Skip to main content

شتيفان إيفرز مرشحاً رئيسياً لحزب CDU بديلاً لكاي فيغنر

شيتفان إيفرز (CDU) مرشح حزبه في الانتخابات القادمة بدلاً من كاي فيغنر Foto: Fabian Sommer/dpa
شيتفان إيفرز (CDU) مرشح حزبه في الانتخابات القادمة بدلاً من كاي فيغنر Foto: Fabian Sommer/dpa

رشح مجلس إدارة ولاية برلين لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) شتيفان إيفرز ليكون المرشح الرئيسي الجديد لانتخابات مجلس النواب في العاصمة المقررة في 20 أيلول/ سبتمبر المقبل. ووفقاً لمتحدث باسم الحزب، فقد اتُخذ القرار بالإجماع.

تولي القيادة المؤقتة للحزب

إلى جانب ترشحه، سيتولى إيفرز أيضاً رئاسة فرع الحزب في الولاية بصفة مؤقتة (بالنيابة). وأعلن الحزب أن مجلس الإدارة أسند إليه هذا المنصب بالإجماع أيضاً، على أن تُجرى الانتخابات الرسمية للمنصب خلال مؤتمر الحزب القادم.

وكان رؤساء الفروع المحلية للحزب قد اقترحوا إيفرز كمرشح رئيسي يوم الجمعة، وذلك بعد إعلان العمدة الحالي، كاي فيغنر، انسحابه من الترشح للانتخابات المقبلة.

خلفية التغيير وتراجع الشعبية

جاء انسحاب فيغنر بعد أشهر من النقاشات والجدل حول تقديمه معلومات متناقضة وخاطئة بشأن إدارته لأزمة انقطاع التيار الكهربائي التي شهدتها العاصمة لعدة أيام في شهر يناير الماضي. وقد تراجع الدعم لفيغنر مؤخراً حتى داخل صفوف حزبه؛ حيث تخلى عنه العديد من رؤساء الفروع المحلية، وطالبه خمسة من أعضاء الحزب في رسالة مفتوحة بالاستقالة من منصبه كعمدة حاكم ومن ترشحه كمرشح رئيسي لحزب CDU.

وفي أحدث استطلاعات الرأي “برلين تريند” (BerlinTrend) الذي أجرته مؤسسة “إنفراتيست ديماب” (Infratest Dimap) لصالح برامج إذاعة برلين وبراندنبورغ (rbb)، تراجع حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي إلى المركز الرابع بنسبة 17% فقط، في وقت لم يتبقَّ فيه سوى ما يقرب من شهرين على موعد الانتخابات.

رؤية إيفرز وتوجهاته السياسية

صرح إيفرز فور انتخابه قائلاً: “الوضع الذي نمر به ليس سهلاً، لكننا في الوقت ذاته ندرك مسؤوليتنا تجاه هذه المدينة”. وأضاف أن فيغنر انسحب من الترشح ليفسح المجال للتركيز على “الأمور الأساسية”، مؤكداً: “من أجل ذلك نريد معاً إعداد حزبنا في برلين بأفضل طريقة ممكنة”.

وفي مقابلة مع برنامج “آبندشاو” (Abendschau) على قناة rbb24، أقر إيفرز بأن الترشح كمرشح رئيسي لم يكن ضمن “خطط حياته”، مستدركاً: “لكنني أواجه الموقف الآن”. وشدد على أنه سيبذل قصارى جهده “ليس من أجل الحزب فحسب، بل من أجل المدينة”.

وأشار إيفرز في تصريحات لإذاعة (rbb24 Inforadio) إلى أهمية “العدالة الاجتماعية”، مطالباً بتحميل أصحاب الدخل المرتفع قدراً أكبر من المسؤولية. وضرب مثالاً قائلاً: “إذا كان أصحاب الدخل المرتفع لا يزالون يستفيدون من سياسة المجانية، وإذا كان دفع يوروين مقابل وجبة غداء مدرسية يُعتبر أمراً مكلفاً لعائلة ميسورة الحال في شارع كورفورستيندام، فإنني أتساءل عما إذا كان هذا من العدالة الاجتماعية… أعتقد أنه ينبغي علينا أن ندع الأكتاف القوية تتحمل المزيد من العبء، لكي نفسح المجال لأمور أخرى”.

