Skip to main content

الأوروبيون يصوّتون على الهوية البصرية الجديدة لليورو

عرض مقترحات تصميم الأوراق النقدية لليورو في فرانكفورت، 23 يوليو 2026.Foto:  2026 European Central Bank www.ecb.europa.eu
عرض مقترحات تصميم الأوراق النقدية لليورو في فرانكفورت، 23 يوليو 2026.Foto: 2026 European Central Bank www.ecb.europa.eu

للمرة الأولى منذ إطلاقها للتداول في عام 2002، تنتقل سلطة تحديد شكل العملة الأوروبية الموحدة من أروقة البنك المركزي الأوروبي المغلقة إلى أيدي الجمهور. إذ بات بإمكان نحو 350 مليون مواطن أوروبي الإدلاء بأصواتهم لاختيار الهوية البصرية للجيل القادم من الأوراق النقدية لليورو. وبينما تودع القارة العجوز زخارفها الهندسية المحايدة، تتجه الأنظار اليوم نحو تصميمات جديدة تطمح لأن تكون أكثر استدامة وأماناً، مستلهمة تفاصيلها إما من سحر الأنظمة البيئية في أوروبا، أو من الشخصيات التاريخية التي شكلت وجدانها الثقافي.

الطبيعة أم الثقافة الأوربية كرمز على اليورو؟

وتشير نتائج استطلاع رأي إلكتروني شمل مواطني الاتحاد الأوروبي، إلى تصدر “الأنهار والطيور” أو”الثقافة الأوروبية، إذ حظيت هذه الرموز بتزكية من قبل مجموعة استشارية متخصصة. وبإمكان الجمهور الاطلاع على التصاميم المطروحة للتصويت عبر الموقع الالكتروني الرسمي للبنك المركزي الأوروبي.

ووفقاً للبنك المركزي الأوروبي، الذي يتخذ من مدينة فرانكفورت مقرّاً له، فإن موضوع الأنهار والطيور يعكس التنوع الغني للأنظمة البيئية الطبيعية في أوروبا، في حين يهدف موضوع الثقافة الأوروبية إلى الاحتفاءبالتراث الثقافي المشترك للقارة. وفي حال رجحت الكفة لموضوع “الأنهار والطيور”، ستزيّن الطرف الأمامي للأوراق النقدية بمنظار طبيعية متنوعة ، مثل الينابيع الجبلية أو وديان الأنهار، إلى جانب أنواع مختلفة من الطيور. وبحسب البنك المركزي الأوروبي، سيتم توزيعها على النحو التالي:

فئة الخمسة يورو، طائر متسلق الجدران، وفئة الـ10 يورو طائر الرفراف، وفئة الـ20 يورو، سرب من طيور الوروار، وفئة الـ50 يورو، طارئر اللقلق الأبيض، وفئة الـ100 يورو، طائر النكات. وفئة الـ200 يورو طائر الأطيش الشمالي.

رموز ثقافية تعكس تنوع على مستوى القارة

أما إذا ما وقع الاختيار على موضوع “الثقافة الأوروبية”، فستتصدر شخصيات بارزة الوجه الأمامي للعملات النقدية، منها لفئة الـ5 يورو، مغنية الأوبرا ماريا كالاس، وفئة الـ10 يورو، المؤلف الموسيقي بوتهوفن، وفئة الـ20 يورو، العالمة ماري كوري، وفئة الـ50 يورو، الكاتب ميغل دي ثيربانتس، وفئة الـ100 يورو، الفنان ليوناردو دافنشي، وفئة ال200 يورو، الكاتبة بيرثا فزن ستونر. في حين ستعرض الوجوه الخلفية مشاهد متنوعة من الحياة اليومية، مثل عروض الفنانين المتجولين في الشوارع أو مهرجان غنائي يضم جوقة من الأطفال.

سبب الهوية البصرية الجديدة لليورو

ويعزو البنك المركزي الأوروبي قراره بإعادة التصميم إلى دورة حياة الأوراق النقدية؛ إذ يرى أنه بعد انقضاء أكثر من 20 عاماً، حان الوقت لطرح حلة جديدة للعملة. وتعود الزخارف الحالية — وهي هياكل معمارية خيالية ترمز إلى حقب تاريخية مختلفة كالقوطية أو الباروكية — إلى تاريخ الإصدار الأول لليورو في عام 2002. وفي السلسلة الثانية من الأوراق النقدية التي بدأ إصدارها في عام 2013، اقتصرت التعديلات على تحديثات طفيفة للزخارف، مع إيقاف إصدار الورقة النقدية من فئة 500 يورو.
إلى جانب ذلك، من المقرر أن تكون الأوراق النقدية المستقبلية مستدامة وصديقة للبيئة قدر الإمكان، فضلاً عن تعزيزها بميزات أمنية متطورة تجعل عمليات التزوير أكثر تعقيداً وصعوبة.

رموز خيالية على العملة الحالية

تتميز الأوراق النقدية لعملة اليورو الحالية بتصاميم معمارية خيالية، أبدعها المصمم النمساوي روبرت كالينا لضمان حيادية العملة وتجنب التحيز لأي دولة أوروبية. وتجسد هذه الزخارف “العصور والأساليب المعمارية في أوروبا”، حيث ترمز النوافذ والبوابات في الوجه الأمامي إلى الانفتاح والتعاون، بينما تعكس الجسور في الوجه الخلفي روابط التواصل بين الشعوب. وتتدرج التصاميم زمنياً مع تصاعد قيمة الفئة النقدية، بدءاً من العمارة الكلاسيكية على ورقة 5 يورو، مروراً بعصور متنوعة، وصولاً إلى العمارة الحديثة للقرن العشرين على فئة 500 يورو التي أُلغيت في 2013. وتستند هذه الحقائق الموثقة إلى المراجع الرسمية للبنك المركزي الألماني والبنك المركزي الأوروبي، اللذين يؤكدان أهمية التصميم في تعزيز الوحدة الأوروبية.

أمل باللغة الألمانية

يلا