تواجه هاربورغ أكبر عجز في أطباء الأسرة داخل هامبورغ، إذ ينقصها 27 طبيباً من أصل 100 تحتاجهم لتغطية السكان، وفق بيانات الجمعية الطبية التعاقدية KV Hamburg. وقد رفض سياسيو المنطقة القبول بهذا الواقع، مطالبين ممثلي الجمعية بالمثول أمام لجنة الصحة في هاربورغ لعرض حلول ملموسة، وفقاً لصحيفة Hamburger Abendblatt.
تفاوت حاد بين أحياء هامبورغ
يستند التصنيف إلى معيار يبلغ 1798 مريضاً لكل طبيب أسرة. وتأتي هاربورغ في ذيل القائمة تليها بيرغدورف، فيما تضم مناطق أخرى عدداً من الأطباء يتجاوز الاحتياجات المحددة، مما يخلق تفاوتاً واضحاً في توزيع خدمات الرعاية الأولية بين أحياء هامبورغ. وشككت KV Hamburg في جدوى تقسيم هامبورغ إلى مناطق ترخيص أصغر، معتبرةً أن توفير المقاعد الطبية لا يضمن بالضرورة شغلها.
عزوف متزايد عن العمل المستقل
ترى KV Hamburg أن المشكلة لا ترتبط بعدد المقاعد الطبية بقدر ارتباطها بتراجع رغبة الأطباء الشباب في إدارة عياداتهم الخاصة. وقال المتحدث باسم الجمعية يوخن كرينس إن نحو 40 بالمئة من أعضاء الجمعية يعملون حالياً بوظائف ثابتة، مضيفاً أن “الأطباء الشباب يتجنبون أكثر فأكثر الاستقلالية في العمل.”
مطالب بتحسين بيئة العمل
دعت الجمعية السلطات السياسية إلى توفير ظروف أكثر جاذبية لتأسيس العيادات، مؤكدةً أن زيادة عدد التراخيص وحدها لا تكفي دون توافر تمويل مستدام وبنية تحتية ملائمة. وأكد كرينس أن “الخطط الصحية الاتحادية الحالية تسير في الاتجاه المعاكس، وستؤدي إلى تدهور ملحوظ في الرعاية الخارجية، خاصةً في المناطق الأقل حظاً اجتماعياً.”
مخاوف من تراجع الرعاية المحلية
أعربت KV Hamburg عن قلقها من التوسع المتزايد للمراكز الطبية المملوكة لمستثمرين، محذرةً من أن هذا التوجه يؤدي إلى تركّز الخدمات الصحية في مواقع محددة على حساب العيادات القريبة من الأحياء السكنية. ومالم تتخذ السلطات إجراءات عاجلة لتحسين بيئة العمل الطبي وتشجيع الاستقرار في المناطق المحتاجة، فإن الفجوة في تغطية الرعاية الأولية ستتسع في السنوات المقبلة.