Skip to main content

قانون إصلاح الأجهزة في ألمانيا للحد من النفايات الإلكترونية

صورة تعبيرية عن إصلاح الأجهزة الالكترونية والكهربائية
Foto: VadimGuzhva / Adobe Stock
صورة تعبيرية عن إصلاح الأجهزة الالكترونية والكهربائية Foto: VadimGuzhva / Adobe Stock

أصبح إصلاح الأجهزة الكهربائية في ألمانيا أسهل بموجب قوانين أوروبية جديدة، تهدف إلى إطالة عمر الأجهزة وتقليل النفايات الإلكترونية.

قانون جديد لإصلاح الأجهزة

دخلت القوانين الجديدة حيز التنفيذ في 31 يوليو/تموز. وبحسب rbb24، أصبح بإمكان المستهلكين مطالبة الشركات المصنعة بإصلاح عدد من الأجهزة المعطلة، حتى بعد انتهاء فترة الضمان. وتشمل القوانين الغسالات والمجففات وغسالات الصحون والثلاجات وأجهزة التلفزيون والشاشات، إضافة إلى الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية. كما يُلزم المصنعون بتوفير قطع الغيار وتحديثات البرامج والتعليمات اللازمة للإصلاح لمدة تتراوح بين سبع وعشر سنوات، بحسب نوع الجهاز. ومن المقرر أن تشمل القوانين أجهزة إضافية تدريجيًا.

كما ينص القانون على ألا تجعل الشركات إصلاح الأجهزة أكثر صعوبة من خلال البرمجيات أو طريقة تصنيع الجهاز. وبالنسبة للأجهزة التي اشتراهاالمستهلكون اعتبارًا من 31 يوليو/تموز 2026، فيحصلون بسببها على سنة إضافية من الضمان إذا اختاروا إصلاح الجهاز بدلًا من استبداله خلال فترة الضمان القانونية، وفقًا لـrbb24.

3.7 كيلوغرام من النفايات الإلكترونية للفرد في برلين

تأتي هذه القواعد في ظل ارتفاع كمية النفايات الإلكترونية. وفقًا لبيانات شركة نظافة مدينة برلين BSR، أنتج كل شخص في برلين في المتوسط 3.7 كيلوغرام من النفايات الإلكترونية خلال العام الماضي. وترى Runder Tisch Reparatur، وهي شبكة ألمانية تعمل على تحسين إمكانية إصلاح الأجهزة، أن نحو ثلاثة أرباع الأجهزة الكهربائية المعطلة يتم التخلص منها بدلًا من إصلاحها. وقالت المديرة التنفيذية للشبكة كاترين ماير، وفقًا لـrbb24، إن ذلك يؤدي إلى كميات كبيرة من النفايات الإلكترونية وزيادة الحاجة إلى المواد الخام.

نقص الموظفين لمراقبة تطبيق القانون

لكن تطبيق القانون يواجه تحديات، من بينها مراقبة التزام الشركات بالقواعد الجديدة. وبحسب ما نقلته rbb24 عن ماير، فإن سلطات مراقبة الأسواق في الولايات الألمانية مسؤولة عن متابعة هذه القواعد، لكنها لا تملك عددًا كافيًا من الموظفين والقدرات اللازمة للقيام بهذه المهمة. وفي حال وجود مخالفات، يمكن للمستهلكين التوجه إلى مراكز حماية المستهلك، حيث تُجمع الحالات. لكن كيفية التعامل معها بعد ذلك ما تزال غير واضحة.

مقاهي الإصلاح.. محاولة لإنقاذ الأجهزة من النفايات

توجد في برلين شبكة من مقاهي الإصلاح التي تساعد السكان على إصلاح أجهزتهم بدلًا من التخلص منها. ومن بينها Repair-Café التابع لمنظمة BUND في شونبيرغ، الذي يعمل منذ نحو 12 عامًا. هناك يجتمع متطوعون لديهم خبرة في إصلاح الأجهزة الكهربائية. ويستطيع السكان، بعد التسجيل مسبقًا، إحضار أجهزتهم المعطلة ومحاولة إصلاحها بمساعدة المتطوعين. ولا توجد ضمانة بأن الجهاز سيتم إصلاحه. ويقدر هانس-يواخيم لانغباين، أحد المتطوعين في المقهى، أنه يستطيع إصلاح نحو 60 إلى 70 في المئة من الأجهزة التي تصل إليه.
وقد تعامل سابقًا مع أجهزة مختلفة، من بينها المحمصات والهواتف وآلات القهوة وأجهزة الراديو. ويقول لانغباين إن العمل التطوعي يمثل مساهمته الصغيرة في حماية البيئة. وخلال عملية الإصلاح، يبقى أصحاب الأجهزة إلى جانب المتطوعين.