كما تطرق إلى أزمة السكن، مؤكداً الحاجة إلى توفير المزيد من المساحات السكنية بإيجارات معقولة، ومشيراً إلى أن ذلك لا يتحقق بطرد المستثمرين المحتملين، بل بالتطبيق الصارم لقانون الإيجارات الحالي ضد الانتهاكات مثل المبالغة في الأسعار.

تغييرات تنظيمية ودعم داخلي

أكد أعضاء في هيئة رئاسة الحزب دعمهم للقرار؛ إذ اعتبر يان-ماركو لوتشاك أن إيفرز شخصية معروفة في المجتمع المدني ويشكل “عرضاً قوياً” من الحزب، بينما رأى فالكو ليكي أن هذا الترشيح يوجه رسالة واضحة بقدرة الحزب على التحرك السريع في أوقات الأزمات، وأن الحزب بذل كل ما في وسعه للترويج لبرنامجه مجدداً.

ولم يبدِ إيفرز انزعاجاً من كونه رئيساً مؤقتاً للحزب وعضواً حكومة الولاية ضمن الائتلاف الحاكم مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) في آن واحد. وقال: “أنا لا أختبئ خلف نجاحات الحكومة؛ لدينا الكثير لنفخر به، وحصيلة من الانجازات تؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح. وما سأركز عليه في الأسابيع المقبلة هو توضيح أسباب الحاجة إلى حزبنا لضمان استمرار هذا الاتجاه”.

وفي إطار التغييرات، تقرر يوم الاثنين تنحي الأمينة العامة الحالية أوتيلي كلاين عن منصبها. وبناءً على اقتراح من إيفرز، سيخلفها عضو البرلمان الاتحادي ورئيس فرع الحزب في منطقة شارلوتنبورغ-فيلمرسدورف، لوكاس كريغر، كأمين عام بالنيابة، وذلك بقرار تم الإجماع عليه. وعلق إيفرز على هذا التعيين قائلاً: “سأحدد أولوياتي الخاصة، ولهذا أحتاج إلى فريقي الخاص. أنا أثق في لوكاس كريغر منذ سنوات للعمل معه، وهو يمثل كعضو برلمان صوتاً للجيل الشاب ومدافعاً عن عدالة الأجيال، وهذا موضوع مهم في هذه الانتخابات”.

ردود فعل القوى السياسية الأخرى

توالت ردود الفعل من ممثلي الكتل السياسية الأخرى مساء الاثنين عبر تغطية خاصة على قناة rbb:

شتيفان كراخ (الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD): “بالنسبة لي، لم يتغير شيء على الإطلاق. لم يعد كاي فيغنر موجوداً، بل شتيفان إيفرز… لكن إيفرز بالطبع دعم فيغنر طوال السنوات الماضية، واستمر في دعمه حتى عندما أدركت المدينة بأكملها أن لا مستقبل لفيغنر. لذا، فإن ما يسمى (نظام فيغنر) هو من لا يزال يسيطر على الحزب”.

بيتينا ياراش (حزب الخضر Bündnis 90/Die Grünen): “أعتبر شتيفان إيفرز شخصياً إنساناً نزيهاً، لكن من الواضح تماماً أنه يتحمل مسؤولية مشتركة عن حصيلة السنوات الثلاث الماضية للائتلاف الأسود-الأحمر: جبل ضخم من الديون سنرثه، واقتطاعات عشوائية تفتقر للخبرة في قطاعات العلوم والشؤون الاجتماعية والثقافة… يجب أن يحصل على فرصته شخصياً بالطبع، ولكن سيتعين علينا إعادة ترتيب هذه الفوضى”.

توبياس شولتسه (حزب اليسار Die Linke): “السيد إيفرز يتحمل مسؤولية رئيسية عن مسار التقشف هذا… المسارح، والعلوم، والجامعات، والمؤسسات الاجتماعية في برلين مستاءة جداً منه، وهذا الاستياء له مبرراته”.

كريستين برينكر (حزب البديل من أجل ألمانيا AfD): “السيد إيفرز يمتلك دائماً تعليقات لاذعة وجاهزة، وهذا قد يكون مسلياً. لكن على الجانب الآخر، كان هو مدير الحملة الانتخابية لكاي فيغنر وهو مسؤول عن الكثير. إيفرز يمثل من حيث المبدأ أسلوب الحزب المسيحي الديمقراطي: إعطاء إشارة الانعطاف يميناً في الحملات الانتخابية، ثم الانعطاف يساراً عند تولي المسؤولية الحكومية”.

أمل باللغة الألمانية

يلا