Skip to main content

تعديلات لقانون العقوبات الخاص بالجرائم الجنسية

صورة تعبيرية،تعديل قانون الجرائم الجنسية في ألمانيا
Foto: Canva Pro
صورة تعبيرية،تعديل قانون الجرائم الجنسية في ألمانيا Foto: Canva Pro

تشهد الساحة السياسية والقانونية في ألمانيا تحركاً بارزاً نحو تشديد قانون العقوبات الخاص بالجرائم الجنسية. وفي خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الضحايا وضمان تحقيق العدالة، دعت وزيرة العدل الاتحادية، شتيفاني هوبيج، إلى إدخال إصلاحات جوهرية على القوانين الحالية، وهي المقترحات التي تصدرت جدول أعمال مؤتمر وزراء العدل المنعقد في هامبورغ.

تمديد فترة تقادم جرائم الاغتصاب إلى 20 عاماً

ترى وزيرة العدل الاتحادية، شتيفاني هوبيج (من الحزب الاشتراكي الديمقراطي)، أن فترات التقادم الحالية لجرائم الاغتصاب غير كافية على الإطلاق حسب ماجاء في موقع تاغسشو. وفي تصريحات لها، أوضحت هوبيج أن الفترة الحالية التي تبلغ عادةً خمس سنوات تعد قصيرة جداً ولا تنصف الضحايا.

وطالبت الوزيرة برفع هذه المدة إلى 20 عاماً، معتبرة أن هذا التمديد يتناسب مع خطورة الجريمة، أسوة بالجرائم الخطيرة الأخرى المماثلة. ودعت إلى تطبيق هذا التعديل القانوني في أسرع وقت ممكن لحماية المجتمع ومحاسبة الجناة حتى بعد مرور سنوات طويلة.

من “لا تعني لا” إلى “فقط نعم تعني نعم”

إلى جانب تمديد فترة التقادم، جددت الوزيرة هوبيج دعوتها لتبني مبدأ قانوني جديد في قضايا العنف الجنسي، وهو “فقط نعم تعني نعم”. ويمثل هذا المقترح خطوة متقدمة لحماية الحق في تقرير المصير الجنسي بشكل حاسم، وهو نهج متبع بالفعل في العديد من الدول الأوروبية.

تطور القانون الجنائي الجنسي في ألمانيا

قبل عام 2016 كان القانون يشترط ثبوت المقاومة الجسدية من الضحية لاعتبار الفعل جريمة اغتصاب. وفي عام 2016:جرى الانتقال إلى مبدأ “لا تعني لا”، وهو ما اعتُبر خطوة مهمة آنذاك. أما المقترح الحالي هو الانتقال إلى مبدأ “فقط نعم تعني نعم” لتوفير حماية كاملة.

وأكدت السياسية الألمانية أن الوقت قد حان لاتخاذ هذه الخطوة لحماية الضحايا الذين قد يقعون تحت تأثير صدمة نفسية وجسدية شديدة تمنعهم حتى من النطق بكلمة “لا” أو إبداء أي رد فعل.

دعم سياسي واسع لمراعاة الحالة النفسية للضحايا

لا يقتصر هذا التوجه على وزارة العدل الاتحادية فحسب، بل يلقى تأييداً قوياً من الولايات الألمانية. وفي هذا السياق، أعربت وزيرة العدل في ولاية هامبورغ، آنا غالينا (من حزب الخضر)، عن دعمها لتمديد فترة التقادم في قضايا اغتصاب معينة.

وأشارت غالينا إلى الأبعاد النفسية والاجتماعية التي تمر بها الضحايا، مؤكدة أن الخوف، الشعور بالخجل، أو الصدمات النفسية العميقة غالباً ما تمنع الضحية من الإبلاغ عن الجريمة فور وقوعها. وأضافت أن الكثير من هذه الجرائم لا ينكشف إلا بعد مرور فترة طويلة من الزمن، وأن عدم القدرة على ملاحقة الجناة قانونياً بسبب مرور الوقت يفرغ القانون من جوهره ويقوض فكرة الحماية التي يجب أن يوفرها للجميع.

أمل باللغة الألمانية

يلا