Skip to main content

مظاهرات جيل زد في ألمانيا.. لماذا يخشى البعض المشاركة؟

 Sven kaeuler/dpa © محال تجارية في برلين تغطي واجهاتها بألواح خشبية قبيل المـظاهرات.
Sven kaeuler/dpa © محال تجارية في برلين تغطي واجهاتها بألواح خشبية قبيل المـظاهرات.

غداً، تنطلق المظاهرات التي دعت إليها المبادرة الشبابية “Gen Z regelt” في ألمانيا، وسط تباين في مواقف الشارع بين مؤيدين يرون فيها فرصة لإيصال صوت الشباب والتعبير عن مطالبهم المتمثلة في تحسين أوضاع التعليم، وتعزيز الأمن الاجتماعي، وحماية المناخ، فضلاً عن رفض الخدمة العسكرية الإلزامية، وآخرين يبدون مخاوف من تحولها إلى أعمال شغب وتخريب، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية واجتماعية.

ولا تقتصر المخاوف على احتمالات المواجهة مع الشرطة أو الإضرار بالممتلكات العامة، بل تمتد لدى البعض، ولا سيما من أصول مهاجرة، إلى القلق من تحميلهم مسؤولية أي أعمال عنف قد تشهدها الاحتجاجات، أو ربط المهاجرين عموماً بأحداث الشغب.

مخاوف من تداعيات المشاركة

في مقابل الدعوات إلى النزول إلى الشوارع والتعبير عن المطالب الشبابية، يفضل آخرون الابتعاد عن المظاهرات، خشية انزلاقها إلى مواجهات مباشرة مع الشرطة أو أن تتحول إلى أعمال تخريب.

ويذهب بعض أصحاب هذا الرأي إلى التحذير من مشاركة المهاجرين، بمن فيهم العرب، معتبرين أن أي أعمال شغب قد تفتح الباب أمام تحميلهم مسؤولية أحداث لا علاقة لهم بها، أو تعزيز الصور النمطية السلبية عنهم في المجتمع الألماني. وتستند هذه المخاوف أيضاً إلى ما يتردد عن احتمال تشديد الإجراءات الأمنية للتعامل مع الاحتجاجات، وسط أحاديث عن إمكانية الاستعانة بقوات إضافية لمواجهة أعمال الشغب.

هل تتكرر تجربة فرنسا في ألمانيا؟

ومن بين التساؤلات التي تطرح نفسها في النقاشات الدائرة احتمال تكرار مشاهد المواجهات والتخريب التي شهدتها فرنسا خلال احتجاجات سابقة. غير أن بعض الآراء تستبعد انتقال هذا السيناريو إلى ألمانيا، مستندة إلى اختلاف الظروف الاجتماعية والاقتصادية بين البلدين، وإلى منظومة الحماية الاجتماعية التي توفرها الدولة الألمانية.

ويرى أصحاب هذا الموقف أن الأوضاع المعيشية، رغم الصعوبات التي تواجه قطاعات من المجتمع، لا تبرر الإضرار بالممتلكات أو قطع مصادر رزق الآخرين، محذرين من أن أعمال التخريب قد تطال مصالح أصحاب المتاجر والعاملين فيها قبل غيرهم.

الهالوين يزيد المخاوف الأمنية

وتتزامن المظاهرات مع احتفالات الهالوين، وهو ما يثير مخاوف إضافية لدى البعض من استغلال أجواء التنكر وإخفاء الوجوه لارتكاب أعمال سرقة أو تخريب، يصعب معها التعرف على المتورطين. وفي مدينتي دوسلدورف وبرلين، بدأت بعض المحال التجارية اتخاذ احتياطات احترازية، من بينها تغطية المداخل والواجهات الخشبية، تحسباً لاحتمال تعرضها للسطو أو التخريب.

وبين من يرى في المظاهرات فرصة لإيصال صوت الشباب والمطالبة بالتغيير، ومن يخشى خروجها عن إطار الاحتجاج السلمي، تتباين المواقف في الشارع الألماني، وسط ترقب لما ستسفر عنه هذه التحركات، وما إذا كانت المطالب المعلنة ستبقى في صدارة المشهد أم ستطغى عليها المخاوف الأمنية.

أمل باللغة الألمانية

يلا