Skip to main content

آلاف فرص التدريب في هامبورغ تبحث عن متقدمين

آلاف فرص التدريب في هامبورغ تبحث عن متقدمينFoto: Canva Pro/الصورة تعبيرية
آلاف فرص التدريب في هامبورغ تبحث عن متقدمينFoto: Canva Pro/الصورة تعبيرية

رغم ارتفاع عدد المتقدمين للتدريب المهني في هامبورغ، لا تزال آلاف الوظائف الشاغرة تبحث عن متدربين، في مؤشر يعكس اتساع الفجوة بين احتياجات الشركات وتطلعات الشباب، ويثير مخاوف بشأن نقص الكفاءات التي يعاني منها سوق العمل. ومع انطلاق العام التدريبي الجديد في الأول من أغسطس/آب، تستعد آلاف الشركات لاستقبال دفعة جديدة من المتدربين، لكن التحدي الأكبر لم يعد في عدد الوظائف، بل في قدرة الشركات والمتقدمين على العثور على التوافق المناسب.

فجوة بين العرض والطلب

تشير البيانات إلى أن هامبورغ تسجل نحو 1.4 فرصة تدريب لكل ألف نسمة، وهو معدل يضعها بين الولايات الأقل من حيث كثافة فرص التدريب مقارنة بعدد السكان. ورغم ارتفاع عدد المتقدمين خلال الفترة الأخيرة، لا تزال شركات كثيرة تعجز عن شغل جميع الوظائف المتاحة.

ويصف مسؤولو سوق العمل هذه الظاهرة بمشكلة “المواءمة” (Matching)، إذ توجد فرص تدريب ومتقدمون، لكن الطرفين لا يلتقيان بسبب اختلاف التخصصات أو المؤهلات أو التوقعات. ويؤكد رئيس وكالة العمل في هامبورغ، زونكه فوك، أن تأمين الكفاءات المستقبلية يبدأ بتوفير تدريب مهني جيد، داعياً الشركات إلى مواصلة الاستثمار في تأهيل الشباب.

تجارة التجزئة تتصدر فرص التدريب

ووفقاً لتحليل بوابة Ausbildung.de، بلغ عدد فرص التدريب المعروضة في هامبورغ 8,030 فرصة خلال الفترة الممتدة بين مايو/أيار 2025 ومايو/أيار 2026. وتصدرت مهن تجارة التجزئة القائمة بـ 1,680 فرصة، تلتها وظائف اختصاصيي التجارة بـ 1,079 فرصة، ثم البائعون بـ 701 فرصة، فيما جاءت وظائف إدارة المكاتب والرعاية الصحية بـ 193 فرصة لكل منهما. وسجلت المنصة زيادة طفيفة في عدد الإعلانات بلغت 0.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

تراجع الفرص يثير القلق

في المقابل، أظهرت بيانات وكالة العمل انخفاض عدد فرص التدريب المسجلة لديها إلى 7,380 وظيفة حتى 31 مارس/آذار 2026، مقارنة بـ 7,851 وظيفة قبل عام، و8,672 وظيفة في عام 2024، وهو من أدنى المستويات منذ جائحة كورونا.

وترى رئيسة اتحاد النقابات الألمانية في هامبورغ، تانيا تشاولا، أن الوضع “يدعو إلى القلق”، مشيرة إلى أن أكثر من 17% من الشباب لم يتمكنوا أخيراً من الحصول على فرصة تدريب، في وقت لا تتجاوز فيه نسبة الشركات التي توفر برامج تدريب مهني 15.3%.

وتشير البيانات أيضاً إلى أن عدد فرص التدريب يتغير على مدار العام، إذ ينخفض عادة مع بدء العام التدريبي في آب/ أغسطس، قبل أن يرتفع مجدداً خلال الأشهر اللاحقة.

الشركات الكبرى أكثر قدرة على الاستقطاب

وتواجه الشركات الصغيرة صعوبة أكبر في استقطاب المتدربين مقارنة بالمؤسسات الكبرى، التي تستفيد من تنوع برامجها التدريبية وسمعتها في سوق العمل.

فعلى سبيل المثال، تستقبل Haspa نحو 200 متدرب سنوياً، بينما تضم شركة Still المتخصصة في تصنيع الرافعات الشوكية نحو 70 متدرباً كل عام، مع اتجاه إلى زيادة هذا العدد. وتشمل برامجها التدريبية تخصصات الهندسة الميكانيكية، والميكاترونيك، واللوجستيات، والإدارة، إضافة إلى برامج الدراسة المزدوجة.

وفي المقابل، تؤكد رابطة Nordmetall أن 82% من شركات الصناعات المعدنية والكهربائية في شمال ألمانيا تعاني ضعفاً في أعداد طلبات التقديم، رغم أن هذه القطاعات لم تعد حكراً على الرجال، بل توفر فرصاً متزايدة للنساء أيضاً.

التقديم المبكر يرفع فرص القبول

وينصح خبراء سوق العمل الشباب بالبدء مبكراً في البحث عن فرص التدريب، إذ يتيح ذلك خيارات أوسع ويزيد فرص القبول. كما أن التوجه إلى المدن الأصغر قد يمنح المتقدمين فرصاً أفضل بسبب انخفاض المنافسة مقارنة بالمدن الكبرى مثل هامبورغ.

وبين شركات تبحث عن متدربين وشباب يبحثون عن فرصة، يبقى نجاح سوق التدريب المهني في هامبورغ مرهوناً بقدرته على سد فجوة المواءمة، وهي قضية تتجاوز التوظيف الآني لتؤثر مباشرة في مستقبل الاقتصاد وسوق العمل وتوفير الكفاءات المهنية.

أمل باللغة الألمانية

يلا