وفي بعض الحالات، يتعلمون كيفية اكتشاف الأعطال وإصلاحها بأنفسهم. تقول مديرة المشروع ليسان شتاينباخر، وفقًا لـrbb24، إن الهدف هو تعزيز الوعي بأن الجهاز المعطل لا يعني بالضرورة أنه أصبح بلا فائدة. ففي كثير من الأحيان تكون المشكلة بسيطة ويمكن إصلاحها بسرعة.

خلاط بدلًا من سلة النفايات

ومن بين الأجهزة التي وصلت إلى Repair-Café في شونبيرغ خلاط أحضرته كاثرين لوس. تستخدم لوس الخلاط بشكل شبه يومي لإعداد الحساء والمشروبات، ولذلك أرادت إصلاحه بدلًا من شراء جهاز جديد. وفحص المهندس نيلس بلومن الخلاط واكتشف مشكلة في أحد المفاتيح الكهربائية. وتمكن من إزالة المفتاح وتجاوز المشكلة مؤقتًا، إلى حين العثور على قطعة الغيار المناسبة.

الجهاز الجديد يكلف عدة مئات من اليوروهات، بينما تكلف قطعة الغيار جزءًا صغيرًا من هذا المبلغ. وبالنسبة إلى لوس، لا يتعلق الأمر بالمال فقط. فهي ترى أن إمكانية إصلاح الأجهزة مهمة أيضًا من أجل حماية البيئة وتقليل النفايات.

هل إصلاح الجهاز أرخص من شراء جهاز جديد؟

لا يعني القانون أن إصلاح الأجهزة سيكون مجانيًا. فالشركات مطالبة بتقديم الإصلاح بسعر «مناسب»، لكنها ليست ملزمة بتقديمه بسعر أقل من تكلفة شراء جهاز جديد. وفي بعض الحالات، قد تكون قطعة الغيار نفسها أغلى من شراء جهاز جديد، إضافة إلى تكلفة أجور العاملين في الإصلاح.

ويطالب المدافعون عن المستهلكين بوضع حد أقصى لسعر أغلى قطعة غيار، بحيث يتراوح بين 15 و20 في المائة من سعر الجهاز الجديد. لكن هذا الاقتراح لم يعتمد حتى الآن. وترى غرفة الحرفيين في برلين أن توفر قطع الغيار لفترة أطول سيساعد الورش على إصلاح المزيد من الأجهزة.

نقص الورش والعمال المتخصصين

زيادة الطلب على الإصلاح تواجه مشكلة أخرى، وهي نقص العمال المهرة وورش الإصلاح. ويقول مارتن ألتماير-بارتشر، المدير التنفيذي لغرفة الحرفيين في برلين، إن بعض الورش اضطرت إلى مغادرة المناطق المركزية بسبب ارتفاع إيجارات المحلات التجارية. وفي حال عدم وجود ورشة قريبة، قد يفضل المستهلك شراء جهاز جديد بدلًا من البحث عن مكان لإصلاح جهازه.

وتطالب شبكة Runder Tisch Reparatur بمزيد من فرص التدريب وإعادة التأهيل المهني، إضافة إلى الاعتراف بالخبرات العملية الطويلة، حتى يتمكن المزيد من الأشخاص من دخول مجال إصلاح الأجهزة. وتشكل صعوبة العثور على الورشة المناسبة تحديًا آخر. فبحسب منصة repami، توجد في برلين خمس ورش يمكنها إصلاح الكاميرات الرقمية، بينما يتجاوز عدد الورش التي تصلح غسالات الصحون 20 ورشة. وتضم المنصة ورشًا تلتزم بمعايير جودة محددة، إضافة إلى مقاهي الإصلاح.

لكن العثور على الورشة المناسبة ما يزال غير سهل دائمًا. وتدعو شبكة Runder Tisch Reparatur إلى إنشاء منصة مركزية يدخل فيها المستهلك نوع الجهاز والرمز البريدي، ليحصل على قائمة بالورش القريبة، مع توضيح أنواع الأجهزة والموديلات التي يمكن لكل ورشة إصلاحها. ومن المقرر، بحسب rbb24، أن يوفر الاتحاد الأوروبي اعتبارًا من عام 2027 إمكانية البحث عن ورش إصلاح مناسبة عبر بوابة Your Europe.

وبالنسبة لبعض المستهلكين، لا يتعلق إصلاح الجهاز بتوفير المال فقط. فقد تحدثت كاترين ماير عن تجربتها في إصلاح غسالتها بنفسها باستخدام التعليمات والمساعدة المتاحة. وترى أن إصلاح الجهاز يمكن أن يمنح صاحبه شعورًا أكبر بالقدرة على حل المشكلات، وربما يجعله أكثر ارتباطًا بالجهاز بدلًا من التخلص منه عند أول عطل.

أمل باللغة الألمانية

يلا