500 يورو. هذا الفارق الشهري بين العامل في هامبورغ ونظيره في بقية ألمانيا. وفق تقرير وكالة العمل الاتحادية، بلغ متوسط الراتب الشهري الإجمالي للعاملين بدوام كامل في هامبورغ عام 2025 نحو 4768 يورو، مقابل 4217 يورو على مستوى البلاد. وارتفعت الرواتب على المستوى الوطني بنسبة 5.1 بالمئة مقارنةً بعام 2024، لكن الفوارق بين الجنسين والمناطق تبقى واسعة.
ميكانيكيو الصناعة يتصدرون
لا تتساوى الرواتب بين المهن. ففي هامبورغ، يحتل ميكانيكيو الصناعة المرتبة الأولى وطنياً براتب وسيط يبلغ 5087 يورو شهرياً، أي ما يزيد بنحو 500 يورو على المتوسط الوطني لهذه المهنة. وفي قطاع البنوك، تتفوق ولاية هيسن بمتوسط 7127 يورو، فيما تأتي هامبورغ ثانيةً بـ6486 يورو. أما المربّون فيتقاضون في هامبورغ 4216 يورو شهرياً مقارنةً بـ4477 يورو في بادن-فورتمبيرغ. وفي أدنى السلم، يحصل موظفو تجارة التجزئة على 3133 يورو شهرياً.
شرق ألمانيا يتخلف بفارق كبير
تكشف الأرقام عن هوّة عميقة بين الشرق والغرب. فبينما تتصدر هامبورغ وبادن-فورتمبيرغ بـ4546 يورو وهيسن بـ4530 يورو، تتذي القائمة مكلنبورغ-فوربومرن بـ3497 يورو، تليها ثورينغيا بـ3508 يورو وزاكسن-أنهالت بـ3563 يورو. فارق يتجاوز 1200 يورو بين أعلى وأدنى الولايات، يعكس تفاوتاً هيكلياً لا يزال يُلقي بظلاله على سوق العمل الألماني بعد أكثر من ثلاثة عقود على الوحدة.
فجوة الجنسين
يكسب الرجل في ألمانيا 4328 يورو شهرياً مقابل 4109 يورو للمرأة، بفارق 309 يورو. وعلى الرغم من تراجع هذه الفجوة بـ37 يورو عن العام الماضي، يبقى معدّل الفارق في هامبورغ عند سبعة بالمئة حتى بعد احتساب اختلاف القطاعات وساعات العمل. وقالت هايكه لاتنكامب، نائبة رئيسة نقابة فيردي في هامبورغ: “تكسب المرأة في المتوسط أقل بكثير رغم أنها بالقدر ذاته من الكفاءة والإنتاجية. نحن في عام 2026، ومن المثير للاستغراب أن هذا الظلم لم يُعالَج بعد.”
أسباب الفجوة.. ما تقوله الأرقام وما تخفيه
تُعزو وكالة العمل الفجوة إلى عوامل موضوعية تشمل اختلاف القطاعات والتخصصات والانقطاع عن العمل لأسباب عائلية. لكن حتى بعد استبعاد هذه العوامل يظل الفارق قائماً، مما يُشير إلى تحيّز بنيوي لا تفسير موضوعياً له. هامبورغ تتصدر الرواتب وطنياً، لكن السؤال الذي يظل معلقاً: متى تتساوى فرص الوصول إلى هذا المستوى بصرف النظر عن الجنس أو الموقع الجغرافي؟