أظهرت دراسة حديثة صادرة عن معهد الاقتصاد الألماني (IW) أن عدداً من البلديات في ولاية هيسن حققت مراكز متقدمة على مستوى ألمانيا في ما يتعلق بتوفر الخدمات الأساسية والبنية التحتية. وشملت الدراسة تقييماً شاملاً لـ 10,817 بلدية في مختلف أنحاء البلاد، اعتماداً على مؤشرات متعددة تتعلق بجودة الحياة والخدمات العامة.
مدن هيسن في المراتب الأولى
جاءت مدينة أوفنباخ في المرتبة الثانية على مستوى ألمانيا، بينما حلت فرانكفورت في المركز الثالث، تلتها مدينة إشبورن في المرتبة الرابعة، ما يعكس قوة البنية التحتية في منطقة الراين–ماين.
كما شملت المراتب المتقدمة عدداً من البلديات الأخرى مثل مولهايم أم ماين، بيشوفسهايم، شفالباخ آم تاونوس، روسلسهايم، كريفتل، ونوي-إيزنبورغ. وتستفيد هذه المناطق من كثافة الخدمات وارتباطها القوي بشبكات النقل، إضافة إلى توفر المدارس والمرافق الصحية وسهولة الوصول إلى مراكز العمل. كما سجلت إشبورن نتائج متميزة بشكل خاص في مجال النقل، حيث جاءت ضمن أفضل خمس بلديات على مستوى البلاد.
تفاوت واضح بين المدينة والريف
في المقابل، أظهرت الدراسة فجوة واضحة بين المدن الكبرى والمناطق الريفية في هيسن. إذ جاءت بعض البلدات الصغيرة مثل هايدنرود، فالدكابل، أوبراتسنت، وفلورسباختال في المراتب المتأخرة، بسبب ضعف البنية التحتية، خصوصاً في مجالي الإنترنت السريع وربط المواصلات العامة. كما سجلت مناطق مثل فلورسباختال وموساوتال من بين الأضعف على مستوى ألمانيا في خدمات الإنترنت، بينما تعاني أوبراتسنت من ضعف واضح في إمكانية التنقل والوصول إلى المراكز الحيوية.
معايير التقييم
اعتمدت الدراسة على 17 معياراً رئيسياً شملت توفر الأطباء، والمدارس، ورياض الأطفال، والمستشفيات، إضافة إلى الوصول إلى محطات القطارات والطرق السريعة والمرافق الترفيهية مثل المسابح والمتاحف. كما تم إدراج جودة الاتصالات والإنترنت ضمن التقييم العام، ما أعطى صورة شاملة عن مستوى “الدعم الحياتي” في كل بلدية.
هيسن فوق المتوسط وطنياً
على مستوى الولايات الألمانية، جاءت هيسن فوق المتوسط الوطني، مع تفوق واضح لمنطقة الراين–ماين. في المقابل، تصدرت ولاية شمال الراين-فستفاليا الترتيب العام، بينما جاءت مكلنبورغ-فوربومرن في ذيل القائمة من حيث جودة الخدمات. وقد أشار رئيس وزراء هيسن إلى أن هذه النتائج تعكس نجاح سياسات الاستثمار في البنية التحتية، مؤكداً استمرار خطط تطوير النقل والتعليم والصحة خلال السنوات المقبلة، بدعم استثماري يصل إلى 10 مليارات يورو.