدأتا حشد الدعم منذ سنوات وحصلتا على وعود مسبقة. كما أشار مسؤولون في التحالف المسيحي إلى أن اتخاذ ألمانيا لمواقف واضحة وقوية في قضايا دولية مثل دعم أوكرانيا والوقوف بجانب حلف الناتو وإسرائيل كلّفها الكثير من الأصوات، وجعلها هدفاً لحملة روسية مضادة شرسة، مؤكدين أن هذه المواقف مبدئية ولا يمكن التخلي عنها لمجرد استرضاء الآخرين.

احتفالات في فيينا ولشبونة

على الجانب الآخر، سادت أجواء الاحتفال والابتهاج في الدول الفائزة؛ حيث وصفت القيادة النمساوية الفوز بأنه نجاح دبلوماسي تاريخي جاء ثمرة حملة منسقة استمرت 15 عاماً، مؤكدة أن النمسا تمثل نموذجاً للحوار والجهود الدبلوماسية المتوازنة. وفي البرتغال، عبّر الرئيس البرتغالي عن اعتزازه بالنتيجة التي تعكس حجم الثقة والاحترام والتقدير الذي تحظى به بلاده في المجتمع الدولي.

المصدر باللغة الألمانية هنا

أمل باللغة الألمانية

يلا