Skip to main content

⁨سياسي يميني نمساوي يفتتح “معهداً لإعادة الهجرة” في ألمانيا

السياسي اليميني النمساوي مارتن ميلنر. Foto: Frank Hammerschmidt/dpa
السياسي اليميني النمساوي مارتن ميلنر. Foto: Frank Hammerschmidt/dpa

افتتح المتطرف اليميني النمساوي مارتن ميلنر معهداً باسم “معهد لإعادة الهجرة” في مدينة ماغدبورغ. كما قدم السياسي اليميني وزعيم “حركة الهوية”، ورقة تصورية لحزب البديل من أجل ألمانيا AFD في ولاية ساكسن-أنهالت، حول مفهوم “إعادة المهاجرين على مستوى الولاية”. يسعى سيلنر، وفقاً لموقع كوركتيف، إلى ترسيخ مكانته كشخصية محورية في حكومة ولاية محتملة لحزب البديل من أجل ألمانيا في ساكسن-أنهالت.

ما يخطط له المتطرف اليميني سيلنر؟

بحسب مارتن سيلنر، تسعى ولاية ساكسن-أنهالت لتصبح “نموذجًا يُحتذى به في مجال إعادة الهجرة”. وقد سجّل هذا المتطرف اليميني النمساوي “معهد الهجرة” كشركة مقرها ماغديبورغ في نهاية أغسطس الماضي. كما قدّم ورقة استراتيجية للولاية، ولا تتناول هذه الورقة عمليات الترحيل الأكثر صرامة فحسب، بل تشمل أيضًا المواطنين الألمان ذوي الخلفية المهاجرة. وكانت مجلة “دير شبيغل” أول من نشر تقريراً حول التأسيس القانوني لمعهد سيلنر في ألمانيا. التقى سيلنر مع السياسي أولريش سيغموند، من أهم سياسي حزب البديل من أجل ألمانيا، في اجتماع بوتسدام عام 2023 ، الذي ناقش قضية “إعادة الهجرة”. وهو الاجتماع الذي حضره عدد كبير من أعضاء حزب “البديل من أجل ألمانيا”. يُذكر أن هذا السياسي واجه مراراً قرارات بمنع الدخول إلى دول مختلفة في الماضي بسبب توجهاته اليمينية من بينها الولايات المتحدة الأمريكية. 

من هو مارتن سيلنر؟

وُلد سيلنر في فيينا عام 1989، وكان ناشطًا في الحركة النازية الجديدة من عام 2006 إلى عام 2011، وشارك في تأسيس “حركة الهوية” النمساوية عام 2012 ، وشغل منصب المتحدث الرسمي باسمها حتى قبل ثلاث سنوات. سيلنر يدير بالفعل “معهدًا للهجرة العكسية” في الدولة المجاورة. يُذكر أن الفرع الألماني لحزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) مسجل كمقر رئيسي في ماغديبورغ، لكن عنوانه الفعلي هو شارع إديسون في كيمنتس. ويزعم مارتن سيلنر على موقعه الإلكتروني أن “معهد الهجرة” هو “مركز الأبحاث الرائد في مجال إعادة الهجرة في أوروبا”. 

وقد عبّر سيلنر عن أفكار مماثلة في كتاب بعنوان “إعادة الهجرة”، نُشر في ساكسونيا-أنهالت من قِبل دار نشر أنتايوس التابعة لغوتز كوبيتشيك. في مدونة فيديو قبل عام، أوضح سيلنر سبب استهدافه للمواطنين الألمان أيضًا: “من وجهة نظر اليمين، سأكون مثار سخرية لو كتبتُ كتابًا عن مشكلة الهجرة ولم أذكر حادثة اغتصاب على بحيرة شلاختنسي. علي (س) الذي اغتصب زوجته ولا يتحدث كلمة ألمانية واحدة، رغم أنه مواطن ألماني، ويحتاج إلى مترجم في المحكمة. أو تلك المجتمعات الإسلامية الموازية المتفشية التي تُجنس الآن بأعداد كبيرة.”

رد فعل مجلس اللاجئين في ساكسن-أنهالت 

لفت مجلس اللاجئين في ماغديبورغ الانتباه إلى تأسيس معهد “إعادة الهجرة” في ساكسن-أنهالت، حيث أوضح سعيد سعيد، من المجلس: “كشف بحثنا أن الأمر ليس مجرد إعلان، بل هو شركة مسجلة ومقرها القانوني في ماغديبورغ. ويتضمن ذلك ورقة استراتيجية محددة لولاية ساكسن-أنهالت، تُحدد إجراءات سياسية للدولة، وتتجاوز بكثير النقاشات المعتادة حول عمليات الترحيل”. تبدو فقراتٌ من برنامج حكومة حزب البديل من أجل ألمانيا وكأنها من تأليف سيلنر نفسه. لا يعتقد سعيد سعيد، من مجلس اللاجئين، أن الأمر مجرد صدفة: “يقدم سيلنر تصورًا للولاية، بينما يدعو حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) نفسه إلى استحداث منصب إداري، ومفوض، وما يُسمى بمرشدي إعادة الهجرة ضمن برنامجه الحكومي. التداخلات السياسية واضحة للغاية. لذا، يكمن السؤال المحوري في: ما مدى سرعة تبني مثل هذه المقترحات وتطبيقها في حكومة ولاية يقودها حزب البديل من أجل ألمانيا؟ وهذا تحديدًا ما نحذر منه.”

مطالبات في البوندستاغ بحظر المعهد 

يطالب حزب الخضر وحزب اليسار في البوندستاغ بحظر “معهد إعادة الهجرة”. وصرح مارسيل إميريش، المتحدث باسم حزب الخضر للشؤون الداخلية، لموقع كوريكتيف، أن هناك “أدلة كافية على أن سياسة سيلنر اللاإنسانية لإعادة الهجرة تُهاجم أسس ديمقراطيتنا”. ووفقًا لإيميريش، فإن حظر “المعهد” وحركة الهوية (IB) قد يكون “أداة مهمة لبناء ديمقراطية قوية”. مع ذلك، يجب أن تُعدّ وزارة الداخلية الاتحادية مثل هذه القرارات “إعدادًا دقيقًا”.

بما أن مطلب سيلنر “بالهجرة العكسية” يستهدف المواطنين الألمان أيضًا، فقد صنّفته المحكمة الإدارية الاتحادية في لايبزيغ في يونيو 2025 بأنه “مخالف للكرامة الإنسانية” وغير دستوري. وقد أكدت المحكمة الإدارية البافارية هذا التصنيف في يونيو 2026. ينص الحكم على أن طلب سيلنر “يتنافى مع الكرامة الإنسانية”.

أمل باللغة الألمانية

يلا